يا كميل سم كل يوم باسم الله وقل لا حول ولا قوة إلا بالله. وتوكل على الله و اذكرنا وسم بأسمائنا وصل علينا. وادر بذلك على نفسك وما تحوطه عنايتك، تكف شر ذلك اليوم إن شاء الله. يا كميل إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)أدبه الله وهو (عليه السلام) أدبني وأنا أؤدب المؤمنين وأورث الآداب المكرمين. يا كميل ما من علم إلا وأنا أفتحه وما من سر إلا والقائم (عليه السلام) يختمه. يا كميل ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم. يا كميل لا تأخذ إلا عنا تكن منا. يا كميل ما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة. يا كميل إذا أكلت الطعام فسم باسم الذي لا يضر مع اسمه داء وفيه شفاء من كل الاسواء. استوعر: وجدوا وعدوا وعرا أى صعبا. والمترف: المتنعم يعنى عدوا لينا ما استخشنه المتنعمون وهو الزهد. السرج - بضم السين والراء المهملة -: جمع سراج. تمام الوصية في بشارة المصطفى لمحمد بن على الطبرى (رحمه الله) واختصره المؤلف (ره). ادر: أمر من أدار بالشئ أى جعله يدور. وقوله تحوطه: تحفظه وتعهده عنايتك. في بعض النسخ وفى بشارة المصطفى [ من كل الادواء]. () صفحة [172] يا كميل وآكل الطعام ولا تبخل عليه، فإنك لن ترزق الناس شيئا والله يجزل لك الثواب بذلك. أحسن عليه خلقك. وابسط جليسك. ولا تتهم خادمك. يا كميل إذا أكلت فطول أكلك ليستوفي من معك ويرزق منه غيرك. يا كميل إذا استوفيت طعامك فاحمد الله على ما رزقك وارفع بذلك صوتك يحمده سواك فيعظم بذلك أجرك. يا كميل لا توقرن معدتك طعاما ودع فيها للماء موضعا وللريح مجالا. ولا ترفع يدك من الطعام إلا وأنت تشتهيه، فإن فعلت ذلك فإنت تستمرئه، فإن صحة الجسم من قلة الطعام وقلة الماء. يا كميل البركة في مال من آتى الزكاة وواسى المؤمنين ووصل الاقربين. يا كميل زد قرابتك المؤمن على ما تعطي سواه من المؤمنين وكن بهم أرأف وعليهم أعطف. وتصدق على المساكين. يا كميل لا ترد سائلا ولو من شطر حبة عنب أو شق تمرة، فإن الصدقة تنمو عند الله. يا كميل أحسن حلية المؤمن التواضع وجماله التعفف وشرفه التفقه وعزه ترك القال والقيل. يا كميل في كل صنف قوم أرفع من قوم، فإياك ومناظرة الخسيس منهم وإن أسمعوك واحتمل وكن من الذين وصفهم الله " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما " وفى بعض النسخ [ ولا تنهرن خادمك]. " لا توقرن " أى لا تثقلن معدتك من الطعام. وفى بعض النسخ [ توفرن]. استمرأ الطعام: استطيبه ووجده مريئا. واسى المؤمنين: عاونهم. القال والقيل - مصدران -: ما يقوله الناس. وقيل: القال الابتداء والسؤال والثانى الجواب. سورة الفرقان آية 64. () صفحة [173] يا كميل قل الحق على كل حال وواد المتقين واهجر الفاسقين وجانب المنافقين ولا تصاحب الخائنين. يا كميل لا تطرق أبواب الظالمين للاختلاط بهم والاكتساب معهم وإياك أن تعظمهم وأن تشهد في مجالسهم بما يسخط الله عليك وإن اضطررت إلى حضورهم فداوم ذكر الله والتوكل عليه واستعذ بالله من شرورهم وأطرق عنهم وأنكر بقلبك فعلهم واجهر بتعظيم الله تسمعهم، فإنك بها تؤيد وتكفى شرهم. يا كميل إن أحب ما تمتثله العباد إلى الله بعد الاقرار به وبأوليائه التعفف والتحمل والاصطبار. يا كميل لا تر الناس إقتارك واصبر عليه احتسابا بعز وتستر. يا كميل لا بأس أن تعلم أخاك سرك. ومن أخوك؟ أخوك، الذي لا يخذلك عند الشديدة ولا يقعد عنك عند الجريرة ولا يدعك حتى تسأله ولا يذرك وأمرك حتى تعلمه، فإن كان مميلا فأصلحه. يا كميل المؤمن مرآة المؤمن، لانه يتأمله فيسد فاقته ويجمل حالته. يا كميل المؤمنون إخوة ولا شئ آثر عند كل أخ من أخيه. يا كميل إن لم تحب أخاك فلست أخاه، إن المؤمن من قال بقولنا، فمن تخلف عنه قصر عنا ومن قصر عنا لم يلحق بنا ومن لم يكن معنا ففي الدلك الاسفل من النار. يا كميل كل مصدور ينفث فمن نفث إليك منا بأمر أمرك بستره، فإياك وأطرق الرجل: سكت ولم يتكلم وبمعنى أرخى عينيه ينظر إلى الارض. الجريرة: الجناية، لانها تجر العقوبة إلى الجانى. ولا يذرك أى لا يدعك. قيل: ولا فعل منه بهذا المعنى إلا المضارع والامر. المميل - اسم فاعل من أمال - أى ان كان ضالا يدعوك إلى صلاله فأصلحه. أى أقدم وأكرم. المصدور: الذى يشتكى من صدره.وينفث المصدور أى رمى بالنفاثة. والمراد إن من ملا صدره من محبتنا وأمرنا لا يمكن له أن يقيها ولا يبرزها فاذا أبرزها أمر بسترها. وفى بعض النسخ [ مصدود]. () صفحة [174] أن تبديه وليس لك من إبدائه توبة وإذا لم يكن توبة فالمصير إلى لظى. يا كميل إذاعة سر آل محمد [ (صلوات الله عليهم)] لا يقبل منها ولا يحتمل أحد عليها وما قالوه فلا تعلم إلا مؤمنا موقنا. يا كميل قل عند كل شدة: " لا حول ولا قوة إلا بالله " تكفها وقل عند كل نعمة: " الحمد لله " تزدد منها. وإذا أبطأت الارزاق عليك فاستغفر الله يوسع عليك فيها. يا كميل انج بولايتنا من أن يشركك الشيطان في مالك وولدك. يا كميل إنه مستقر ومستودع فاحذر أن تكون من المستودعين وإنما يستحق أن يكون مستقرا إذا لزمت الجادة الواضحة التي لا تخرجك إلى عوج ولا تزيلك عن منهج. يا كميل لا رخصة في فرض ولا شدة في نافلة. يا كميل إن ذنوبك أكثر من حسناتك وغفلتك أكثر من ذكرك ونعم الله عليك أكثر من عملك. يا كميل إنك لا تخلو من نعم الله عندك وعافيته إياك، فلا تخل من تحميده وتمجيده وتسبيحه وتقديسه [ وشكره] وذكره على كل حال. يا كميل لا تكونن من الذين قال الله " نسوا الله فأنسيهم أنفسهم " ونسبهم إلى الفسق فهم فاسقون. يا كميل ليس الشأن أن تصلي وتصوم وتتصدق، الشأن أن تكون الصلاة بقلب نقي وعمل عند الله مرضي وخشوع سوي وانظر فيما تصلي وعلى ما تصلي إن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول. وفى بعضها [ فلا يعلمه إلا مؤمنا موقفا]. وكذا في بشارة المصطفى. يعنى به الايمان فانه مستقر ومستودع. العوج - بكسر العين - للمعانى و - بفتحها - للاشياء. سورة الحشر آية 19. () صفحة [175] يا كميل اللسان ينزح من القلب والقلب يقوم بالغذاء، فانظر فيما تغذي قلبك و جسمك فإن لم يكن ذلك حلالا لم يقبل الله تسبيحك ولا شكرك. يا كميل إفهم واعلم أنا لا نرخص في ترك أداء الامانة لاحد من الخلق. فمن روى عني في ذلك رخصة فقد أبطل وأثم وجزاؤه النار بما كذب، اقسم لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقول لي قبل وفاته بساعة مرارا ثلاثا: يا أبا الحسن أد [ اء] الامانة إلى البر والفاجر فيما جل وقل حتى الخيط والمخيط. يا كميل لا غزو إلا مع إمام عادل ولا نفل إلا من إمام فاضل. يا كميل لو لم يظهر نبي وكان في الارض مؤمن تقي لكان في دعائه إلى الله مخطئا أو مصيبا، بل والله مخطئا حتى ينصبه الله لذلك ويؤهله له. يا كميل الدين لله فلا يقبل الله من أحد القيام به إلا رسولا أو نبيا أو وصيا. يا كميل هي نبوة ورسالة وإمامة وليس بعد ذلك إلا موالين متعبين أو عامهين مبتدعين، إنما يتقبل الله من المتقين. يا كميل إن الله كريم حليم عظيم رحيم دلنا على أخلاقه وأمرنا بالاخذ بها و حمل الناس عليها، فقد أديناها غير متخلفين وأرسلناها غير منافقين وصدقناها غير مكذبين وقبلناها غير مرتابين. يا كميل لست والله متملقا حتى أطاع ولا ممنيا حتى لا اعصى ولا مائلا لطعام الاعراب حتى انحل إمرة المؤمنين وادعى بها. يا كميل إنما حظي من حظي بدنيا زائلة مدبرة ونحظى