⟨مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام⟩
مَنْ كَانَ ذَاكِراً لِلَّهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَهُوَ مُطِيعٌ- وَ مَنْ كَانَ غَافِلًا عَنْهُ فَهُوَ عَاصٍ وَ الطَّاعَةُ عَلَامَةُ الْهِدَايَةِ- وَ الْمَعْصِيَةُ عَلَامَةُ الضَّلَالَةِ وَ أَصْلُهُمَا مِنَ الذِّكْرِ وَ الْغَفْلَةِ- فَاجْعَلْ قَلْبَكَ قِبْلَةً وَ لِسَانَكَ لَا تُحَرِّكْهُ إِلَّا بِإِشَارَةِ الْقَلْبِ- وَ مُوَافَقَةِ الْعَقْلِ وَ رِضَى الْإِيمَانِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَالِمٌ بِسِرِّكَ وَ جَهْرِكَ وَ كُنْ كَالنَّازِعِ رُوحُهُ- أَوْ كَالْوَاقِفِ فِي الْعَرْضِ الْأَكْبَرِ- غَيْرَ شَاغِلٍ نَفْسَكَ عَمَّا عَنَاكَ مِمَّا كَلَّفَكَ بِهِ رَبُّكَ فِي أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ- وَ وَعْدِهِ وَ وَعِيدِهِ وَ لَا تَشْغَلْهَا بِدُونِ مَا كَلَّفَكَ- وَ اغْسِلْ قَلْبَكَ بِمَاءِ الْحُزْنِ وَ اجْعَلْ ذِكْرَ اللَّهِ مِنْ أَجْلِ ذِكْرِهِ لَكَ- فَإِنَّهُ ذَكَرَكَ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنْكَ- فَذِكْرُهُ لَكَ أَجَلُّ وَ أَشْهَى وَ أَتَمُّ مِنْ ذِكْرِكَ لَهُ وَ أَسْبَقُ- وَ مَعْرِفَتُكَ بِذِكْرِهِ لَكَ يُورِثُكَ الْخُضُوعَ وَ الِاسْتِحْيَاءَ وَ الِانْكِسَارَ- وَ يَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ رُؤْيَةُ كَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ السَّابِقِ- وَ يَصْغُرُ عِنْدَ ذَلِكَ طَاعَاتُكَ وَ إِنْ كَثُرَتْ فِي جَنْبِ مِنَنِهِ فَتَخْلُصُ لِوَجْهِهِ- وَ رُؤْيَتُكَ ذِكْرَكَ لَهُ تُورِثُكَ الرِّيَاءَ وَ الْعُجْبَ وَ السَّفَهَ- وَ الْغِلْظَةَ فِي خَلْقِهِ وَ اسْتِكْثَارَ الطَّاعَةِ وَ نِسْيَانَ فَضْلِهِ وَ كَرَمِهِ- وَ مَا تَزْدَادُ بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً- وَ لَا تَسْتَجْلِبُ بِهِ عَلَى مُضِيِّ الْأَيَّامِ إِلَّا وَحْشَةً
بحار الأنوار — الجزء 90 — ص 158 · باب 1 ذكر الله تعالى