الأقسامتحف العقولباب ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام
تحف العقول

الحجامة تصح البدن وتشد العقل. خذ الشارب من النظافة وهو من السنة. الطيب في الشارب كرامة للكاتبين وهو من السنة. الدهن يلين البشرة، ويزيد في الدماغ والعقل، ويسهل موضع الطهور، ويذهب بالشعث ويصفي اللون. والدهن: الاسم من دهن الشئ إذا بله ودهن الشئ: زيته والبشرة - بفتحتين -: ظاهر الجلد. والشعث: انتشار الامر وخلله. والمراد هنا شعث الشعر وفى الخصال ومكارم الاخلاق هكذا [ قال: الدهن يلين البشر ويزيد في الدماغ ويسهل مجارى الماء ويذهب بالقشف ويسفر اللون]. () صفحة [101] السواك مرضاة للرب ومطيبة للفم، وهو من السنة. غسل الرأس بالخطمي يذهب بالدرن وينقى الاقذار المضمضة والاستنشاق بالماء عند الطهور طهور للفم والانف. السعوط مصحة للرأس وشفاء للبدن وسائر أوجاع الرأس. النورة مشدة للبدن وطهور للجسد، وتقليم الاظفار يمنع الداء الاعظم ويجلب الرزق ويدره. نتف الابط ينفي الرائحة المنكرة وهو طهور وسنة. غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في الرزق. غسل الاعياد طهور لمن أراد طلب الحوائج بين يدي الله عزوجل واتباع السنة. قيام الليل مصحة للبدن ورضى للرب وتعرض للرحمة وتمسك بأخلاق النبيين. أكل التفاح نضوح للمعدة. مضغ اللبان يشد الاضراس وينفي البلغم ويقطع ريح الفم. الجلوس في المسجد بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب في الارض. أكل السفرجل قوة للقلب الضعيف وهو يطيب المعدة، ويذكي الفؤاد. ويشجع الجبان ويحسن الولد. أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء على الريق في كل يوم تدفع الامراض إلا مرض الموت. يستحب للمسلم أن يأتي أهله في أول ليلة من شهر رمضان لقول الله: " احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ". لا تختموا بغير الفضة فإن رسول والاقذار: جمع قذر - بفتحتين - وهو أيضا الوسخ. وفى بعض نسخ الحديث [ ينفى الاقذار]. السعوط: الدواء الذى يصب في الانف. في المكارم عن الباقر (عليه السلام) " قال: إنما قصت الاظفار لانها مقيل الشيطان ومنه يكون النسيان ". ويدره أى يحسنه ويكثر خيره. المصحة - بالفتح -: ما يجلب الصحة أو يحفظها أى مجلبة للصحة. أى طيب للمعدة. والنضوح: ضرب من الطيب تفوح رائحته وأصل النضح: الرش فشبه كثرة ما طيبه بالرش. واللبان - بالضم -: الكندر. الريق من كل شئ أوله وعلى الريق أى قبل أن يأكل شيئا. سورة البقرة آية 187. () صفحة [102] الله (صلى الله عليه وآله)قال: ما طهر الله يدا فيها خاتم حديد من نقش على خاتمه اسما من أسماء الله فليحوله عن اليد التي يستنجي بها إذا نظر أحدكم إلى المرآة فليقل: " الحمد لله الذي خلقنى فأحسن خلقي وصورني فأحسن صورتي وزان مني ما شان من غيري وأكرمني بالاسلام". ليتزين أحدكم لاخيه المسلم إذا أتاه كما تزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن هيئة. صوم ثلاثة أيام في كل شهر وصوم شعبان يذهب بوسواس الصدر وبلابل القلب الاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير. غسل الثياب يذهب بالهم وطهور للصلاة. لا تنتفوا الشيب فإنه نور. ومن شاب شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيامة. لا ينام المسلم وهو جنب. ولا ينام إلا على طهور، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد، فإن روح المؤمن ترتفع إلى الله عزوجل فيقبلها ويبارك عليها، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في صورة حسنة وإن لم يحضر أجلها بعث بها مع أمنائه من الملائكة فردها في جسده. لا يتفل