الأقسامتحف العقولباب ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام
تحف العقول

الجنة ومادة منها فلا منحصر فيها. أشاط السلطان دمه. وبدمه: عرضه للقتل وأهدر دمه. الوغل: الخباثة، الاغتيال، الافساد. () صفحة [115] الريب وحبنا رضى الرب. والآخذ بأمرنا وطريقتنا ومذهبنا معنا غدا في حظيرة الفردوس، والمنتظر لامرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله. من شهدنا في حربنا وسمع واعيتنا فلم ينصرنا أكبه الله على منخريه في النار. نحن باب الجنة إذا بعثوا وضاقت المذاهب. ونحن باب حطه وهو السلم، من دخله نجا ومن تخلف عنه هوى. بنا فتح الله عزوجل وبنا يختم الله وبنا يمحو الله ما يشاء وبنا يدفع الله الزمان الكلب وبنا ينزل الغيب ولا يغرنكم بالله الغرور. لو قد قام قائمنا لانزلت السماء قطرها ولاخرجت الارض نباتها وذهبت الشحناء من قلوب العباد و اصطلحت السباع والبهائم حتى تمشي المرأة بين العراق والشام لا تضع قدميها إلا على نبات وعلى رأسها زنبيلها، لا يهيجها سبع ولا تخافه. لو تعلمون ما في مقامكم بين عدوكم وصبركم على ما تسمعون من الاذى لقرت أعينكم. لو قد فقدتموني لرأيتم بعدي أشياء يتمنى أحدكم الموت مما يرى من الجور والعدوان والاثرة والاستخفاف بحق الله والخوف على نفسه، فإذا كان ذلك فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وعليكم بالصبر والصلاة والتقية واعلموا أن الله عزوجل يبغض من عباده التلون. لا تزولوا عن الحق وأهله فإن من استبدل بنا هلك وفاتته الدنيا وخرج منها آثما. إذا دخل أحدكم منزله فليسلم على أهله، فإن لم يكن له أهل فليقل: " السلام علينا من ربنا " ويقرأ قل هو الله أحد حين يدخل منزله، فإنه ينفي الفقر. علموا صبيانكم الصلاة وخذوهم بها إذا بلغوا ثماني سنين. تنزهوا عن قرب الكلاب، ومعنى كونهم (عليهم السلام) باب حطة أى أنهم باب الانابة إلى الله والطريق إليه. " بنا فتح الله - إلى قوله -: ينزل الغيث " إنما ذلك لكونهم المقصود من الوجود والايجاد. والزمان الكلب: الشديد الصعب. الشحناء: العداوة امتلات منها النفس. واصطلحت اى تصالحت. الاثرة - بالتحريك -. اسم من استأثر بالشئ إذا استبد به بمعنى الاختيار وحب النفس المفرط واختصاص الرجل نفسه بأحسن الشئ دون غيره. قال الله تعالى: " وتسلموا على أهلها " و " فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة " سورة النور آية 61. () صفحة [116] فمن أصابه كلب جاف فلينضح ثوبه بالماء وإن كان الكلب رطبا فليغسله. إذا سمعتم من حديثنا ما لا تعرفونه فردوه إلينا وقفوا عنده وسلموا إذا تبين لكم الحق ولا تكونوا مذائيع عجلى. فإلينا يرجع الغالي وبنا يلحق المقصر. من تمسك بنا لحق ومن تخلف عنا محق، من اتبع أمرنا لحق. من سلك غير طريقتنا سحق. لمحبينا أفواج من رحمة الله ولمبغضينا أفواج من سخط الله. طريقنا القصد وأمرنا الرشد، لا يجوز السهو في خمس: الوتر والركعتين الاوليين من كل صلاة مفروضة التي تكون فيهما القراءة، والصبح والمغرب وكل ثنائية مفروضة وإن كانت سفرا. ولا يقرء العاقل القرآن إذا كان على غير طهر حتى يتطهر له. اعطوا كل سورة حقها من الركوع والسجود إذا كنتم في الصلاة. لا يصلي الرجل في قميص متوشحا به، فإنه من فعال أهل لوط. تجزي للرجل الصلاة في ثوب واحد، يعقد طرفيه على عنقه، وفي القميص الصفيق يزره عليه، لا يسجد الرجل على صورة ولا على بساط هي فيه. ويجوز أن يكون الصورة تحت قدميه أو يطرح عليها ما يواريها. ولا يعقد الرجل الدرهم الذي فيه الصورة في