بآخرة باقية ثابتة. يا كميل إن كلا يصير إلى الآخرة والذي نرغب فيه منها رضى الله والدرجات العلى من الجنة التي يورثها من كان تقيا. والمراد ههنا الترشح. وفى بشارة المصطفى [ يبوح من القلب]. النفل - محركة - الغنيمة وفى بشارة المصطفى [ نقل]. أى ما يقوم به النبى والرسول والامام. وعمه أى تحير في طريقه. وفى بعض النسخ [ ضالين مبتدعين]. وفى بشارة المصطفى [ إلا متولين ومتغلبين وضالين ومعتدين]. في بشارة المصطفى [ ممنا]. أنحل فلانا شيئا: أعطاه إياه وخصه به. وفى بشارة المصطفى [ حتى انتحل]. () صفحة [176] يا كميل من لا يسكن الجنة فبشره بعذاب أليم وخزي مقيم. يا كميل أنا أحمد الله على توفيقه وعلى كل حال، إذا شئت فقم. (وصيته (عليه السلام) محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر) هذا ما عهد عبدالله علي أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر أمره بتقوى الله والطاعة له في السر والعلانية وخوف الله في الغيب والمشهد وباللين للمسلم وبالغلظة على الفاجر وبالعدل على أهل الذمة وبإنصاف المظلوم وبالشدة على الظالم وبالعفو عن الناس وبالاحسان ما استطاع والله يجزي المحسنين ويعذب المجرمين. وأمره أن يدعو من قبله إلى الطاعة والجماعة، فإن لهم في ذلك من العافية و عظيم المثوبة مالا يقدرون قدره ولا يعرفون كنهه. وأمره أن يلين لهم جناحه وأن يساوي بينهم في مجلسه ووجهه ويكون القريب والبعيد عنده في الحق سواء. وأمره أن يحكم بين الناس بالعدل. وأن يقيم بالقسط ولا يتبع الهوى ولا يخاف في الله لومة لائم فإن الله مع من اتقاه وآثر طاعته وأمره على من سواه. وكتب عبيد الله بن أبي رافع (وصيته (عليه السلام) محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر) هذا ما عهد عبدالله علي أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر أمره بتقوى الله والطاعة له في السر والعلانية وخوف الله في الغيب والمشهد وباللين للمسلم وبالغلظة على الفاجر وبالعدل على أهل الذمة وبإنصاف المظلوم وبالشدة على الظالم وبالعفو عن الناس وبالاحسان ما استطاع والله يجزي المحسنين ويعذب المجرمين. وأمره أن يدعو من قبله إلى الطاعة والجماعة، فإن لهم في ذلك من العافية و عظيم المثوبة مالا يقدرون قدره ولا يعرفون كنهه. وأمره أن يلين لهم جناحه وأن يساوي بينهم في مجلسه ووجهه ويكون القريب والبعيد عنده في الحق سواء. وأمره أن يحكم بين الناس بالعدل. وأن يقيم بالقسط ولا يتبع الهوى ولا يخاف في الله لومة لائم فإن الله مع من اتقاه وآثر طاعته وأمره على من سواه. وكتب عبيد الله بن أبي رافع (ومن كلامه (عليه السلام) في الزهد وذم الدنيا وعاجلها) إني أحذركم الدنيا فإنها حلوة خضرة حفت بالشهوات وتحببت بالعاجلة وعمرت بالآمال وتزينت بالغرور، لا تدوم حبرتها ولا تؤمن فجعتها، غرارة، ضرارة، زائلة، نافدة أكالة، غوالة، لا تعدو - إذا هي تناهت إلى امنية أهل الرغبة فيها والرضا بها - أن تكون كما قال الله سبحانه: " كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدرا". مع أن امرءا لم يكن منها وفى بعض نسخ الحديث [ لا تدوم خيرها]. نافدة: فانية. أكالة: كثير الاكل. وفى النهج [ حائلة زائلة، نافدة، بائدة] وغوالة أى مهلكة. سورة الكهف آية 44. الهشيم: النبت اليابس المتكسر. () صفحة [181] في حبرة إلا أعقبته عبرة ولم يلق من سرائها بطنا إلا منحته من ضرائها ظهرا ولم تطله فيها ديمة رخاء إلا هتفت عليه مزنة بلاء. إذا هي أصبحت منتصرة أن تمسي له منكرة. وإن جانب منها اعذوذب لامرء واحلولى، أمر عليه جانب منها فأوبى وان لبس امرؤ منها في جناح أمن إلا أصبح في أخوف خوف غرارة، غرور ما