" قوله: " تركها إلى غير خطيئة " أي ينتهى إلى غير خطيئة، او هو من غير خطيئة، أو هو غير خطيئة.
(آت) وفي بعض النسخ [تركها إلى غيرها خطيئة.] في بعض النسخ [هذا آخر كتاب فضل العلم].
[*] بسم الله الرحمن الرحيم كتاب التوحيد * (باب) * حدوث العالم وإثبات المحدث أخبرنا أبوجعفر محمد بن يعقوب قال: حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس بن عبدالرحمن، عن علي بن منصور قال: قال لي هشام بن الحكم: كان بمصر زنديق تبلغه عن أبي عبدالله (عليه السلام) أشياء فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها وقيل له إنه خارج بمكة فخرج إلى مكة ونحن مع أبي عبدالله فصادفنا ونحن مع أبي عبدالله (عليه السلام) في الطواف وكان اسمه عبدالملك وكنيته أبوعبدالله فضرب كتفه كتف أبي عبدالله (عليه السلام)، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ما اسمك؟
فقال:
اسمي عبدالملك، قال: فما كنيتك؟
قال:
كنيتي أبوعبدالله، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): فمن هذا الملك الذي أنت عبده؟
أمن ملوك الارض أم من ملوك السماء؟
وأخبرني عن ابنك عبد إله السماء أم عبد إله الارض؟
قل: ما شئت تخصم قال هشام بن الحكم: فقلت ____________ إن التوحيد يطلق على معان: احدها: نفي الشريك في الالهية اي استحقاق العبادة وهي أقصى غاية التذلل والخضوع ولذلك لا يستعمل إلا في التذلل لله تعالى لانه المولى لاعظم النعم بل جميعها فهو المستحق لاقصى الخضوع وغايته، والمخالف في ذلك مشركوا العرب وأضرابهم فانهم بعد علمهم بأن صانع العالم واحد كانوا يشركون الاصنام في عبادته.
ثانيها: نفي الشريك في صانعية العالم والمخالف في ذلك الثنوية واضرابهم.
ثالثها ما يشمل المعنيين المتقدمين وتنزيهه عما لا يليق بذاته وصفاته تعالى من النقص والعجز والجهل والتركيب والاحتياج والمكان وغير ذلك من الصفات السلبية وتوصيفه بالصفات الثبوتية الكمالية.
رابعها: ما يشمل تلك المعاني و تنزيهه سبحانه عما توجب النقص في أفعاله ايضا من الظلم وترك اللطف وغيرها وبالجملة كل ما يتعلق به سبحانه ذاتا وأفعالا إثباتا ونفيا.
والظاهر ان المراد هنا هذا المعنى.
(آت)
الأصول من الكافي