وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ قَالَ غَدَوْتُ مِنْ مَنْزِلِي بِالْمَدِينَةِ وَ أَنَا أُرِيدُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَلَمَّا صِرْتُ بِالْبَابِ خَرَجَ عَلَيَّ قَوْمٌ مِنْ عِنْدِهِ لَمْ أَرَ قَوْماً أَحْسَنَ زِيّاً مِنْهُمْ وَ لَا أَحْسَنَ سِيمَاءَ مِنْهُمْ كَأَنَّ الطَّيْرَ عَلَى رُءُوسِهِمْ ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَجَعَلَ يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ قَدْ فَهِمَهُ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنَّا مُتَفَرِّقَ الْأَلْسُنِ مِنْهَا اللِّسَانُ الْعَرَبِيُّ وَ الْفَارِسِيُّ وَ النَّبَطِيُّ وَ الْحَبَشِيُّ وَ السَّقْلَبِيُّ. فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ. فَقَالَ مَنْ لِسَانُهُ عَرَبِيٌّ حَدَّثَنَا كَذَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَ قَالَ الْفَارِسِيُّ مَا فَهِمْتُ إِنَّمَا حَدَّثَ بِكَذَا وَ كَذَا بِالْفَارِسِيَّةِ وَ قَالَ الْحَبَشِيُّ مَا حَدَّثَنِي إِلَّا بِالْحَبَشِيَّةِ وَ قَالَ السَّقْلَبِيُّ مَا حَدَّثَنَا إِلَّا بِالسَّقْلَبِيَّةِ فَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَأَخْبَرُوهُ. فَقَالَ(عليه السلام)الْحَدِيثُ وَاحِدٌ وَ لَكِنَّهُ فُسِّرَ لَكُمْ بِأَلْسِنَتِكُمْ
الخرائج والجرائح — فصل في أعلام الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع · فصل في أعلام الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع