" أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شئ وان عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون " وقال تعالى: " وكذلك ترى ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين " إلى غير ذلك من الايات بلى ان ذاته تعالى لا يجوز أن تكتنه بالقلب كما لا يجوز أن يدرك بالبصر انما يجوز أن يطلع بالقلب على شئ من عظمته فحسب.
قيل كما يعترى العين الظاهرة التي هي بصر الجسد عند التحدق في جرم الشمس عمش يثبطه عن تمام الابصار فكذلك يعترى العين الباطنة التي هي بصر العقل عند ادراك البارئ القدوس تعالى دهش يكمهه عن اكتناه ذاته تعالى.
(في).
[*] علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن اليعقوبي، عن بعض أصحابنا، عن عبدالاعلى مولى آل سام، عن أبي عبدالله (عليه السلام): قال ان يهوديا يقال له: سبحت جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله!
جئت أسألك عن ربك، فإن أنت أجبتني عما أسألك عنه وإلا رجعت، قال: سل عما شئت، قال: أين ربك؟
قال:
هو في كل مكان وليس في شئ من المكان المحدود: قال: وكيف هو؟
قال:
وكيف أصف ربي بالكيف والكيف مخلوق والله لا يوصف بخلقه، قال: فمن أين يعلم أنك نبي الله؟
قال:
فما بقي حوله حجر ولا غير ذلك إلا تكلم بلسان عربي مبين يا سبحت إنه رسول الله.
صلى الله عليه وسلم فقال سبحت: ما رأيت كاليوم امرا أبين من هذا، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.
الأصول من الكافي