ثوبه وهو يصلي وعجلى مؤنث العجلان بمعنى العجول. في النهج " نحن النمرقة الوسطى بها يلحق التالى وإليها يرجع الغالى " وذلك لان سيرتهم (عليهم السلام) هى الطريق والدين القويم والصراط المستقيم وهم السبل إلى الفطرة الحنيفية التى بنيت الشرائع عليها فنوديت كافة الناس باتباعها " فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون " فهم (عليهم السلام) قاموا بخلوص الفطرة وأسسوا تعاليمهم عليها ولم تتأثروا بأية عاطفة اعتيادية أو تعليمات بشرية وان قل، فلذا من غلا في دينه وتجاوز بالافراط حدود الجادة الالهية فانما نجاته بالرجوع إلى سيرتهم والتفيؤ في ظلالهم. والمحق: الابطال. والسحق: البعد والهلاك. أى لا يكون. يقال: فلان يتوشح بثوبه هو أن يدخله تحت إبطه فألقاه على منكبه كما يتوشح الرجل بحمائل سفيه. وفى الحديث " التوشح في القميص من فعل الجبابرة ". الصفيق من الثوب خلاف السخيف. ويزره أى يشد أزراره وأدخلها في العرى والازرار جمع الزر وهو ما يجعل في العروة. وعروة الثوب ما يدخل فيه الزر عند شده. () صفحة [117] ويجوز أن يكون الدرهم في هميان أو في ثوب إن كان ظاهرا. لا يسجد الرجل على كدس حنطة ولا على شعير ولا على شئ مما يؤكل ولا على الخبز. إذا أراد أحدكم الخلاء فليقل: " بسم الله اللهم أمط عني الاذى وأعذني من الشيطان الرجيم " وليقل إذا جلس: " اللهم كما أطعمتنيه طيبا وسوغتنيه فاكفنيه ". فإذا نظر إلى حدثه بعد فراغه فليقل: " اللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام " فإن رسول الله صلى الله على وآله قال: ما من عبد إلا وقد وكل الله به ملكا يلوي عنقه إذا أحدث حتى ينظر إليه فعند ذلك ينبغي له أن يسأل الله الحلال، فإن الملك يقول: يا ابن آدم هذا ما حرصت عليه، انظر من أين أخذته وإلى ماذا صار. لا يتوضأ الرجل حتى يسمي قبل أن يمس الماء، يقول: " بسم الله، اللهم أجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ". فإذا فرغ من طهورة قال: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله (صلى الله عليه وآله)". فعندها يستحق المغفرة. من أتى الصلاة عارفا بحقها غفر الله له. ولا يصل الرجل نافلة في وقت فريضة ولا يتركها إلا من عذر وليقض بعد ذلك إذا أمكنه القضاء، فإن الله عزوجل يقول: " الذين هم على صلاتهم دائمون " هم الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار ومن النهار بالليل. لا تقضوا النافلة في وقت الفريضة ولكن ابدؤوا بالفريضة ثم صلوا ما بدا لكم. الصلاة في الحرمين تعدل ألف صلاة. درهم ينفقه الرجل في الحج يعدل ألف درهم. ليخشع الرجل في صلاته فإنه من خشع لله في الركعة فلا يعبث بشئ في صلاة. القنوت في كل صلاة ثنائية قبل الركوع في الركعة الثانية إلا الجمعة فإن فيها قنوتين والسائغ من الشراب: سهل المرور في الحلق. وإلا فليوص بذلك. سورة المعراج آية 23. كذا. وفى الخصال [ فان من خشع قلبه لله خشعت جوارحه]. () صفحة [118] أحدهما قبل الركوع في الركعة الاولى والآخر بعده في الركعة الثانية. والقراءة في الجمعة في الركعة الاولى بسورة الجمعة بعد فاتحة الكتاب وإذا جاءك المنافقون. اجلسوا بعد السجدتين حتى تسكن جوارحكم. ثم قوموا فإن ذلك من فعلنا. إذا افتتح أحدكم الصلاة فليرفع يديه بحذاء صدره. إذا قام أحدكم بين يدي الله فليتجوز وليقم صلبه ولا ينحني. إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء في الدعاء ولينتصب، فقال ابن سبأ: يا أمير المؤمنين أليس الله بكل مكان؟ قال: بلى، قال: فلم نرفع أيدينا إلى السماء؟ فقال: ويحك أما تقرأ: " وفي السماء رزقكم وما توعدون " فمن أين نطلب الرزق إلا من موضعه وهو ما وعد الله في السماء. لا تقبل من عبد صلاة حتى يسأل الله الجنة ويستجير به من النار ويسأله أن يزوجه من الحور العين. إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليصل صلاة مودع. لا يقطع الصلاة التبسم وتقطعها القهقهة. إذا خالط النوم القلب فقد وجب الوضوء. إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطعها ونم، فإنك لا تدري لعلك أن تدعو على نفسك. من أحبنا وأنكر وجوده بعض من عاصرناه. سورة الذاريات آية 22. () صفحة [119] بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل بيده فهو معنا في الجنة في درجتنا. ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا بلسانه ولم يقاتل معنا فهو أسفل من ذلك بدرجة. ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا بلسانه ولا بيده فهو معنا في الجنة. ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده فهو في أسفل درك من النار. ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ولم يعن علينا بيده فهو فوق ذلك بدرجة. ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا يده فهو في النار. إن أهل الجنة لينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الانسان إلى الكواكب التي في السماء. إذا قرأتم من المسبحات شيئا فقولوا: سبحان ربي الاعلى. [ وإذا قرأتم] " إن الله وملائكته يصلون على النبي " فصلوا عليه في الصلاة كثيرا وفي غيرها. ليس في البدن أقل شكرا من العين فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر الله عزوجل. إذا قرأتم والتين فقولوا [ في آخرها]: " ونحن على ذلك من الشاهدين. [ إذا قرأتم " قولوا آمنا بالله "] فقولوا: " آمنا بالله - حتى تبلغوا إلى قوله -: ونحن له مسلمون ". إذا قال العبد في التشهد الاخير من الصلاة المكتوبة: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ثم أحدث حدثا فقد تمت صلاته. ما عبدالله عزوجل بشئ هو أشد من المشي إلى الصلاة. اطلبوا الخير في أعناق الابل وأخفافها صادرة وواردة. إنما سمي نبيذ السقاية لان رسول الله (صلى الله عليه وآله)اتي بزبيب من الطائف فأمر أن ينبذ ويطرح في ماء زمزم لانه مر فأراد أن تسكن مرارته، فلا تشربوا إذا اعتق. إذا تعرى الرجل نظر إليه الشيطان فطمع فيه، فاستتروا. ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه و يجلس بين يدي قوم. من أكل شيئا من المؤذيات فلا يقربن المسجد. () صفحة [120] ليرفع الساجد مؤخره في الصلاة. إذا أراد أحدكم الغسل فليبدأ بذراعيه فليغسلهما. إذا صليت وحدك فأسمع نفسك القراءة والتكبير والتسبيح. إذا انفتلت من صلاتك. فعن يمينك. تزودوا من الدنيا التقوى فإنها خير ما تزودتموه منها. من كتم وجعا أصابه ثلاثة أيام من الناس وشكا إلى الله كان حقا على الله أن يعافيه منه. أبعد ما يكون العبد من الله إذا كانت همته بطنه وفرجه. لا يخرج الرجل في سفر يخاف على دينه منه. اعط السمع أربعة في الدعاء: الصلاة على النبي وآله، والطلب من ربك الجنة، والتعوذ من النار، وسؤالك إياه الحور العين. إذا فرغ الرجل من صلاته فليصل على النبي (صلى الله عليه وآله)وليسأل الله الجنة ويستجير به من النار ويسأله أن يزوجه الحور العين، فإنه من لم يصل على النبي رجعت دعوته ومن سأل الله الجنه سمعت الجنة فقالت: يا رب أعط عبدك ما سأل. ومن استجار به من النار قالت النار: يا رب