⟨دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام⟩
خَرَجْتُ فَاعْتَمَدْتُ عَلَى حَائِطِي هَذَا- فَإِذَا رَجُلٌ يَنْظُرُ فِي وَجْهِي عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فَقَالَ- يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً- أَ عَلَى الدُّنْيَا فَهُوَ رِزْقٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ- فَقُلْتُ مَا عَلَى الدُّنْيَا حُزْنِي وَ إِنَّ الْقَوْلَ لَكَمَا تَقُولُ- قَالَ فَعَلَى الْآخِرَةِ حُزْنُكَ فَهُوَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ بِهِ مَلِكٌ قَاهِرٌ- فَقُلْتُ وَ لَا عَلَى الْآخِرَةِ حُزْنِي وَ إِنَّ الْقَوْلَ لَكَمَا تَقُولُ- قَالَ لِي فَعَلَى مَا حُزْنُكَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- فَقُلْتُ لِمَا أَتَخَوَّفُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ- يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً خَافَ اللَّهَ فَلَمْ يُنْجِهِ فَقُلْتُ لَا- قَالَ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ قُلْتُ لَا- قَالَ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ- قُلْتُ لَا فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً.
بحار الأنوار — الجزء 90 — ص 366 · باب 23 أن من دعا استجيب له و ما يناسب ذلك المطلب