ورجل قمش رجلا في جهال الناس، عان بأغباش الفتنة، قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه يوما سالما، بكر فاستكثر، ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره، وإن خالف قاضيا سبقه، لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده، كفعله بمن كان قبله، وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه، ثم قطع به، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ، لا يحسب العلم في شئ مما أنكر، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا، إن قاس شيئا بشئ لم يكذب نظره وإن أظلم عليه أمر اكتتم به، لما يعلم من جهل نفسه، لكيلا يقال له: لا يعلم، ثم جسر فقضى، فهو مفتاح عشوات، ركاب شبهات، خباط جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم ____________ في بعض النسخ بالغين المعجمة وفي بعضها بالمهملة وبهما قرء قوله تعالى: " قد شغفها حبا " وعلى الاول معناه: دخل حب كلام البدعة شغاف قلبه أي حجابه وقيل سويداء ه وعلى الثاني غلبه حبه وأحرقه فان الشعف بالمهملة شدة الحب واحراقه القلب.
(آ ت) بفتح الهاء وسكون المهملة أي السيرة والطريقة.
كذا في أكثر النسخ من قولهم عنى فيهم أسيرا أي اقام فيهم على اسارة واحتبس وعناه غيره حبسه والعاني: الاسير، او من عنى بالكسر بمعنى تعب، او من عنى به فهو عان أي اهتم به واشتغل وفي بعض النسخ بالغين المعجمة من الغنى بالمكان كرضى اي: أقام به، أو من غنى بالكسر أيضا بمعنى عاش.
الأصول من الكافي