غير انّي ما أتحقّق. فقال: ألم تحملني في عام كذا وجاوزتَ بي السيل حين حال السيل بيني وبين إبلي؟ فعند ذلك عرفته بالعلامة وقلت له: بَلَى والله يا صبيح الوجه، فقال لي: امدُد إليّ يدك. فمددتُ يدي اليمنى إليه فصافحني بيده اليمنى وقال لي: قُل أشهد أن لا إلـه الّا الله وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله. فقلت ذلك كما علّمني فسُرَّ بذلك. وقال لي عند خروجي من عنده: بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك. فودّعتهُ وأنا مستبشر بلقائه وبالاسلام. فاستجاب الله دُعاء نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وبارك في عمري بكلّ دعوة مائةَ سنة، وها عمري اليوم نيّف وست مائة سنة، لسنة أزداد في عمري بكلّ دعوة مائة سنة، وجميع من في هذه الضيعة العظيمة أولاد أولاد أولادي وفتح الله عليّ وعليهم بكلّ خير وبكلّ نعمة ببركة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، انتهى والحمد لله. قال الصفدي بعد أن ذكر هذه الحكاية: قد رأيت بعض من توقّف في حديث هذا المعمّر وأدخل الشك فيه بطول عمره بهذا المقدار وتردّد في صدقه. ثم ذكر انّ سبب شكّه من التجربة وكلام الطبيعيين وسوف يأتي بعد ذلك. ثم ردّ ذلك الكلام بكلام أبي مشعر وابي الريحان وغيرهما من المنجّمين وسوف نذكرهم. وقال: بقاء رتن هذا العمر الذي حكي عنه معجزة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا لجماعة من اصحابه بكثرة الولد وطول العمر.. إلى أن قال: فليس جديداً أن يدعو له ست مرّات فيعيش ستمائة سنة مع امكان هذا الأمر، غاية ما في الباب اننا لم نر أحداً وصل إلى هذا الحد، وعدم الدليل لا يدلّ على عدم المدلول. 1- راجع صلاح الدين الصفدي في (الوافي بالوفيات): ج 14، ص 99 إلى 102 ـ وقد نقلت الحكاية في فوات الوفيات: ج 1، صلى الله عليه وآله وسلم، 324، تحت رقم 128 ـ وكذلك في الاصابة (لابن حجر العسقلاني) مع تفصيل كثير: ج 1، ص 532 إلى 538 ـ وكذلك نقله ابن حجر في (لسان الميزان): ج 2، ص 556 ـ 562. 2- أقول في الوافي بالوفيات: ج 14، ص 102، بعد أن نقل تلك الحكاية قال: وذكر عبد الوهاب القارئ الصوفي انّه توفّي في حدود سنة اثنتين وثلاثين وست مائة. وذكر النجيب عبد الوهاب ايضاً انّه سمع من الشيخ محمود [ بن] بابا رتن، وانّه بقي إلى سنة تسع وسبع مائة، وانّه قدم عليهم شيراز، وذكر انّه ابن مائة وست وسبعين عاماً، وانّه تأهّل ورُزق أولاداً. قال الشيخ شمس الدين: مَنْ صدّق هذه الأعجوبة وآمن ببقاء رتن فما لنا فيه طِبٌّ، فليعلم انني أوّل من كذّب بذلك وانني عاجز منقطعٌ معه في المناظرة. وما أبعدَ أن يكون جنّيٌ تبدّى بأرض الهند وادّعى ما ادّعى فصدّقوه! لا بل هذا شيخ معثَّر دجّال كذب كذبةً ضخمةً لكي تنصلح خائبة الضياع، وأتى بفضيحة كثيرة والذي يُحلَف به انّه رتن لكذّاب قاتله الله انّى يؤفك. وقد أفردتُ جزءً فيه أخبار هذا الضالّ سمّيته (كسر وثن رتن). وقال لي الشيخ علم الدين البرزالي وقد سألته عن هذا الحديث فقال لي: هو من أحاديث الطُرُقيّة. وقال محمد بن عبد الرحمن بن علي الزمردي أخبرني القاضي معين الدين عبد المحسن بن القاضي جلال الدين عبد الله بن هشام بالحديث السابق سماعاً عليه قال: أخبرني بهذا قاضي القضاة المذكور في الخامس عشر من جُمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، ثمّ نقل عن الذهبي انّه يكذب هذه الدعوى ولم يذكر مستنداً، ونقل عن المجلّد الأول من كشكول الشيخ رضي الدين علي لألاء الغزنوي: انّ الشيخ المذكور توفّي في سنة اثنين وأربعين وستمائة، ونقل عن آخر الثلث الأخير للنفحات انّ هذا الشيخ يعني علي الغزنوي سافر إلى الهند وصاحب أبا الرضا رتن، واعطاه رتن مشطاً كان يعتقد انّه مشط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكر للمشط شأناً ليس هنا محلّ ذكره. وعلي اللألاء المذكور هو أخ (حكيم سنائي) الشاعر المشهور. وقال في دوائر العلوم: أبو الرضا رتن بن أبي النصر معمّر الهندي قال بعض: انّه كان من الصحابة، له كتب، توفّي في الثالث من جمادى الأولى سنة اثنين وأربعين وستمائة. وروى الشيخ الفاضل ابن أبي جمهور الاحسائي في أوّل كتاب عوالي اللئالي بأسانيده عن العلامة جمال الدين حسن بن يوسف بن المطهر قال: رويت عن مولانا شرف الدين، اسحاق بن محمود اليماني القاضي بقم، عن خاله مولانا عماد الدين محمد بن محمد بن فتحان القمي عن الشيخ صدر الدين الساوي، قال: دخلت على الشيخ بابا رتن وقد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فرفعهما عن عينيه فنظر إليّ وقال: ترى عيني هاتين؟ طالما نظرتا إلى وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد رأيته يوم حفر الخندق، وكان يحمل على ظهره التراب مع الناس، وسمعته يقول في ذلك 1 و 2- لعدم وجود المصدر لدينا حالياً فقد ترجمنا النص. اليوم: " اللهم انّي أسألك عيشة هنيئة، وميتة سوية، ومردّاً غير مخز ولا فاضح ". وقال العالم الرباني مولانا محمد صالح المازندراني في شرح اصول الكافي: " وقد رأيت خطّ العلامة الحلّي كتبه بيده، رابع عشر من شهر رجب سنة سبع عشرة وسبعمائة، رويت عن مولانا شرف الملة والدين... إلى آخر ما نقلناه عن الغوالي. والظاهر من ذلك انّه من امثاله ولو لم يكن مطمئناً لما نقل مثل هذا الخبر العجيب بحسب السند. ويظهر ان لا مستند لتضعيف الشيخ البهائي وتكذيبه الّا كلام الذهبي صاحب رسالة (كسر وثن بابا رتن) ولم يكن له مستند غير الاستبعاد والله العالم. عبد الله اليمني: قال صالح بن عبد الله كان من المعمّرين ورأيته سنة أربع وثلاثين وسبعمائة فقال: رأيت سلمان الفارسي رضي الله عنه وروى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: " حبّ الدنيا رأس كل خطيئة ورأس العبادة حسن الظنّ بالله ". 1- راجع غوالي اللئالي (لابن أبي جمهور): ج 1، ص 28 و29 ـ وراجع بحار الأنوار: ج 51، ص 258، عنه. 2- راجع شرح أصول الكافي (المولى محمد صالح المازندراني): ج 2، ص 380. 3- راجع الأربعين (الشيخ البهائي): ص 146 - 147، قال: " وقد ظهر في الهند بعد الستمائة من الهجرة شخص اسمه باب رتن ادّعى انّه من اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه عمّر إلى ذلك الوقت، وصدّقه جماعة، واختلق احاديث كثيرة زعم انّه سمعها من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال صاحب القاموس سمعنا تلك الأحاديث من اصحاب أصحابه وقد صنف الذهبي كتاباً في تبيين كذب ذلك اللعين سمّاه كسر وثن بابا رتن " انتهى. 4- راجع غوالي اللئالي (ابن ابي جمهور الاحسائي): ج 1، ص 27 وعنه باسناده قال ابو العباس: حدّثني السيد السعيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد قال: روى لي الخطيب الواعظ الاستاذ الشاعر يحيى بن النحل الكوفي الزيدي مذهباً عن صالح بن عبد الله اليمني، كان قدم الكوفة، قال يحيى: ورأيته بها سنة أربع وثلاثين وسبعمائة عن أبيه عبد الله اليمني وانّه كان من المعمّرين وأدرك سلمان الفارسي رضي الله عنه وانّه روى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: " حبّ الدنيا رأس كل خطيئة، ورأس العبادة حسن الظنّ بالله ". ورواه عنه في البحار: ج 51، ص 258 ـ ورواه المؤلف (رحمه الله) في المستدرك: ج 2، ص 331، الطبعة الحجرية. عبد المسيح بن مقيلة: قال في المستطرف: عاش ثلاثمائة وعشرين سنة وأدرك الاسلام. شق الكاهن المعروف: عاش ثلاثمائة سنة. اوس بن ربيعة بن كعب: عاش مائتي وأربع عشرة سنة. ثوب بن صداق العبدي: مائتي سنة. 1- المستطرف في كلّ فنّ مستظرف (شهاب الدين محمد بن احمد بن أبي الفتح الابشيهي): ج 2، ص 75. 2- راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 551 ـ وعنه في البحار: ج 51، ص 236. 3- راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 555 ـ وعنه في البحار: ج 51، ص 237. 4- هكذا في الترجمة ولعلّه في الغيبة (الطوسي): ص 116 " ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو عاش مائتي سنة وعشرين " أو " سيف بن وهب الطائي عاش مائتي سنة " كما في كنز الفوائد (الكراچكي): ص 262. روانة (رواعد) بن كعب: ثلاثمائة سنة. عبيد بن الأبرص: ثلاثمائة سنة. زهير بن هبل بن عبد الله: ثلاثمائة سنة. عمر بن عامر ماء السماء: ثمانمائة سنة. 1- في كنز الفوائد للكراجكي: ربيعة بن كعب بن زيد بن مناة بن تميم عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين سنة وأدرك الاسلام فأسلم وكان شاعراً. ولعلّه (رداءة بن كعب)، قال الصدوق (كمال الدين): ج 2، ص 556 " وعاش رداءة بن كعب بن ذهل بن قيس النخعي ثلاثمائة سنة " ونقل له شعراً. 2- راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 558 " وعاش عبيد بن الأبرص ثلاثمائة سنة " فقال: فنيت وافناني الزمان واصبحت لداتي بنو نعش وزهر الفراقد 3- راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 560 " وعاش زهير بن حباب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد الله بن رفيدة بن ثور بن كلب الكلبي ثلاثمائة سنة ". 4- قال الشيخ الطوسي في (الغيبة): ص 124 " عمرو بن عامر فريقيا روى الاصفهاني عن عبد المجيد بن أبي عيسى الأنصاري والشرقي بن قطامي انّه عاش ثمانمائة سنة... الخ " ـ والصدوق في (كمال الدين): ج 2، ص 560 ـ وفي البحار: ج 51، ص 290. هبل بن عبد الله بن كنانة: ستمائة سنة. المستوغر بن ربيعة: ثلاثمائة وثلاثين سنة. دريد ابن نهد: اربعمائة وخمسون سنة. تيم [ الله] عكاية: مائتي سنة. 1- قال الكراجكي في كنز الفوائد: ص 261 " هبل بن عبد الله بن كنانة الكلبي عاش ستمائة وسبعين سنة ". 2- راجع كنز الفوائد (الكراجكي): ص 249، الطبعة الحجرية، وقال: " المستوغر بن ربيعة بن كعب عاش ثلاثمائة وثلاثاً وثلاثين سنة... وذكر بعض أشعاره " ـ وراجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 561، وفيه ثلاثمائة وثلاثين. 3- راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 561 " وعاش دويد بن زيد بن نهد أربعمائة سنة وخمسين سنة وذكر شعراً له ووصية لبنيه ـ وكنز الفوائد (الكراجكي): ص 250 وفيه " دريد بن زيد بن فهد القضاعي " ـ الغيبة (الطوسي): ص 120 وفيه " دويد بن نهد بن زيد ". 4- قال الكراجكي في كنز الفوائد: ص261 " تيم ابن ثعلبة بن عكاية الربعي عاش مائتي سنة " ـ وفي كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 561 " تيم الله بن ثعلبة بن عكاية ". معدي كرب: مائتي وخمسون سنة. شرية بن عبد الله الجبعي: ثلاثمائة سنة. ذو الأصبع العدواني: ثلاثمائة سنة. جعفر بن قبط: ثلاثمائة سنة. 1- قال الكراجكي في كنز الفوائد: ص 261 " معدي كرب الحميري من آل رعين عاش مائتين وخمسين سنة " ـ وراجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 562. 