أجر عبدك مما استجار منه. ومن سأل الحور العين سمعت الحور العين فقالت: أعط عبدك ما سأل. الغناء نوح إبليس على الجنة. إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الايمن وليقل: " بسم الله وضعت جنبي لله على ملة إبراهيم ودين محمد وولاية من افترض الله طاعته، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن " من قال ذلك عند منامه حفظ من اللص المغير والهدم واستغفرت له الملائكة حتى ينتبه. ومن قرأ قل هو الله أحد حين يأخذ مضجعه وكل الله به خمسين ألف ملك يحرسونه ليلته. إذا نام أحدكم فلا يضعن جنبه حتى يقول: " اعيذ نفسي وأهلي وديني ومالي وولدي وخواتيم عملي و [ ما] خولني ربي ورزقني بعزة الله وعظمة الله وجبروت الله وسلطان الله ورحمة الله ورأفة الله وغفران الله وقوة الله وقدرة الله ولا إله إلا الله وأركان الله وصنع الله وجمع الله وبرسول الله (صلى الله عليه وآله)وبقدرته على ما يشاء من شر السامة والهامة ومن شر الجن والانس ومن شر ما ذرأ في الارض وما يخرج خوله الشئ: ملكه إياه وأعطاه متفضلا. السامة: ما يسم ولا يقتل مثل العقرب والزنبور والهامة: ما يسم ويقتل وقد تطلق على ما يدب وإن لم يقتل كالحشرات. () صفحة [121] منها ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم وهو على كل شئ قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله " فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله)كان يعوذ الحسن والحسين بها وبذلك أمرنا رسول الله صلى الله عليهم أجمعين. نحن الخزان لدين الله ونحن مصابيح العلم. إذا مضى منا علم بدا علم، لا يضل من اتبعنا ولا يهتدي من أنكرنا ولا ينجو من أعان علينا عدونا، ولا يعان من أسلمنا، ولا يخلو عنا بطمع في حطام الدنيا الزائلة عنه، فإنه من آثر الدنيا علينا عظمت حسرته غدا وذلك قول الله: " أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين ". اغسلوا صبيانكم من الغمر فإن الشيطان يشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده ويتأذى به الكاتبان. لكم من النساء أول نظرة فلا تتبعوها واحذروا الفتنة. مد من الخمر يلقى الله عزوجل حين يلقاه كعابد وثن فقال له حجر بن عدي: يا أمير المؤمنين من المدمن للخمر؟ صفحة [122] قال: الذي إذا وجدها شربها. من شرب مسكرا لم تقبل صلاته أربعين ليلة. من قال لمسلم قولا يريد به انتقاص مروته حبسه الله في طينة خبال حتى يأتي مما قال بمخرج. لا ينم الرجل مع الرجل في ثوب واحد ولا المرأة مع المرأة في ثوب واحد ومن فعل ذلك وجب عليه الادب وهو التعزير. كلوا الدباء فإنه يزيد في الدماغ وكان يعجب النبي (صلى الله عليه وآله). كلوا الاترج قبل الطعام وبعده فإن آل محمد (صلى الله عليه وآله)يأكلونه. الكمثرى يجلو القلب ويسكن أوجاعه بإذن الله. إذا قام الرجل في الصلاة أقبل إبليس ينظر إليه حسدا لما يرى من رحمة الله التي تغشاه. شر الامور محدثاتها. خير الامور ما كان لله عزوجل رضى. من عبد الدنيا وآثرها على الآخرة استوخم العاقبة. لو يعلم المصلي ما يغشاه من رحمة الله ما انفتل ولا سره أن يرفع رأسه من السجدة. إياكم والتسويف في العمل، بادروا به إذا أمكنكم. ما كان لكم من رزق فسيأتيكم على ضعفكم وما كان عليكم فلن تقدروا على دفعه بحيلة. مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر. إذا وضع الرجل في الركاب يقال: " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ". وإذا خرج أحدكم في سفر فليقل: " اللهم أنت الصاحب في السفر والحامل على