⟨فس، تفسير القمي وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ- وَ حَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً⟩
قَالَ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ بُسْتَانَانِ كَبِيرَانِ عَظِيمَانِ- كَثِيرُ الثِّمَارِ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ فِيهِمَا نَخْلٌ وَ زَرْعٌ وَ مَاءٌ وَ كَانَ لَهُ جَارٌ فَقِيرٌ- فَافْتَخَرَ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ وَ قَالَ لَهُ- أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَ أَعَزُّ نَفَراً ثُمَّ دَخَلَ بُسْتَانَهُ وَ قَالَ- ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً وَ ما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً- وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً - فَقَالَ لَهُ الْفَقِيرُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ- ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا- لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَ لا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً - ثُمَّ قَالَ الْفَقِيرُ لِلْغَنِيِّ فَهَلَّا- إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً - ثُمَّ قَالَ الْفَقِيرُ فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ
بحار الأنوار — الجزء 90 — ص 185 · باب 4 الكلمات الأربع التي يفزع إليها و معناها و القصص المتعلقة بها