2- قال الكراجكي في كنز الفوائد: ص 261 " شرية بن عبد الله الجعفي من سعد العشيرة عاش ثلاثمائة سنة " ـ وراجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 562. 3- راجع المستطرف: ج 2، ص 75 " ومن المعمّرين ذو الأصابع العذري عاش مائتين وعشرين سنة، وهو أحد حكماء العرب في الجاهليّة " ـ وفي كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 567 " وعاش ذو الأصبع العدواني واسمه حرثان بن الحارث بن محرّث بن ربيعة بن هبيرة بن ثعلبة بن الضراب بن عثمان ثلاثمائة سنة " ـ وفي كنز الفوائد (الكراجكي): ص 251. 4- قال الكراجكي في كنز الفوائد: ص 261 " جعفر بن قرط الجهني عاش ثلاثمائة سنة وأدرك الاسلام وأسلم " ـ وفي كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 567 " وعاش جعفر بن قبط ثلاثمائة سنة وأدرك الاسلام " والأصوب (قرط) كما في كتب الأنساب. مهن بن عنان: مائتي وخمسون سنة. صيفي بن رياح: أبو اكثم المعروف بذي الحلم: مائتي وسبعون سنة. اكثم بن صيفي: ثلاثمائة سنة. عامر بن الطرب العدواني: ثلاثمائة سنة. مربع بن ضبع: مائتي وأربعون سنة. 1- في كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 567 " وعاش محصن بن عتبان بن ظالم بن عمرو بن قطيعة بن الحارث بن سلمة بن مازن الزبيدي مائتين وخمسين سنة ". 2- قال الكراجكي في (كنز الفوائد): ص 250 " صيفي بن رياح بن اكثم عاش مائتي سنة وسبعين سنة ولا ينكر من عقله شيء وزعم بعض الرواة انّه ذو الحلم الذي قال له الملتمس اليشكري: لذي الحلم من قبل ما تقرع العصا وما علم الانسان الّا ليحلما ". 3- قال الكراجكي في (كنز الفوائد): ص 249 " اكثم بن صيفي الأسدي التميمي وكان حكيماً مقدماً ولم تكن العرب تفضل عليه أحداً عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين " ونقل بعض أشعاره وأحواله. 4- قال الصدوق في (كمال الدين): ج 2، ص 567 " وعاش عامر بن الظرب العدواني ثلاثمائة سنة " ـ وفي كنز الفوائد (الكراجكي): ص 251 " عامر بن الطرب العدواني ". 5- قال الكراجكي في (كنز الفوائد): ص 249 " ربيع بن ضبع بن وهب بن بعيض بن مالك بن سعد بن عدي بن قرادة عاش ثلاثمائة سنة وأربعين سنة وأدرك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يسلم.. ثم نقل بعض أشعاره. عمرو بن حميمة الدوسي: اربعمائة سنة. معمّر المشرقي: الساكن سهرورد وقد أدرك أمير المؤمنين (عليه السلام)، ونقل العلامة الكراجكي في كنز الفوائد عن جماعة من أهل السنة وأهل ذلك البلد انّهم رأوه حدود سنة أربعمائة وخمسين وصدّقوا طول عمره ولقاءه أمير المؤمنين (عليه السلام). الحارث بن مضاض: عمّر أربعمائة سنة. وقد ذكرت أخبار وأشعار هذه الجماعة مفصّلة في كمال الدين، وغرر السيد المرتضى، وكنز الكراچكي، وغيبة الشيخ الطوسي، وليست هناك مهمة في نقلها. 1- راجع كنز الفوائد (الكراجكي): ص 250 " عمرو بن حممة الدوسي عاش أربعمائة سنة " ونقل بعض أشعاره وأحواله. 2- راجع كنز الفوائد (الكراجكي): ص 262، قال (رحمه الله): " وقد ذاع بين كثير من الخصوم ما يروى ويقال اليوم من حال المعمّر ابي الدنيا المغربي... وكذلك حال المعمّر الآخر المشرقي ووجوده بمدينة من أرض المشرق يقال لها سهرورد إلى الآن ورأينا جماعة رأوه وحدّثوا حديثه وانّه ايضاً كان خادماً لأمير المؤمنين (صلوات الله عليه) والشيعة تقول انهما يجتمعان عند ظهور الامام المهدي عليه وعلى آبائه أفضل السلام ". 3- راجع كنز الفوائد (الكراجكي): ص 251. 4- راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 524، باب ما جاء في التعمير، إلى ص 576. 5- راجع الأمالي (السيد المرتضى): ج 1، ص 167 (باب ذكر شيء من اخبار المعمّرين وأشعارهم ومستحسن كلامهم)، ص 197، ط 1325 هـ 1907م، القاهرة. 6- راجع كنز الفوائد (الكراجكي): ص 244، ص 267، الطبعة الحجرية. 7- راجع الغيبة (الطوسي): ص 113 إلى 126، الطبعة المحققة. أبو بكر عثمان بن خطاب بن عبد الله بن العوام: روى الشيخ الطوسي في مجالسه عن ابراهيم بن الحسن بن جمهور قال: حدّثني أبو بكر المفيد الجرجرائي في شهر رمضان سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة قال: اجتمعت مع أبي عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن العوّام بمصر في سنة ستّ عشر وثلاث مائة وقد ازدحم الناس عليه حتى رقي به إلى سطح دار كبيرة كان فيها، ومضيت إلى مكة ولم أزل أتبعه إلى مكّة إلى أن كتبت عنه خمسة عشر حديثاً وذكر انّه ولد في خلافة أبي بكر عتيق بن أبي قحافة وانّه لما كان في زمن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) خرجت ووالدي معي اُريد لقاءه فلمّا صرنا قريباً من الكوفة أو الأرض التي كان بها عطشنا عشطاً شديداً في طريقنا وأشرفنا على التلف وكان والدي شيخاً كبيراً فقلت له: اجلس حتى أدور الصحراء أو البريّة فلعلّي أقدر على ماء أو من يدلّني عليه أو ماء مطر. فقصدت أطلب ذلك فلم ألبث عنه غير بعيد إذ لاح لي ماء فصرت إليه فاذا أنا ببئر شبه الركيّة أو الوادي فنزعت ثيابي واغتسلت من ذلك الماء وشربت حتى رويت وقلت: أمضي وأجيء بأبي فانّه قريب منّي فجئت إليه فقلت: قم فقد فرّج الله عزّوجلّ عنّا وهذه عين ماء قريب منّا فقام فلم نر شيئاً ولم نقف على الماء وجلس وجلست معه ولم يضطرب إلى أن مات، واجتهدت إلى أن واريته وجئت إلى مولانا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)ولقيته وهو خارج إلى صفّين وقد اُخرجت له البغلة فجئت 1- لا يوجد في مجالس الشيخ الطوسي المطبوع ولعلّ المؤلف نقله عن البحار للمجلسي (رحمه الله) حيث قال: " مجالس الشيخ: عن المفيد... الخ ". وأمسكت له الركاب فالتفت إليّ فانكببت أقبّل الركاب فشجّني في وجهي شجّة. قال أبو بكر المفيد: ورأيت الشجّة في وجهه واضحة. ثمّ سألني عن خبري فأخبرته بقصّتي وقصّة والدي وقصّة العين فقال: عين لم يشرب منها أحد إلّا وعمّر عمراً طويلا فأبشر فانّك تعمّر وما كنت لتجدها بعد شربك منها وسمّاني بالمعتمر. قال أبو بكر المفيد: فحدّثنا عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بالأحاديث وجمعتها ولم تجتمع لغيري منه وكان معه جماعة مشايخ من بلده وهي طنجة. فسألتهم عنه فذكروا انّهم من بلده وانّهم يعرفونه بطول العمر وآباؤهم وأجدادهم بمثل ذلك واجتماعه مع مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وانّه توفّي في سنة سبع عشر وثلاث مائة. ومن المحتمل انّ العبارة الأخيرة ليست جزءاً من الخبر لأن العلامة الكراجكي تلميذ الشيخ المفيد يقول في كنز الفوائد: " وقد ذاع بين كثير من الخصوم ما يروى ويقال اليوم من حال معمّر بن أبي الدنيا المغربي المعروف بالأشج وانّه باقي من عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى الآن، وانّه مقيم في ديار المغرب في أرض طنجة، وروى الناس له في هذه الديار وقد عبر متوجهاً إلى الحج والزيارة، وروايتهم عنه حديثه وقصّته وأحاديث سمعها من أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) وقوله انّه كان ركابياً بين يديه، ورواية الشيعة انّه يبقى إلى أن يظهر صاحب الزمان (صلوات الله عليه)، وكذلك حال المعمّر الآخر المشرقي ووجوده بمدينة من أرض المشرق يقال لها سهرورد إلى الآن، ورأينا جماعة رأوه وحدّثوا حديثه وانّه كان ايضاً خادماً لأمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، والشيعة تقول انّهما يجتمعان عند ظهور الامام المهدي عليه وعلى آبائه السلام ". 1- البحار: ج 51، ص 260 ـ 261، عن مجالس الشيخ الطوسي. 2- راجع كنز الفوائد (الكراجكي): ص 262. وطبق ذيل هذا الحديث، فلا أصل في انّه توفي ; والكراجكي الذي كان ساكن مصر أعرف به من المفيد الجرجرائي وأمثاله. علي بن عثمان بن خطاب بن مرّة بن مزيد معمّر المغربي المعروف بأبي الدنيا، أو ابن أبي الدنيا: روى الشيخ الصدوق في كمال الدين عن ابي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الشجري عن محمد بن القاسم وعلي بن الحسن قالا: " لقينا بمكة رجلا من اهل المغرب، فدخلنا عليه مع جماعة من أصحاب الحديث ممّن كان حضر الموسم في تلك السنة وهي سنة تسع وثلاثمائة، فرأينا رجلا أسود الرأس واللحية كأنّه شنٌّ بال وحوله جماعة من أولاده، وأولاد أولاده، ومشايخ من أهل بلده ذكروا انّهم من أقصى بلاد المغرب بقرب باهرة العليا وشهد هؤلاء المشايخ انّهم سمعوا آباءَهم حكوا عن آبائهم وأجدادهم انّهم عهدوا هذا الشيخ المعروف بأبي الدنيا معمّر واسمه علي بن عثمان ابن خطّاب بن مرّة بن مؤيّد، وذكر انّه همداني وانّ أصله من صعد اليمن، فقلنا له: أنت رأيت عليّ بن أبي طالب؟ فقال: ففتح عينيه بيده وقد كان وقع حاجباه على عينيه ففتحهما كأنّهما سراجان 1- في المصدر المطبوع (السجزي)، ولكن في الترجمة وفي البحار ما اثبتناه. 2- في المصدر المطبوع (قال حدّثنا). 3- في المصدر المطبوع (أبو بكر محمد بن الفتح الرقي). 4- في المصدر المطبوع (وأبو الحسن علي بن الحسن بن الاشكي) ـ وفي البحار (علي بن الحسن بن جنكاء اللائكي ختن أبي بكر). 5- في البحار (قال). 6- شنّ بال: قال الجوهري في الصحاح: ج 5، ص 2146 " الشنُّ: القربة الخَلَق، وهي الشنّة ايضاً، وكأنّها صغيرة " انتهى ـ والبالي: الخَلِق. 7 و 8- في المصدر المطبوع (أنا) بدل (انّهم). فقال: رأيته بعينيّ هاتين وكنت خادماً له، وكنت معه في وقعة صفّين، وهذه الشجّة من دابّة علي (عليه السلام) وأرانا أثرها على حاجبه الأيمن، وشهد الجماعة الذين كانوا حوله من المشايخ ومن حفدته وأسباطه بطول العمر وانّهم منذ ولدوا عهدوه على هذه الحالة وكذا سمعنا من آبائنا وأجدادنا. ثمّ انّا فاتحناه وسألناه عن قصّته وحاله وسبب طول عمره فوجدناه ثابت العقل يفهم ما يقال له، ويجيب عنه بلبّ وعقل، فذكر انّه كان له والد قد نظر في كتب الأوائل وقرأها وقد كان وجد فيها ذكر نهر الحيوان وانّها تجري في الظلمات وانّه من شرب منها طال عمره، فحمله الحرص على دخول الظّلمات فتزوّد وحمل حسب ما قدّر انّه يكتفي به في مسيره وأخرجني معه وأخرج معنا خادمين بازلين وعدّة جمال لبون وروايا وزاداً وأنا يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة فسار بنا إلى أن وافينا طرف الظّلمات ثمّ دخلنا الظّلمات، فسرنا فيها نحو ستّة أيام بلياليها وكنّا نميّز بين الليل والنهار بأنّ النهار كان أضوء قليلا وأقلّ ظلمة من الليل. فنزلنا بين جبال وأودية وركوات وقد كان والدي (رحمه الله) يطوف في تلك البقعة في طلب النهر لأنّه وجد في الكتب التي قرأها انّ مجرى نهر الحيوان في ذلك الموضع فأقمنا في تلك البقعة أياماً حتى فني الماء الذي كان معنا وأسقيناه جمالنا ولو لا انّ جمالنا كانت لبونا لهلكنا وتلفنا عطشاً وكان والدي يطوف في تلك البقعة في طلب النهر ويأمرنا أن نوقد ناراً ليهتدي بضوئها إذا أراد الرجوع الينا. فمكثنا في تلك البقعة نحو خمسة أيام ووالدي يطلب النهر فلا يجده وبعد الأياس عزم على الانصراف حذراً من التلف لفناء الزاد والماء، والخدم الذين كانوا معنا أوجسوا في أنفسهم خيفة من الطلب فألحّوا على والدي بالخروج من الظلّمات فقمت يوماً من الرّحل لحاجتي فتباعدت من الرّحل قدر رمية سهم، فعثرت بنهر ماء أبيض اللون عذب لذيذ لا بالصغير من الأنهار ولا بالكبير يجري جرياً ليّناً فدنوت منه وغرفت منه بيدي غرفتين أو ثلاثاً فوجدته عذباً بارداً لذيذاً، فبادرت مسرعاً إلى الرّحل فبشّرت الخدم بأنّي قد وجدت الماء فحملوا ما كان معنا من القرب والأداوي لنملأها، ولم أعلم انّ والدي في طلب ذلك النهر، وكان سروري بوجود الماء، لما كنّا فيه من عدم الماء وكان والدي في ذلك الوقت غائباً عن الرحل مشغولا بالطلب فجهدنا وطفنا ساعة هويّة في طلب النهر فلم نهتد إليه حتّى انّ الخدم كذّبوني وقالوا لي: لم تصدّق. فلمّا انصرفت إلى الرّحل وانصرف والدي أخبرته بالقصّة فقال لي: يا بنيّ! الذي أخرجني إلى ذلك المكان وتحمّل الخطر كان لذلك النهر، ولم اُرزق أنا وأنت رزقته وسوف يطول عمرك حتى تملّ الحياة، ورحلنا منصرفين وعدنا إلى أوطاننا وبلدنا وعاش والدي بعد ذلك سنيّات ثمّ مات (رحمه الله). فلمّا بلغ سنّي قريباً من ثلاثين سنة وكان قد اتّصل بنا وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ووفاة الخليفتين بعده خرجت حاجّاً فلحقت آخر أيّام عثمان. فمال قلبي من بين جماعة أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأقمت معه أخدمه وشهدت معه وقائع، وفي وقعة صفّين أصابتني هذه الشجة من دابّته، فما زلت مقيماً معه إلى أن مضى لسبيله (عليه السلام) فألحّ عليّ أولاده وحرمه أن اُقيم عندهم فلم اُقم، وانصرفت إلى بلدي وخرجت ايام بني مروان حاجّاً وانصرفت مع أهل بلدي إلى هذه الغاية، ما خرجت في سفر إلّا ما كان الملوك في بلاد المغرب يبلغهم خبري وطول عمري فيشخّصوني إلى حضرتهم ليروني ويسألوني عن سبب طول عمري وعمّا شاهدت، وكنت أتمنّى وأشتهي أن أحجّ حجّة اُخرى فحملني هؤلاء حفدتي وأسباطي الذين ترونهم حولي، وذكر انّه قد سقطت أسنانه مرّتين أو ثلاثة. فسألناه أن يحدّثنا بما سمع من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فذكر انّه لم يكن له حرص ولا همّة في طلب العلم وقت صحبته لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) والصحابة أيضاً كانوا متوافرين فمن فرط ميلي إلى علي (عليه السلام) ومحبّتي له لم أشتغل بشيء سوى خدمته وصحبته والذي كنت اتذكّره ممّا كنت سمعته منه قد سمعه منّي عالم كثير من الناس ببلاد المغرب ومصر والحجاز وقد انقرضوا وتفانوا وهؤلاء أهل بلدي وحفدتي قد دوّنوه، فأخرجوا إلينا النسخة وأخذ يملي علينا من خطّه: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عثمان بن خطّاب بن مرّة بن مؤيد الهمداني المعروف بأبي الدنيا معمّر المغربي رضي الله عنه حيّاً وميّتاً قال: حدّثنا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أحبّ أهل اليمن فقد أحبّني ومن أبغض أهل اليمن فقد أبغضني. ونقل ايضاً عدّة أحاديث اُخرى. ونقل الصدوق عنهما: انّ السلطان بمكّة لمّا بلغه خبر أبي الدنيا تعرّض له، وقال: لابدّ أن اُخرجك إلى بغداد إلى حضرة امير المؤمنين المقتدر فانّي أخشى أن يعتب عليّ إن لم اُخرجك معي، فسأله الحاجّ من أهل المغرب وأهل مصر والشام أن يعفيه من ذلك ولا يشخصه فانّه شيخ ضعيف ولا يؤمن ما يحدث عليه، فأعفاه. قال أبو سعيد: ولو انّي أحضر الموسم تلك السنة لشاهدته وخبره كان شائعاً مستفيضاً في الأمصار وكتب عنه هذه الأحاديث المصريّون والشاميّون والبغداديّون، ومن سائر الأمصار من حضر الموسم وبلغه خبر هذا الشيخ. قصة الشيخ بنحو آخر: وهو أصحّ وأتقن من الخبر السابق وقد اعتمد عليه الشيخ الصدوق، فروى 1- راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 538 - 541 ـ البحار: ج 51، ص 225 - 228. 