المسلم في القبلة، فإن فعل ناسيا فليستغفر الله. لا ينفخ المرء موضع سجوده ولا في طعامه ولا في شرابه ولا في تعويذه. لا يتغوطن أحدكم على المحجة ولا يبل على سطح في الهواء ولا في ماء جار، فمن فعل ذلك فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه، فإن للماء أهلا وللهواء وفى الكافى عن أبى بصير عن أبى عبدالله عن امير المؤمنين مثله. الزين: ضد الشين يقال: زانه الشئ: حسنه وزخرفه. بلابل: الاحزان والهموم واحدته بلبلة وهى شدة الهم والحزن. الصعيد: وجه الارض ترابا كان أو غيره وقيل: التراب. التفل: البصاق، يقال: تفل في الارض أى طرح البصاق فيها وقوله: " لا ينفخ المرء " أى لا يخرج من فمه الريح. والتعويذ: ما يكتب ويعلق على الانسان ليقيه من الاصابة بالعين. المحجة: جادة الطريق. () صفحة [103] أهلا. وإذا بال أحدكم فلا يطمحن ببوله ولا يستقبل به الريح، لا ينامن مستلقيا على ظهره. لا يقومن الرجل في الصلاة متكاسلا ولا متقاعسا. ليقل العبد الفكر إذا قام بين يدي الله، فإنما له من صلاته ما أقبل عليه. لا تدعوا ذكر الله في كل مكان ولا على كل حال. لا يلتفتن أحدكم في صلاته، فإن العبد إذا التفت فيها قال الله له: إلي عبدي خير لك ممن تلتفت إليه. كلوا ما يسقط من الحوان فإنه شفاء من كل داء باذن الله لمن أراد أن يستشفي به. البسوا ثياب القطن فإنه لباس رسول الله (صلى الله عليه وآله)ولم يكن يلبس الصوف ولا الشعر إلا من علة إذا أكل أحدكم الطعام فمص أصابعه التي أكل بها قال الله عزوجل ذكره: بارك الله فيك. إن الله ليحب الجمال وأن يرى أثر نعمته على عبده. صلوا أرحامكم ولو بالسلام لقول الله: " واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ". ولا تقطعوا نهاركم بكيت وكيت وفعلنا كذا وكذا، فإن معكم حفظة يحفظون عليكم. واذكروا الله عزوجل بكل مكان. صلوا على النبي وآله صلى الله عليه وعليهم، فإن الله يتقبل دعاءكم عند ذكره ورعايتكم له. أقروا الحار حتى يبرد ويمكن، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله)قال - وقد والمتقاعس من تقاعس الرجل من الامر إذا تأخر ورجع إلى خلف ولم يتقدم فيه ولعل مراده (عليه السلام) لم يصل متثاقلا ويحتمل أن يكون متناعسا من النعاس كما في الخصال. الخوان: ما يوضع عليه الطعام ويقال لها: " سفرة " أيضا. وفى الكافى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مثله. وفى المكارم، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس من ثيابكم شئ أحسن من البياض فالبسوه وكفنوا فيه موتاكم. سورة النساء آية 2 " واتقوا الله الذى تساءلون به والارحام إن الله كان بكم رقيبا " وقوله: " تساءلون " أى يسأل بعضكم بعضا فيقول: أسألك بالله، وأصله تتساءلون. و " الارحام " إما عطف على " الله " إى اتقوا الارحام أن تقطعوها أو على محل الجار والمجرور كقولك مررت بزيد وعمروا كما قيل. كيت وكيت - بفتح آخرهما وقد يكسر - يكنى بهما عن الخبر والحديث. () صفحة [104] قرب إليه طعام حار -: أقروه حتى يبرد ويمكن وما كان الله ليطعمنا الحار والبركة في البارد، والحار غير ذي بركة. علموا صبيانكم ما ينفعهم الله به، لا تغلب عليهم المرجئة. أيها الناس كفوا ألسنتكم وسلموا تسليما، أدوا الامانات ولو إلى قتلة الانبياء. أكثروا ذكر الله إذا دخلتم الاسواق وعند اشتغال الناس بالتجارات، فإنه كفارة للذنوب وزيادة في الحسنات ولا تكونوا من الغافلين. ليس للعبد أن يسافر إذا حضر شهر رمضان لقول الله: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه ". ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية إياكم والغلو فينا، قولوا: إنا عباد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم. من أحبنا فليعمل بعملنا ويستعن بالورع، فإنه أفضل ما يستعان به في الدنيا والآخرة. لا تجالسوا لنا عائبا ولا تمدحونا معلنين عند عدونا فتظهروا حبنا وتذلوا أنفسكم عند سلطانكم. إلزموا الصدق فإنه منجاة. ارغبوا فيما عند الله واطلبوا مرضاته وطاعته واصبروا عليهما. فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتوك الستر. لا تعيونا في طلب الشفاعة لكم يوم القيامة بسبب ما قدمتم. وذكره الفيض (رحمه الله) في الوافى قائلا بعده بيان: يعنى علموهم في شرخ شبابهم بل في أوائل إدراكهم وبلوغهم التمييز من الحديث ما يهتدون به إلى معرفة الائمة (عليهم السلام) والتشيع قبل أن يغويهم المخالفون ويدخلهم في ضلالتهم فيتعسر بعد ذلك صرفهم عن ذلك، والمرجئة في مقابلة الشيعة من الارجاء بمعنى التأخير لتأخيرهم عليا (عليه السلام) عن مرتبته وقد يطلق في مقابلة الوعيدية إلا أن الاول هو المراد هنا. انتهى. وفى الخصال [ لا يغلب عليهم المرجئة برأيها]. سوره البقرة آية 182 أى السفر بعد الرؤية كانه فرار عن أمر المولى سبحانه وهذا مناف لمقام العبودية. الخف: ما يلبس بالرجل. وعدم جواز التقية في شرب المسكر من المخالفين لعدم الاضطرار إليها لما جاء به النص وهكذا المسح على الخفين لاختلافهم فيه فلا يجوز شرب المسكر والمسح على الخفين في حال من الاحوال تقية. أى لا تتعبونا. من أعياه أى أتعبه وأكله (بشد اللام). وفى الخصال [ لا تعنونا]. من الاعمال القبيحة والاخلاق الذميمة. () صفحة [105] ولا تفضحوا أنفسكم عند عدوكم يوم القيامة ولا تكذبوا أنفسكم في منزلتكم عند الله بالحقير من الدنيا. تمسكوا بما أمركم الله به فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحب إلا أن يحضره رسول الله ما عند الله خير وأبقى وتأتيه البشارة والله فتقر عينه ويحب لقاء الله. لا تحقروا ضعفاء إخوانكم، فإنه من احتقر مؤمنا حقره الله ولم يجمع بينهما يوم القيامةإلا أن يتوب. ولا يكلف المرء أخاه الطلب إليه إذا عرف حاجته. تزاوروا وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف مالا يفعل. تزوجوا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله)قال: من كان يحب أن يستن بسنتي فليتزوج، فإن من سنتي التزويج. اطلبوا الولد فإني مكاثر بكم الامم، توقوا على أولادكم من لبن البغي من النساء والمجنونة، فإن اللبن يعدى. تنزهوا عن أكل الطير الذي ليس له قانصة ولا صيصية ولا حوصلة ولا كابرة. اتقوا أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير. ولا تأكلوا الطحال، فإنه ينبت من الدم الفاسد. ولا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون. اتقوا الغدد من اللحم، فإنها تحرك عرق الجذام. لا تقيسوا الدين فإنه لا يقاس وسيأتي قوم يقيسون الدين هم أعداؤه، وأول من قاس إبليس، لا تتخذوا الملسن فإنه حذاء فرعون وهو أول من حذا الملسن. خالفوا والصيصية - بكسر أوله بغير همزة - الاصبع الزائد في باطن رجل الطائر بمنزلة الابهام من بنى آدم لانها شوكته فان الصيصية يقال للشوكة. والحوصلة للطير مكان المعدة لغيره يجتمع فيه الحب وغيره من المأكول ويقال لها بالفارسية (چينه دان). وقال بعض اللغويين: القانصة: اللحمة الغليظة جدا التى يجتمع فيها كل ما تنقر من الحصى الصغار بعدما انحدر من الحوصلة ويقال لها بالفارسية: (سـنـگ دان) وهذا القول هو الصواب لموافقته للاخبار، في الكافى " عن ابن سنان عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الطير ما يؤكل منه؟ فقال: لا يؤكل ما لم تكن له قانصة ". وهى غير المعدة كمعدة الانسان لانها موجودة في الطيور كلها. وليست في الخصال " ولا كابرة ". ولم أجده في اللغة. الحذاء: النعل. والملسن منها كمعظم: ما جعل طرفه كطرف اللسان والملسنة من النعال: ما فيها طول ولطافة كهيئة اللسان. () صفحة [106] أصحاب المسكر. وكلوا التمر فإن فيه شفاء من الادواء. اتبعوا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)فإنه قال: من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر. أكثروا الاستغفار فإنه يجلب الرزق. قدموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غدا. إياكم والجدال فإنه يورث الشك. من كانت له إلى الله حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات: ساعة من يوم الجمعة - ساعة الزوال حين تهب الريح وتفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة وتصوت الطير، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر، فإن ملكين يناديان: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من طالب حاجة؟، فأجيبوا داعي الله. واطلبو الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنه أسرع لطلب الرزق من الضرب في الارض، وهي الساعة التي يقسم الله عزوجل فيها الارزاق بين عباده. انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله فإن أحب الامور إلى الله انتظار الفرج وما داوم عليه المؤمن. توكلوا على الله عند ركعتي الفجر بعد فراغكم منها ففيها تعطى الرغائب. لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم، ولا يصل أحدكم وبين يديه سيف، فإن القبلة أمن. ألموا برسول الله (صلى الله عليه وآله)إذا حججتم، فإن تركه جفاء وبذلك امرتم. ألموا بالقبور التي يلزمكم حق سكانها وزوروها واطلبوا الرزق عندها، فإنهم يفرحون بزيارتكم، ليطلب الرجل الحاجة عند قبر أبيه وامه بعد ما يدعو لهما. لا تستصغروا قليل الاثم لما لم تقدروا على الكبير، فإن الصغير يحصى ويرجع إلى الكبير. أطيلوا السجود فمن أطاله أطاع ونجا. أكثروا ذكر الموت ويوم خروجكم من القبور، ويوم قيامكم بين يدي الله تهن عليكم المصائب. إذا اشتكى أحدكم عينه فليقرأ آية الكرسي وليضمر في نفسه أنها تبرء فإنه يعافى إن شاء الله. توقوا الذنوب فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش والنكبة يعنى إذا ذهبتم إلى مكة لزيارة بيت الله وإذا فرغتم من أعمال الحج فأذهبوا إلى المدينة فزوروا قبر النبى (صلى الله عليه وآله). () صفحة [107] والمصيبة، فإن الله جل ذكره يقول: " ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ". أكثروا ذكر الله عزوجل على الطعام ولا تلفظوا فيه فإنه نعمة من نعم الله ورزق من رزقه يجب عليكم شكره وحمده. أحسنوا صحبة النعم قبل فواتها فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها. من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل. إياكم والتفريط، فإنه يورث الحسرة حين لا تنفع الحسرة. إذا لقيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام وأكثروا ذكر الله عزوجل ولا تولوا الادبار فتسخطوا الله وتستوجبوا غضبه إذا رأيتم من إخوانكم المجروح في الحرب أو من قد نكل أو طمع عدوكم فيه فقووه بأنفسكم. اصطنعوا المعروف بما قدرتم عليه، فإنه تقي مصارع السوء. من أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله منه عند الذنوب. أفضل ما يتخذ الرجل في منزله الشاة، فمن كانت في منزله شاة قدست عليه الملائكة كل يوم مرة ومن كان عنده شاتان قدست عليه الملائكة كل يوم مرتين وكذلك في الثلاث ويقول الله: بورك فيكم. إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم باللبن، فإن الله جعل القوة فيهما. إذا أردتم الحج فتقدموا في شراء بعض حوائجكم بأنفسكم فإن الله تبارك وتعالى قال: " ولو أرادوا الخروج لاعدوا له عدة ". إذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها لظهره فإنها تظهر الداء الدفين. إذا حججتم فإكثروا النظر إلى بيت الله، فإن لله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام، منها ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين أقروا عند بيت الله الحرام بما حفظتموه من ذنوبكم وما لم تحفظوه فقولوا: ما حفظته يا رب علينا ونسيناه فاغفره لنا. فإنه من أقر بذنوبه والنكبة كسجدة: الجراحة وما يصيب الانسان من الحوادث. سورة الشورى آية 30. النكالة ونكل به من باب قتل ونكل به - بالتشديد -: أصابه بنازلة. أى اتخذوا المعروف واختاروه. سورة التوبة آية 47. () صفحة [108] في ذلك الموضع وعددها وذكرها واستغفر الله جل وعز منها كان حقا على الله أن يغفرها له. تقدموا في الدعاء قبل نزول البلاء فإنه تفتح أبواب السماء في ستة مواقف: عند نزول الغيث وعند الزحف وعند الاذان وعند قراءة القرآن ومع زوال الشمس وعند طلوع الفجر. من مس جسد ميت بعدما يبرد لزمه الغسل. من غسل مؤمنا فليغتسل بعدما يلبسه أكفانه ولا يمسه بعد ذلك فيجب عليه الغسل. ولا تجمروا الاكفان. ولا تمسوا موتاكم الطيب إلا الكافور، فإن الميت بمنزلة المحرم. مروا أهاليكم بالقول الحسن عند الميت، فإن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)لما قبض أبوها (عليهما السلام) أشعرها بنات هاشم فقالت: اتركوا الحداد. وعليكم بالدعاء. المسلم مرآة أخيه فإذا رأيتم من أخيكم هفوة فلا تكونوا عليه إلبا وأرشدوه وانصحوا له وترفقوا به. وإياكم والخلاف فإنه مروق. وعليكم بالقصد تراءفوا وتراحموا. من سافر بدابته بدأ بعلفها وسقيها. لا تضربوا الدواب على حر وجوهها فإنها تسبح ربها. من ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد: " يا صالح أغثني " فإن في إخوانكم الجن من إذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منك وحبس عليه دابته. ومن خالف منكم الاسد على نفسه ودابته وغنمه فليخط عليها خطة وليقل: " اللهم رب دانيال والجب والحداد - بالكسر -: ترك الزينة. وثياب الماتم السود ومنه حدت المرأة على زوجها إذا أحزنت ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة. الهفوة: الزلة والسقطة. والالب: القوم يجمعهم عداوة واحد. أى بالاسقامة والعدل والرشد. وتراءفوا من الرأفة. حر الوجه: ما بدا من الوجنة. () صفحة [109] وكل أسد مستأسد، احفظني وغنمي " ومن خاف منكم الغرق فليقل: " بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم، وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ". ومن خاف العقرب فليقرأ " سلام على نوح في العالمين إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين ". عقوا عن أولادكم في اليوم السابع وتصدقوا إذا حلقتم رؤوسهم بوزن شعورهم فضة، فإنه واجب على كل مسلم وكذلك فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله)بالحسن والحسين. إذا ناولتم سائلا شيئا فاسألوه أن يدعو لكم فإنه يستجاب فيكم ولا يجاب في نفسه لانهم يكذبون، ويرد الذي يناوله يده إلى فيه فليقبلها فإن الله يأخذها قبل أن تقع في يد السائل: قال الله تبارك وتعالى: " ويأخذ الصدقات ". تصدقوا بالليل فإن صدقة الليل تطفئ غضب الرب. احسبوا كلامكم من أعمالكم يقل كلامكم إلا في الخير. أنفقوا مما رزقكم الله، فإن المنفق