و[إنّي] مودعكم أمراً فاحفظوه، ألا إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أمير كم بعدي وخليفتي فيكم، بذلك أوصاني ربّي، ألا وإنّكم إن لم تحفظوا فيه قال المجلسي في البحار: قوله عليه السلام: ((لقد تاب اللّه بالنبيّ)...
روى الطبرسي تلك القراءة عن الرضا عليه السلام.
التوبة قال في الصحاح: إحتوش القوم على فلان: جعلوه وَسَطهم.
عمر يُسكِت خالداً الاحتجاج / ج وصيّتي وتوازروه وتنصروه، اختلفتم فى أحكامكم واضطرب عليكم أمر دينكم ووليكم شراركم، ألا إنّ أهل بيتي هم الوارثون لأمري والعالمون بأمر أمتي من بعدي، اللهم من أطاعهم من أمّتي وحفظ فيهم وصيّتي فاحشرهم في زمرتي واجعل لهم نصيباً من مرافقتي، يدر كون به نور الآخرة، اللّهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فاحرمه الجنّة التي عرضها كعرض السماء والأرض.
فقال له عمر بن الخطاب:
اسكت يا خالد، فلست من أهل المشورة ولا ممن يُقتدىٰ برأيه.
فقال له خالد:
بل اسكت أنت يا ابن الخطّاب، فإنّك تنطق علىٰ لسان غيرك، وأيم اللّه لقد علمت قريش أنّك من أَلأَمِها حَتباً وأدناها منصباً، وأختّسها قدراً وأخملها ذِكراً وأقلّها غناءً عن اللّٰه ورسوله، وأنك لجبان في الحروب [و] بخيل بالمال لئيم العنصر، مالَكَ في قريش من فخر ولا في الحروب من ذكر، وأنّك في هذا الأمر بمنزلة الشيطان ((إذْ قالَ لِلإنْسانِ اكْفُزْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إنّي بَريءٌ مِنْكَ إنّي أَخافُ اللهَ رَبَّ العالَمينَ * فَكانَ عاقِبَتُهُما أنَّهُما في النّارِ خالِدَيْنَ فيها وَذلِكَ
الأحتجاج