الظهر والخليفة في الاهل والمال والولد". وإذا نزلتم فقولوا: " اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ". إذا دخلتم الاسواق لحاجة فقولوا: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله (صلى الله عليه وآله)اللهم إني أعوذ بك من صفقة خاسرة ويمين فاجرة وأعوذ بك من بوار الايم. المنتظر وقت الصلاة بعد العصر زائر لله وحق على الله عزوجل والخبال: الفساد وطينة الخبال فسرت بصديد أهل النار. الدباء: القرع وهو نوع من اليقطين. والاترج: الترنج. المحدثات -: ما لم يكن معروفا في كتاب ولا سنة ولا إجماع ومنه الخبر " إياكم و محدثات الامور ". " آثرها " اى اختاره وفضله عليها. واستوخم العاقبة: وجدها وخيما أى ثقيلا. سورة الزخرف آية 12، 14. الصفقة: ضرب اليد على اليد في البيع وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه، ثم اسعملت الصفقة في عقد البيع والمراد بها ههنا بيعة خاسرة. والبوار: الكساد و الايم مرأة لا زوج لها وفى النسخ: " بواء الاثم " أى جزاؤه. لكنه تصحيف. () صفحة [123] أن يكرم زائره ويعطيه ما سأل. الحاج والمعتمر وفد الله وحق على الله أن يكرم وفده ويحبوه بالمغفرة. من سقى صبيا مسكرا وهو لا يعقل حبسه الله في طينة خبال حتى يأتي مما فعل بمخرج. الصدقة جنة عظيمة وحجاب للمؤمن من النار ووقاية للكافر من تلف المال ويعجل له الخلف ويدفع السقم عن بدنه، وماله في الآخرة من نصيب. باللسان يكب أهل النار في النار، وباللسان يستوجب أهل القبور النور، فاحفظوا ألسنتكم واشغلوها بذكر الله. من عمل الصور سئل عنها يوم القيامة. إذا أخذت من أحدكم قذاة فليقل: أماط الله عنك ما تكره. إذا خرج أحدكم من الحمام فقال له أخوه: طاب حميمك، فليقل: أنعم الله بالك. وإذا قال له: حياك الله بالسلام فليقل: وأنت فحياك الله بالسلام وأحلك دار المقام. السؤال بعد المدح فامدحوا الله ثم سلوه الحوائج وأثنوا عليه قبل طلبها. يا صاحب الدعاء لا تسأل مالا يكون ولا يحل. إذا هنأتم الرجل من مولود ذكر فقولوا: بارك الله لك في هبته وبلغ أشده ورزقت بره. إذا قدم أحدكم من مكة فقبل عينيه وفمه الذي قبل الحجر الاسود الذي قبله رسول الله (صلى الله عليه وآله)وقبل موضع سجوده وجبهته، وإذا هنأتموه فقولوا: قبل الله نسكك وشكر سعيك وأخلف عليك نفقتك ولا جعله آخر عهدك ببيته الحرام. إحذروا السفلة فإن السفلة لا يخاف الله عزوجل. إن الله اطلع فاختارنا واختار لنا شيعتنا، ينصروننا ويفرحون بفرحنا ويحزنون بحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا، أولئك منا وإلينا. ما من شيعتنا أحد يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه إما في مال أو ولد وإما في نفسه ويحبوه أى يعطيه، من حباه بكذا أى أعطاه إياه بلا جزاء. القذى والقذاة: ما يقع في العين أو في الشراب من تراب وتبن ونحوهما وأماط: أى نحاه وأبعده. أى يقارب أمرا ويدنوه. تمحص بها ذنوبه أى تطهر بها. ويخلص بها. وفى سورة آل عمران 141 " وليمحص الله الذين آمنوا ". () صفحة [124] حتى يلقى الله محبنا وما له ذنب وإنه ليبقى عليه شئ من ذنوبه فيشدد عليه عند الموت فيمحص ذنوبه. الميت من شيعتنا صديق شهيد، صدق بأمرنا وأحب فينا وأبغض فينا، يريد بذلك وجه الله، مؤمنا بالله ورسوله. من أذاع سرنا أذاقه الله بأس الحديد. اختنوا أولادكم يوم السابع ولا يمنعكم حر ولا برد، فإنه طهر للجسد وإن الارض لتضج على الله من بول الاقلف. أصناف السكر أربعة: سكر الشباب وسكر المال وسكر النوم وسكر الملك. احب للمؤمن