في بمنزلة المجاهد في سبيل الله. فمن أيقن بالخلف أنفق وسخت نفسه بذلك. من كان على يقين فأصابه ما يشك فليمض على يقينه، فإن الشك لا يدفع اليقين ولا ينقضه. ولا تشهدوا قول الزور. به الضبع إلى ذلك الجب فاذا فيه دانيال، فأدلى إليه الطعام فقال دانيال: الحمد لله الذى من وثق به لم يكله إلى غيره - إلى آخر ما قال. انتهى. وقوله: " أسد مستأسد " أى قوى مجترئ. يعنى أنه من سنن الاسلام فعلى المسلم أن يأخذ به ولا ينبغى تركه مهما أمكن. قال الله تعالى في سورة التوبة آية 105: " ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ". كذا وليست " في " في الخصال. الخلف - بفتحتين -: البدل والعوض. () صفحة [110] ولا تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، فإن العبد لا يدري متى يؤخذ وإذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ويأكل على الارض ولا يضع إحدى رجليه على الاخرى ولا يتربع، فإنها جلسة يبغضها الله ويمقت صاحبها. عشاء الانبياء بعد العتمة فلا تدعوا العشاء، فإن تركه يخرب البدن. الحمى رائد الموت وسجن الله في الارض، يحبس بها من يشاء من عباده وهي تحت الذنوب كما تحات الوبر عن سنام البعير، ليس من داء إلا وهو داخل الجوف إلا الجراحة والحمى، فإنهما يردان على الجسد ورودا اكسروا حر الحمى بالبنفسج والماء البارد، فإن حرها من فيح جهنم لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه صحته. الدعاء يرد القضاء المبرم فأعدوه واستعملوه. للوضوء بعد الطهر عشر حسنات فتطهروا. إياكم والكسل فإنه من كسل لم يؤد حق الله. تنظفوا بالماء من الريح المنتنة وتعهدوا أنفسكم فان الله يبغض من عباده القاذورة الذي يتأفف به من جلس إليه. لا يعبث أحدكم بلحيته في الصلاة ولا بما يشغله عنها. بادروا بعمل الخير قبل أن تشغلوا عنه بغيره. المؤمن نفسه منه في تعب والناس منه في راحة. ليكن جل كلامكم ذكر الله. احذروا الذنوب، فإن العبد يذنب الذنب فيحبس عنه الرزق. داووا مرضاكم بالصدقة. وحصنوا أموالكم بالزكاة. الصلاة قربان كل تقي. والحج جهاد كل العتمة - بالتحريك -: ظلمة الليل ويطلق أيضا على الثلث الاول من الليل. الرائد: الذى يرسله القوم لينظر لهم مكانا ينزلون فيه، او ليخبرهم بما خفى عليهم والمراد به ههنا الذى يخبر بالموت. وتحت الذنوب أى تزال وترد وتسقط الذنوب. اما الجراجة فمعلوم، وأما الحمى فلاثارها لان أثر الحمى يظهر في الجسد وترتفع حرارة الجسم فيها إلى ما فوق درجتها المعتادة وتسرع حركة النبض أيضا. فاح يفوح فوحا وفاح يفتح فيحا: انتشر. وقيل: الفيح: شيوع الحر. لان التداوى لا يمكن غالبا إلا بالدواء والدواء له أثر ويهيج داءا غالبا ولذا وردت في الاحاديث " اجتنبوا الدواء ما احتمل بذلك الداء " " وما من دواء إلا ويهيج داءا ". التعهد: التحفظ وتجديد العهد ويتأفف أى يقول أف من كرب أو ضجر. () صفحة [111] ضعيف. حسن التبعل جهاد المرأة. الفقر الموت الاكبر. قلة العيال أحد اليسارين. التقدير نصف المعيشة. الهم نصف الهرم. ما عال امرؤ اقتصد. ما عطب امرؤ استشار. لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب ودين. لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السراح. من أيقن بالخلف جاد بالعطية. من ضرب على فخذيه عند المصيبة فقد حبط أجره. أفضل عمل المؤمن انتظار الفرج. من أحزن والديه فقد عقهما. استنزلوا الرزق بالصدقة. ادفعوا أنواع البلاء بالدعاء، عليكم به قبل نزول البلاء، فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة للبلاء أسرع إلى المؤمن من السيل من إعلى التلعة إلى أسفلها أو من ركض