تم كتاب فضل العلم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ____________ اي يجب على العلماء اظهار بدعته ونهيه عن تلك البدعة لينتهى عنها ويعمل بما يوافق السنة.
(آت).
السنة في الاصل الطريقة ثم خصت بطريقة الحق التى وضعها الله للناس وجاء بها الرسول (صلى الله عليه وآله) ليتقربوا بها إلى الله تعالى ويدخل فيها كل عمل شرعي واعتقاد حق و يقابلها البدعة وينقسم السنة إلى واجب وندب وبعبارة أخرى إلى فرض ونفل وبثالثة إلى فريضة وفضيلة والفريضة ما يثاب بها فاعلها ويعاقب على تركها والفضيلة ما يثاب باتيانها ولا يعاقب بتركها كما فسرهما (عليه السلام) وقد يطلق السنة على قول النبي وفعله وهي مقابلة الكتاب ويحتمل ان يكون هو المراد بها ههنا كما يشعر بها لفظة (في) المنبئة عن الورود.
(في).
وقال المحصلين:
بل المراد بالسنة في اصطلاح الاصحاب ومتون الاخبار هي السيرة المسنونة بعمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) الثابتة بالاجماع أو الاخبار المسلمة (عند الفريقين) ولذلك امرنا ان نعرض الحديثين المتخالفين على السنة وانما تقابل الكتاب أو الفرض من حيث ان الكتاب دليل يثبت بظاهره احكاما بعنوان الفرائض وأساس الدين (لا يجوز تركها لا عمدا ولا سهوا) والسنة دليل يثبت بظاهره احكاما بعنوان السنن المتفرعة على الفرائض (وان كانت موجودة في اشارات القرآن).
وتلك السنن اما داخلة في الفرائض كقوله (عليه السلام) في الصلاة: " التكبير سنة والقراءة سنة والتشهد سنة " ولذلك لا يجوز تركها إلا في غير عمد واما غير داخلة في الفرائض كالاذكار المسنونة عقيب الصلوات وابتداره وتسارعه (صلى الله عليه وآله) بالسلام كلما لقى مؤمنا، ولذلك يجوز تركها تركا للفضيلة من دون عصيان وانما يكون " تركها إلى غيرها خطيئة " فانه اعراض عن السنة اقبال إلى ما يخالفها من البدع.
(انتهى ملخص كلامه مشافهة).
الأصول من الكافي