2- في الترجمة (أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب). 3- راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 542 - 543 ـ وعنه البحار: ج 51، ص 229. عن أبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) فيما أجازه لي ممّا صحّ عندي من حديثه، وصحّ عندي هذا الحديث برواية الشريف أبي عبد الله محمد بن الحسن بن اسحاق بن الحسين بن اسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) عنه انّه قال: حججت في سنة ثلاث عشر وثلاث مائة وفيها حجّ نصر القشوري صاحب المقتدر بالله ومعه عبد الرحمن بن عمران المكنّي بأبي الهيجاء فدخلت مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذي القعدة فأصبت قافلة المصريّين وبها أبو بكر محمد بن علي المادرائي ومعه رجل من أهل المغرب، وذكر انّه رأى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاجتمع عليه الناس وازدحموا وجعلوا يتمسحون به وكادوا يأتون على نفسه فأمر عمّي أبو القاسم طاهر بن يحيى فتيانه وغلمانه فقال: افرجوا عنه الناس ففعلوا وأخذوه وأدخلوه دار أبي سهل الطفّي وكان عمّي نازلها فاُدخل، وأذن للناس فدخلوا، وكان معه خمسة نفر ذكر انّهم أولاد أولاده فيهم شيخ له نيّف وثمانون سنة فسألناه عنه فقال: هذا ابن ابني وآخر له سبعون سنة فقال: هذا ابن ابني واثنان لهما ستّون سنة أو خمسون أو نحوها وآخر له سبعة عشر سنة فقال: هذا ابن ابن ابني ولم يكن معه فيهم أصغر منه وكان إذا رأيته قلتَ: ابن ثلاثين أو أربعين سنة، أسود الرأس واللحية ضعيف الجسم آدم ربع من الرجال خفيف العارضين إلى القصر أقرب. 1- هكذا في الترجمة وفي البحار، وأما في المصدر المطبوع (عبد الله بن حمدان). 2- في المصدر (وفيها). 3- قال المؤلف (رحمه الله): " ابن يحيى النسابة صاحب كتاب نسب آل أبي طالب ومن الرواة المعروفين، وهو جدّ العالم الجليل السيد حسن بن شدقم المدني، وهو اوّل من جمع نسب آل أبي طالب، وهو ايضاً جدّ السيد العميدي ابن أخت العلامة شارح التهذيب. وكان السيد عبيد الله بن طاهر المذكور نقيب المدينة المشرّفة " انتهى. 4- في المصدر (شاب نحيف الجسم). قال أبو محمد العلويّ: فحدّثنا هذا الرجل واسمه علي بن عثمان بن الخطّاب ابن مرّة بن مؤيد بجميع ما كتبناه عنه وسمعناه من لفظه وما رأينا من بياض عنفقته بعد اسودادها ورجوع سوادها بعد بياضها عند شبعه من الطعام. قال أبو محمد العلوي: ولو لا انّه حدّث جماعة من أهل المدينة من الأشراف والحاجّ من أهل مدينة السلام وغيرهم من جميع الآفاق ما حدّثت عنه بما سمعت، وسماعي منه بالمدينة ومكّة في دار السهميّين في الدار المعروفة بالمكتوبة وهي دار عليّ بن عيسى الجرّاح وسمعت منه في مضرب القشوريّ ومضرب المادرائي [ ومضرب أبي الهيجاء وسمعت منه بمنى وبعد منصرفه من الحجّ بمكّة في دار المادرائي]عند باب الصفا. وأراد القشوريّ حمله وولده إلى بغداد إلى المقتدر فجاءه فقهاء أهل مكّة فقالوا: أيّد الله …
النجم الثاقب — الباب السّابع · فصل: في ذكر جملة من المعمرين