البراذين. سلوا العافية من جهد البلاء، فإن جهد البلاء ذهاب الدين. السعيد من وعظ بغيره واتعظ. روضوا أنفسكم على الاخلاق الحسنة فإن العبد المؤمن يبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم. من شرب الخمر وهو يعلم أنها خمر سقاه الله من طينة الخبال وإن كان مغفورا له. لا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة. الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر. لتطيب المرأة لزوجها. المقتول دون ماله شهيد. المغبون لا محمود ولا محاور. لا يمين للولد مع والده ولا للمرأة مع زوجها. لا صمت إلى الليل إلا في ذكر الله. لا تعرب بعد الهجرة ولا هجرة بعد الفتح. تعرضوا لما عند الله عزوجل فإن فيه غنى عما في أيدي الناس. الله يحب المحترف والبراذين جمع البرذون - بكسر الباء وفتح الذال المعجمة -: التركى من الخيل والدابة الحمل الثقيلة وأصلها من برذن أى أثقل. وركضها: سرعتها. الجهد: المشقة. وبمعنى الطاقة والاستطاعة والمراد به ههنا الاول. فسرت طينة الخبال بصديد أهل النار وما يخرج من فروج الزناة فيجتمع ذلك في جهنم فيشربه أهل النار وأصل الخبال: الفساد والهلاك والسم القاتل. في الخصال [ لا محمود ولا مأجور]. وقوله: " لا يمين " أى بدون أذنهما. أى الالتحاق ببلاد الكفر والاقامة بها بعد المهاجرة عنها إلى بلاد الاسلام. وفى زماننا هذا أن يشتغل بتحصيل العلم والمعرفة بالدين ثم بتركه ويصير منه غريبا. () صفحة [112] الامين. ليس من عمل أحب إلى الله من الصلاة، لا تشغلنكم عن أوقاتها أمور الدنيا، فإن الله ذم أقواما استهانوا بأوقاتها فقال: " الذين هم عن صلاتهم ساهون " يعني غافلين. اعلموا أن صالحي عدوكم يرائي بعضهم من بعض وذلك أن الله عزوجل لا يوفقهم ولا يقبل إلا ما كان له. البر لا يبلى والذنب لا ينسب. " إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ". المؤمن لا يعير أخاه ولا يخونه ولا يتهمه ولا يخذله ولا يتبرء منه. إقبل عذر أخيك فإن لم يكن له عذر فالتمس له عذرا. مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل " استعينوا بالله واصبروا إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ". لا تعجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا. ولا يطولن عليكم الامد فتقسو قلوبكم. ارحموا ضعفاءكم واطلبوا الرحمة من الله عزوجل. إياكم والغيبة فإن المسلم لا يغتاب أخاه وقد نهى الله عن ذلك فقال: " أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه " لا يجمع المؤمن يديه في الصلاة وهو قائم يتشبه بأهل الكفر. لا يشرب أحدكم الماء قائما، فإنه يورث الداء الذي لا دواء له إلا أن يعافي الله. إذا أصاب أحدكم في الصلاة الدابة فليدفنها [ أ] ويتفل عليها أو يضمها في ثوبه حتى ينصرف. والالتفات الفاحش يقطع الصلاة ومن فعل وفى دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: إذا قمت قائما في الصلاة فلا تضع يدك اليمنى على اليسرى ولا اليسرى على اليمنى فان ذلك تكفير أهل الكتاب ولكن ارسلهما إرسالا فانه أحرى أن لا تشتغل نفسك عن الصلاة. وحكى الطحاوى في اختلاف الفقهاء عن مالك ان وضع اليدين أحدهما على الاخرى انما يفعل في صلاة النوافل في طول القيام وتركه أحب إلى، وحكى أيضا عن الليث بن سعد أنه قال: سدل اليدين في الصلاة احب إلى الا أن يطول القيام. () صفحة [113] فعليه الابتداء بالاذان والاقامة والتكبير. من قرأ قل هو الله أحد إلى أن تطلق الشمس عشر مرات ومثلها إنا أنزلناه في ليلة القدر ومثلها آية الكرسي منع ماله مما يخاف عليه. ومن قرأ قل هو الله أحد وإنا أنزلناه في