فيها، فانية فان من عليها. لا خير في شئ من زادها إلا التقوى. من أقل منها استكثر مما يؤمنه ومن استكثر منها لم يدم له وزال عما قليل عنه. كم من واثق بها قد فجعته وذي طمأنينة إليها قد صرعته. وذي حذر قد خدعته. وكم ذي ابهة فيها قد صيرته حقيرا. وذي نخوة قد ردته جائعا فقيرا. وكم ذي تاج قد أكبته لليدين والفم. سلطانها ذل وعيشها رنق. وعذبها اجاج. وحلوها صبر. حيها بعرض موت. وصحيحها بعرض سقم. ومنيعها بعرض اهتضام. وملكها مسلوب وعزيزها مغلوب وأمنها منكوب وجارها محروب ومن وراء ذلك سكرات الموت وزفراته وهول المطلع الرخاء - بالفتح -: السعة في العيش. والمزنة - بالضم -: القطعة من المزن أى السحاب. ويحتمل أن يكون كما في النهج [ ولم تطله فيها ديمة رخاء إلا هتنت عليه مزنة بلاء]. الطل: المطر الضعيف. وطلت السماء الارض: قطرت عليها الطل. وهتنت المزن: تتابع مطرها وانصب. في النهج [ وحرى إذا اصبحت له منتصرة أن تمسى له منكرة]. اعذوذب واحلولى: افعوعل - من ابنية المبالغة - من العذوبة والحلاوة. فاوبى: صار كثير الوباء. في النهج [ الا أصبح على قوادم خوف]. في النهج [ دول]. وفى بعض النسخ [ زل] بالزاى. رنق: ككدر لفظا ومعنى. والصبر - ككتف - وقد تسكن الباء نادرا: عصارة شجر مر. المنيع: العزيز الشديد الذى لا يقدر عليه. واهتضمه: دفعه عن موضعه وظلمه وكسر عليه حقه. المنكوب: المصاب بنكبة: والمحروب: الذى سلب ماله وترك بلا شئ. () صفحة [182] والوقوف بين يدي الحاكم العدل " ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى " الستم في مساكن من كان أطول منكم أعمارا وأبين آثارا وأعد منكم عديدا وأكثف منكم جنودا وأشد منكم عنودا. تعبدوا للدنيا أي تعبد وآثروها أي إيثار. ثم ظعنوا عنها بالصغار. أفهذه تؤثرون؟ أم على هذه تحرصون؟ أم إليها تطمئنون؟ يقول الله: " من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون " فبئست الدار لمن لم يتهيبها ولم يكن فيها على وجل. واعلموا - وأنتم تعلمون - أنكم تاركوها لابد وإنما هي كما نعت الله: " لعب ولهو وزينة و تفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد " فاتعظوا فيها بالذين كانوا يبنون بكل ريع آية يعبثون ويتخذون مصانع لعلهم يخلدون وبالذين قالوا: " من أشد منا قوة " واتعظوا بمن رأيتم من إخوانكم كيف حملوا إلى قبورهم ولا يدعون ركبانا وانزلوا ولا يدعون ضيفانا. وجعل لهم من الضريح أكنان ومن التراب أكفان ومن الرفات جيران. فهم جيرة لا يجيبون داعيا ولا يمنعون ضيما. لا يزورون وفى النهج [ لم يتهمها]. سورة الحديد آية 20. اشارة إلى قوله تعالى في سورة الشعراء: 128. والريع: المكان المرتفع. سورة فصلت: 16. الضيفان - بالكسر -: جمع الضيف والضيفة. الضريح القبر والشق في وسط القبر. والاكنان: جمع كن - بالكسر -: البيت ووقاء كل شئ وستره وفى النهج [ من الصفيح أجنان]. الرفاء: العظام المندقة المكسورة. كذا - بالجيم المعجمة -: جمع الجار. ويحتمل أن يكون بالحاء المهملة. () صفحة [183] ولا يزارون. حلماء قد بارت أضغانهم جهلاء قد ذهبت أحقادهم. لا تخشى فجعتهم ولا يرجى دفعهم. وهم كمن لم يكن وكما قال الله سبحانه: " فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين ". استبدلوا بظهر الارض بطنا وبالسعة ضيقا وبالاهل غربة وبالنور ظلمة. جاؤوها كما فارقوها، حفاة عراة. قد ظعنوا منها بأعمالهم إلى الحياة الدائمة وإلى خلود أبد يقول الله تبارك وتعالى: " كما بدأنا أول خلق نعيده، وعدا علينا إنا كنا فاعلين ".
تحف العقول — باب ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام · وصيته (عليه السلام) لكميل بن زياد مختصرة (3