عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه رفعه قال: اجتمعت اليهود إلى رأس الجالوت فقالوا له: إن هذا الرجل عالم - يعنون أمير المؤمنين (عليه السلام) - فانطلق بنا إليه نسأله، فأتوه فقيل لهم: هو في القصر فانتظروه حتى خرج، فقال له رأس الجالوت: جئناك نسألك فقال: سل يا يهودي عما بدا لك، فقال: أسألك عن ربك متى كان؟
فقال:
كان بلا كينونية، كان بلا كيف، كان لم يزل بلا كم وبلا كيف كان ليس له قبل، هو قبل القبل بلا قبل ولا غاية ولا منتهى، انقطعت عنه الغاية وهو غاية كل غاية، فقال رأس الجالوت: امضوا بنا فهو أعلم مما يقال فيه.
وبهذا الاسناد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الموصلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء حبر من الاحبار إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين ____________ أي قبل انشاء الملك في الناس ولا بعد ذهابه عنهم.
أي لا يغشى عليه لخوف وتصعق الاشياء كلها أي تهلك أو تضعف (آت).
المراد بالخلق: عالم الاجسام وبالامر: المجردات، والمستفاد من كلامهم (عليهم السلام) تفسير الاول بخلق الممكنات مطلقا وتفسير الثاني بوضع الشرائع.
في بعض النسخ [ولا يجار من شئ ولا يجاوره] وفي بعضها [ولا يحاوره].
هو مقدم علماء اليهود وجالوت اعجمي (آت).
[*] متى كان ربك؟
فقال له:
ثكلتك أمك ومتى لم يكن؟
حتى يقال: متى كان، كان ربي قبل القبل بلا قبل وبعد البعد بلا بعد، ولا غاية ولا منتهى لغايته، انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كل غاية، فقال: يا أمير المؤمنين!
أفنبي أنت؟
فقال:
ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد (صلى الله عليه وآله).
وروي أنه سئل (عليه السلام): أين كان ربنا قبل أن يخلق سماء وأرضا؟
فقال (عليه السلام):
أين سؤال عن مكان؟!
وكان الله ولا مكان.
الأصول من الكافي