أن يطلى في كل خمسة عشر يوما مرة بالنورة. أقلوا أكل الحيتان فإنها تذيب البدن وتكثر البلغم وتغلظ النفس. الحسو باللبن شفاء من كل داء إلا الموت. كلوا الرمان بشحمه. فإنه دباغ للمعدة وحياة للقلب ويذهب بوسواس الشيطان. كلوا الهندباء فإنه ما من صباح إلا وعليه قطرة من قطر الجنة. اشربوا ماء السماء. فإنه طهور للبدن ويدفع الاسقام قال الله عزوجل: " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان ". الحبة السوداء ما من داء إلا وفيها منه شفاء إلا السام. لحوم البقر داء وألبانها شفاء كذلك أسمانها. ما تأكل الحامل شيئا ولا تبدأ به أفضل من الرطب قال الله: " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا " حنكوا أولادكم بالتمر فهكذا فعل وتحنك المولود بالتمر هو أن يمضغ حتى يصير مايعا فيوضع في فيه ليصل شئ إلى جوفه يقال: حنك اى مضغ فدلك بحنكه. () صفحة [125] رسول الله (صلى الله عليه وآله)بالحسن والحسين. إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فلا يعاجلنها وليمكث يكن منها مثل الذي يكون منه. إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه فليلق أهله فإن عندها مثل الذي رأى ولا يجعل للشيطان على قلبه سبيلا وليصرف بصره عنها، فإن لم تكن له زوجة فليصل ركعتين ويحمد الله كثيرا. إذا أراد أحدكم غشيان زوجته فليقل الكلام فإن الكلام عند ذلك يورث الخرس. لا ينظرن أحدكم إلى باطن فرج المرأة، فإنه يورث البرص. وإذا أتى أحدكم زوجته فليقل: " اللهم إني استحللت فرجها بأمرك وقبلتها بأمانك فإن قضيت منها ولدا فاجعله ذكرا سويا ولا تجعل للشيطان فيه شركا ونصيبا ". الحقنة من الاربعة التي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)فيها ما قال، وأفضل ما تداويتم به الحقنة وهي تعظم البطن وتنقي داء الجوف وتقوي الجسد. استعطوا بالبنفسج، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله)قال: لو يعلم الناس ما في البنفسج لحسوه حسوا. إذا أراد أحدكم إتيان أهله فليتوق الاهلة وأنصاف الشهور فإن الشيطان يطلب الولد في هذين الوقتين. توقوا الحجامة يوم الاربعاء ويوم الجمعة، فإن الاربعاء نحس مستمر وفيه خلقت جهنم. وفي يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيه أحد إلا مات. والخرس - بالتحريك -: آفة تصيب اللسان فتمنعه من الكلام. أى شربوه شيئا بعد شئ. واعلم أنه ينبغى أن يراعى الانسان في استعمال ما جاء عن الائمة (عليهم السلام) في خواص بعض النباتات بل في كل ما صدر عنهم في الطب والتداوى الاهوية والامكنة والامزجة فما قيل على هواء مكة والمدينة لا يجوز استعماله في سائر الاهوية وما روى في العسل أنه شفاء من كل داء فهو صحيح ومعناه أنه شفاء من كل داء بارد وما روى في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير فان ذلك اذا كان بواسيره من الحرارة وهكذا في غير ذلك انظر سفينة البحار المجلد الثانى ص 78 قول المشايخ في ذلك. () صفحة [126] (عهده (عليه السلام) إلى الاشتر حين ولاه مصر وأعمالها) [ بسم الله الرحمن الرحيم].