ليلة القدر قبل طلوع الشمس لم يصب ذنبا وإن اجتهد فيه إبليس. استعيذوا بالله عز وجل من غلبة الدين. مثل أهل البيت سفينه نوح من تخلف عنها هلك. تشمير الثياب طهور للصلاة، قال الله تعالى: " وثيابك فطهر " أي فشمر. لعق العسل شفاء قال الله: " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ". ابدؤوا بالملح في أول طعامكم واختموا به فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الدرياق، ومن ابتدأ طعامه به أذهب الله عنه سبعين داء لا يعلمه إلا الله. صوموا ثلاثة أيام من كل شهر فهي تعدل صوم الدهر ونحن نصوم خميسين وأربعاء بينهما لان الله خلق جهنم يوم الاربعاء فتعوذوا بالله عزوجل منها. إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر فيها يوم الخميس، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله)قال: " اللهم بارك لامتي في بكرتها يوم الخميس. وليقرأ إذا خرج من بيته " إن في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار - إلى قوله -: إنك لا تخلف الميعاد " وآية الكرسي. وإنا أنزلناه في ليلة القدر وأم الكتاب فإن فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة. عليكم بالصفيق من الثياب، فإنه من رق ثوبه رق دينه. لا يقومن أحدكم بين يدي ربه عزوجل وعليه ثوب يصفه. توبوا إلى الله وادخلوا في محبته " وعنه (عليه السلام) قال: إن الجسد إذا لبس الثوب اللين طغى ". () صفحة [114] فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، والمؤمن منيب وتواب. إذا قال المؤمن لاخيه: أف انقطع ما بينهما، وإذا قال له: أنت كافر كفر أحدهما، ولا ينبغي له أن يتهمه فإن اتهمه انماث الايمان بينهما كما ينماث الملح في الماء. باب التوبة مفتوح لمن أرادها فتوبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم. أوفوا بالعهود إذا عاهدتم. فما زالت نعمة عن قوم ولا عيش إلا بذنوب أجترحوها، إن الله ليس بظلام للعبيد ولو استقبلوا ذلك بالدعاء لم تزل ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم أو زالت عنهم النعم فزوعوا إلى الله عزوجل بصدق من نياتهم ولم يهنوا ولم يسرفوا لاصلح لهم كل فاسد ورد عليهم كل ضائع، إذا ضاق المسلم فلا يشكون ربه ولكن يشكو إليه، فإن بيده مقاليد الامور وتدبيرها في السماوات والارضين وما فيهن وهو رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين. وإذا جلس العبد من نومه فليقل قبل أن يقوم: " حسبي الرب من العباد، حسبي هو حسبي ونعم الوكيل " وإذا قام أحدكم من الليل فلينظر إلى أكناف السماء وليقرأ " إن في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار - إلى قوله -: لا تخلف الميعاد ". الاطلاع في بئر زمزم يذهب بالداء فاشربوا من مائها مما يلي الركن الذي فيه الحجر الاسود. أربعة أنهار من الجنة: الفرات، والنيل، وسيحان، وجيحان وهما نهران. لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفيئ أمر الله عزوجل وإن مات في ذلك كان معينا لعدونا في حبس حقنا والاشاطة بدمائنا وميتته ميتة جاهلية. ذكرنا - أهل البيت - شفاء من الوغل والاسقام ووسواس ولعله من الطلاع أى الاناء ويحتمل أن يكون بالهمزة بدل العين فمن الطلى وهو واضح. الفرات بالعراق والنيل بمصر وسيحان وجيحان ببلخ وفى بعض النسخ [ ومهران] موضع " وهما نهران ". وهذه الانهار لكثرة منافعها كأنها من أنهار …

تحف العقول — باب ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام · آدابه (عليه السلام) لاصحابه) (وهى أربعمائة باب للدين والدنيا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.