⟨عُدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص⟩
مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسٍ فَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ- وَ لَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً وَ وَبَالًا عَلَيْهِمْ.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ مَنْ شُغِلَ بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي- أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي مَنْ سَأَلَنِي.
مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ فَرَضَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ- فَمَنْ أَدَّاهُنَّ فَهُوَ حَدُّهُنَّ- وَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَمَنْ صَامَهُ فَهُوَ حَدُّهُ- وَ الْحَجُّ فَمَنْ حَجَّ فَهُوَ حَدُّهُ إِلَّا الذِّكْرَ- فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهِ بِالْقَلِيلِ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ- ثُمَّ تَلَا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً- وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا - فَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ- قَالَ وَ كَانَ أَبِي كَثِيرَ الذِّكْرِ- لَقَدْ كُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ وَ إِنَّهُ لَيَذْكُرُ اللَّهَ- وَ آكُلُ مَعَهُ الطَّعَامَ وَ إِنَّهُ لَيَذْكُرُ اللَّهَ- وَ لَوْ كَانَ يُحَدِّثُ لِقَوْمٍ مَا يَشْغَلُهُ ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ- وَ كُنْتُ أَرَى لِسَانَهُ لَاصِقاً بِحَنَكِهِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ كَانَ يَجْمَعُنَا فَيَأْمُرُنَا بِالذِّكْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ- وَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْقِرَاءَةِ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ مِنَّا- وَ مَنْ كَانَ لَا يَقْرَأُ مِنَّا أَمَرَهُ بِالذِّكْرِ- وَ الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ تَكْثُرُ بَرَكَتُهُ- وَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ- وَ يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ الْكَوَاكِبُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ- وَ الْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ- تَقِلُّ بَرَكَتُهُ وَ تَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ- وَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ- مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً.
بحار الأنوار — الجزء 90 — ص 161 · باب 1 ذكر الله تعالى