هذا ما أمر به عبدالله علي أمير المؤمنين مالك بن الحارث الاشتر في عهده إليه حين ولاه مصر: جباية خراجها ومجاهدة عدوها واستصلاح أهلها وعمارة بلادها. أمره بتقوى الله وإيثار طاعته واتباع ما أمر الله به في كتابه: من فرائضه وسننه التي لا يسعد أحد إلا باتباعها ولا يشقى إلا مع جحودها وإضاعتها وأن ينصر الله بيده وقلبه ولسانه، فإنه قد تكفل بنصل من نصره إنه قوي عزيز وأمره أن يكسر من نفسه عند الشهوات فإن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم. وأن يعتمد كتاب الله عند الشبهات، فإن فيه تبيان كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. وأن يتحرى رضا الله، ولا يتعرض لسخطه ولا يصر على معصيته، فإنه لا ملجأ من الله إلا إليه. ثم اعلم يا مالك أني وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل و جور وأن الناس ينظرون من امورك في مثل ما كنت تنظر فيه من امور الولاة قبلك. ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم. وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده. فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح بالقصد فيما تجمع وما ترعى به رعيتك. فاملك هواك وشح بنفسك عما لا يحل لك، فإن الشح بالنفس الانصاف منها فيما أحببت وكرهت. وأشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبة وهو مالك بن الحارث الاشتر النخعى من اليمن كان من أكابر أصحابه (عليه السلام) ذو النجدة والشجاعة روى أن الطرماح لما دخل على معاوية قال له: قل لابن أبى طالب: انى جمعت العساكر بعدد حب جاورس الكوفة وها أنا قاصده فقال له الطرماح: ان لعلى (عليه السلام) ديكا أشتر يلتقط جميع ذلك فانكسر من قوله معاوية. أى وابخل بنفسك عن الوقوع في غير الحل. () صفحة [127] لهم واللطف بالاحسان إليهم. ولا تكوننن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم فإنهم صنفان إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق، تفرط منهم الزلل وتعرض لهم العلل ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفو [ ه] فإنك فوقهم ووالي الامر عليك فوقك والله فوق من ولاك بما عرفك من كتابه وبصرك من سنن نبيه (صلى الله عليه وآله). عليك بما كتبنا لك في عهدنا هذا لا تنصبن نفسك لحرب الله، فإنه لا يد لك بنقمته ولا غنى بك عن عفوه ورحمته. فلا تند من على عفو ولا تبجحن بعقوبة ولا تسرعن إلى بادرة وجدت عنها مندوحة ولا تقولن إني مؤمر آمر فاطاع فإن ذلك إدغال في القلب ومنهكة للدين و تقرب من الفتن، فتعوذ بالله من درك الشقاء. وإذا أعجبك ما أنت فيه من سلطانك فحدثت لك به ابهة أو مخيلة فانظر إلى عظم ملك الله فوقك وقدرته منك على مالا تقدر عليه من نفسك فإن ذلك يطامن إليك من طماحك ويكف عنك من غربك و يفئ إليك ما عزب من عقلك. وإياك ومساماته في عظمته أو التشبه به في جبروته، فإن الله يذل كل جبار ويهين كل مختال فخور. أنصف الله وأنصف الناس من نفسك ومن خاصتك ومن أهلك ومن لك فيه هوى وأراد بالعلل الامور الصارفة لهم عما ينبغى من إجراء أوامر الوالى على وجوهها. يعنى لا تخالف أمر الله بالظلم والجور فليس لك يد أن تدفع نقمته. بجح كفرح لفظا ومعنى. البادرة: حدة الغضب. والمندوحة: السعة والفسحة. والمؤمر - كمعظم -: المسلط. والادغال: الافساد. والنهك: الضعف ونهكه أضعفه. الابهة - بضم الهمزة وفتح الباء مشددة وسكونها -: العظمة والكبرياء. والمخيلة: الكبر والعجب. يطامن أى يخفض ويسكن. والطماح: الفخر والنشوز والجماح. وارتفاع البصر والغرب: الحدة ويفئ أى يرجع ما غاب عن عقلك. المساماة: المفاخرة والمباراة في السمو أى العلو. () صفحة [128] من رعيتك، فإنك إن لا تفعل تظلم ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده ومن خاصمه الله أدحض حجته وكان لله حربا حتى ينزع ويتوب. وليس شئ أدعى إلى تغيير نعمة من إقامة على ظلم، فإن الله يسمع دعوة المظلومين وهو للظالمين بمرصاد و من يكن كذلك فهو رهين هلاك في الدنيا والآخرة. وليكن أحب الامور إليك أوسطها في الحق وأعمها في العدل وأجمعها للرعية فإن سخط العامة يجحف برضى الخاصة وإن سخط الخاصة يغتفر مع رضى العامة. وليس أحد من الرعية أثقل على الوالي مؤونة في الرخاء وأقل له معونة في البلاء وأكره للانصاف وأسأل بالالحاف وأقل شكرا عند الاعطاء وأبطأ عذرا عند المنع وأضعف صبرا عند ملمات الامور من الخاصة، وإنما عمود الدين وجماع المسلمين والعدة للاعداء أهل العامة من الامة فليكن لهم صغوك واعمد لاعم الامور منفعة وخيرها عاقبة ولا قوة إلا بالله. وليكن أبعد رعيتك منك وأشنأهم عندك أطلبهم لعيوب الناس، فإن في الناس عيوبا الوالي أحق من سترها فلا تكشفن ما غاب عنك واستر العورة ما استطعت يستر الله منك ما تحب ستره من رعيتك واطلق عن الناس عقد كل حقد واقطع عنك سبب كل وتر واقبل العذر وادرء الحدود بالشبهات. وتغاب عن كل ما لا يضح لك ولا تعجلن إلى تصديق ساع فإن الساعي غاش وإن تشبه بالناصحين. والوتر - بالاكسر -: العداوة أى اقطع عنك أسباب العداوات بترك الاساءة إلى الرعية. الساعي: النمام بمعاتب الناس. والغاش: الخائن. () صفحة [129] لا تدخلن في مشورتك بخيلا يخذلك عن الفضل ويعدك الفقر. ولا جبانا يضعف عليك الامور ولا حريصا يزين لك الشره بالجور، فإن البخل والجور والحرص غرائز شتى يجمعها سوء الظن بالله كمونها في الاشرار. أيقن ان شر وزرائك من كان للاشرار وزيرا ومن شركهم في الآثام وقام بامورهم في عباد الله. فلا يكونن لك بطانة تشركهم في أمانتك كما شركوا في سلطان غيرك فأوردوهم وأوردوهم مصارع السوء ولا يعجبنك شاهد ما يحضرونك به، فإنهم أعوان الاثمة وإخوان الظلمة وعباب كل طمع ودغل وأنت واجد منهم خير الخلف ممن له مثل أدبهم ونفاذهم ممن قد تصفح الامور فعرف مساويها بما جرى عليه منها فأولئك أخف عليك مؤونة وأحسن لك معونة وأحنى عليك عطفا وأقل لغيركم إلفا، لم يعاون ظالما على ظلمه ولا آثما على إثمه. ولم يكن مع غيرك له سيرة أجحفت بالمسلمين والمعاهدين فاتخذ أولئك خاصة لخلوتك وملائك ثم ليكن آثرهم عندك أقولهم بمر الحق وأحوطهم على الضعفاء بالانصاف وأقلهم لك والعباب - بضم العين -: معظم السيل وعباب البحر: موجه. تصفح: تأمل ونظر مليا. والمساوى: جمع مساءة وهى القبيح. وفى النهج [ وأنت واجد منهم خير الخلق ممن له مثل أرائهم ونفاذهم وليس عليه آصارهم وأوزارهم ممن لم يعاون ظالما على ظلمه ولا آثما على إثمه]. أحنى عليك أى أشفق و " عطفا " مصدر جيئ به من غير لفظ فعله. والالف - بالكسر -: الالفة والمحبة. اجحف بهم: ساتأصلهم وأهلكهم وفى النهج [ فاتخذ أولئك خاصة لخلواتك وحفلاتك]. والمعاهدين: أهل الكتاب. أى ليكن أفضلهم لديك أكثرهم قولا بالحق المر. () صفحة [130] مناظرة فيما يكون منك مما كره الله لاوليائه واقعا ذلك من هواك حيث وقع فإنهم يقفونك على الحق ويبصرونك ما يعود عليك نفعه والصق بأهل الورع و الصدق وذوي العقول والاحساب، ثم رضهم على أن لا يطروك ولا يبجحوك بباطل لم تفعله فإن كثرة الاطراء تحدث الزهو وتدني من الغرة والاقرار بذلك يوجب المقت من الله. لا يكوننن المحسن والمسيئ عندك بمنزلة سواء، فإن ذلك تزهيد لاهل الاحسان في الاحسان وتدريب لاهل الاساءة على الاساءة فالزم كلا منهم ما ألزم نفسه أدبا منك ينفعك الله به وتنفع به …

تحف العقول — باب ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام · آدابه (عليه السلام) لاصحابه) (وهى أربعمائة باب للدين والدنيا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.