الأقسامتحف العقولوروي عنه (عليه السلام) في قصار هذه المعاني (4
تحف العقول

أيها الناس اتقوا هؤلاء المارقة الذين يشبهون الله بأنفسهم، يضاهئون قول الذين كفروا من أهل الكتاب بل هو الله ليس كمثله شئ وهو السميع البصير لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير. استخلص الوحدانية والجبروت وأمضى المشيئة والارادة والقدرة والعلم بما هو كائن.لا منازع له في شئ من أمره ولا كفو له يعادله ولا ضد له ينازعه ولا سمي له يشابهة ولا مثل له يشاكله. لا تتداوله الامور ولا تجري عليه الاحوال ولا تنزل عليه الاحداث ولا يقدر الواصفون كنه عظمته ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروته، لانه ليس له في الاشياء عديل ولا تدركه العلماء بألبابها ولا أهل التفكير بتفكيرهم إلا بالتحقيق إيقانا بالغيب لانه لا يوصف بشئ من صفات المخلوقين وهو الواحد الصمد، ما تصور في الاوهام فهو خلافه. ليس برب من طرح تحت البلاغ، ومعبود من وجد في هواء أو غير هواء. هو في الاشياء كائن لا كينونة محظور بها عليه ومن الاشياء بائن لا بينونة غائب عنها، ليس بقادر من قارنه ضد أو " بقية الحاشية من الصفحة الماضية " في مواضع كثيرة، منها قوله سبحانه " وجاهدوا في الله حق جهاده " وقوله: " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " إلى غير ذلك وكذا جهاد العدو القريب الذى يخاف ضرره قال الله سبحانه: " قاتلوا الذين يلونكم من الكفار " وكذا كل جهاد مع العدو وقال الله تعالى: " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " إلى غير ذلك من الايات وهذا هو الفرض الذى لا يقام السنة إلا به. والجهاد الذى هو سنة على الامام هو أن يأتى العدو بعد تجهيز الجيش حيث كان يؤمن ضرر العدو ولم يتعين على الناس جهاده قبل أن يأمرهم الامام به فاذا أمرهم به صار فرضا عليهم وصار من جملة ما فرض الله عليهم فهذا هو السنة التى إنما يقام بالفرض. وأما الجهاد الرابع الذى هو السنة فهو مع الناس في إحياء كل سنة بعد اندراسها واجبة كانت أو مستحبة فإن السعى في ذلك جهاد مع من أنكرها. (قاله الفيض - (رحمه الله) - في بيان الحديث في الوافى). كذا في النسخ. التحيق: التصديق والاستثناء منقطع أى ولكن يدرك بالتصديق بما أخبر عنه الحجج إيمانا بالغيب. في بعض النسخ [ لا كينونية محظور بها عليه]. () صفحة [245] ساواه ند. ليس عن الدهر قدمة ولا بالناحية أممه، احتجب عن العقول كما احتجب عن الابصار. وعمن في السماء احتجابه كمن في الارض، قربه كرامته وبعده إهانته، لا تحله في ولا توقته إذ ولا تؤامره إن. علوه من غير توقل ومجيئه من غير تنقل، يوجد المفقود ويفقد الموجود ولا تجتمع لغيره الصفتان في وقت. يصيب الفكر منه الايمان به موجودا ووجود الايمان لا وجود صفة. به توصف الصفات لا بها يوصف وبه تعرف المعارف لا بها يعرف، فذلك الله لا سمي له، سبحانه ليس كمثله شئ وهو السميع البصير. (وعنه (عليه السلام) في قصار هذه المعانى) وقال (عليه السلام) في مسيره إلى كربلاء: إن هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها، فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون أن الحق لا يعمل به وأن الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا، فإني لا أرى الموت إلا سعادة ولا الحياة مع الظالمين إلا برما. إن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معائشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون. وقال (عليه السلام) لرجل اغتاب عنده رجلا: يا هذا كف عن الغيبة فإنها إدام كلاب النار. وقال عنده رجل: إن المعروف إذا اسدي إلى غير أهله ضاع فقال الحسين (عليه السلام): والامم: القصد أى ليس قصده بأن يتوجه إلى جهة خاصة فيوجد بل أينما تولوا فثم وجه الله. توقل في الجبل: صعد فيه. ذلك في موضع يقال له: ذى حسم ونقل هذا الكلام الطبرى في تاريخه " عن عقبة بن أبى العيزار قال: قام الحسين (عليه السلام) بذى حسم فحمد الله واثنى عليه ثم قال: أما بعد انه قد نزل من الامر ما قد ترون.. إلخ " مع اختلاف يسير. وايضا نقل شطرا منه السيد ابن طاووس في اللهوف وعلى بن عيسى الاربلى في كشف الغمة أيضا. والصبابة - بالضم -: بقية الماء في الاناء. والمرعى: الكلاء. والوبيل: الوخيم. في بعض النسخ [ لغو على ألسنتهم]. محص الرجل: اختبر. اسدى إليه: أحسن إليه. والوابل: المطر الشديد. () صفحة [246] ليس كذلك ولكن تكون الصنيعة مثل وابل المطر تصيب البر والفاجر. وقال (عليه السلام): ما أخذ الله طاقة أحد إلا وضع عنه طاعته. ولا أخذ قدرته إلا وضع عنه كلفته. وقال (عليه السلام): إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار. وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد. وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الاحرار وهي أفضل العبادة. وقال له رجل ابتداء: كيف أنت عافاك الله؟ فقال (عليه السلام) له: السلام قبل الكلام عافاك الله، ثم قال (عليه السلام): لا تأذنوا لاحد حتى يسلم. وقال (عليه السلام): الاستدراج من الله سبحانه لعبده أن يسبغ عليه النعم ويسلبه الشكر. وكتب إلى عبدالله بن العباس حين سيره عبدالله بن الزبير إلى اليمن: أما بعد بلغني أن ابن الزبير سيرك إلى الطائف فرفع الله لك بذلك ذكرا وحط به عنك وزرا وإنما يبتلى الصالحون. ولو لم توجر إلا فيما تحب لقل الاجر، عزم الله لنا ولك بالصبر عند البلوى والشكر عند النعمى ولا أشمت بنا ولا بك عدوا حاسدا أبدا والسلام. وأتاه رجل فسأله فقال (عليه السلام): إن المسألة لا تصلح إلا في غرم فادح أو فقر مدقع أو حمالة مفظعة، فقال الرجل: ما جئت إلا في إحديهن، فأمر له بمائة دينار. وقال لابنه علي بن الحسين (عليهما السلام): أي بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله عزوجل. وسأله رجل عن معنى قول الله: " وأما بنعمة ربك فحدث " قال (عليه السلام): أمره والفادح: الصعب المثقل. والمدقع: الملصق بالتراب. والحمالة: الدية والغرامة والكفالة. سورة الضحى آية 11. () صفحة [247] أن يحدث بما أنعم الله به عليه في دينه. وجاءه رجل من الانصار يريد أن يسأله حاجة فقال (عليه السلام): يا أخا الانصار صن وجهك عن بذلة المسألة وارفع حاجتك في رقعة فإني آت فيها ما سارك إن شاء الله، فكتب: يا أبا عبدالله إن لفلان على خمسمائة دينار وقد ألح بي فكلمه ينظرني إلى ميسرة، فلما قرأ الحسين (عليه السلام) الرقعة دخل إلى منزله فأخرج صرة فيها ألف دينار وقال (عليه السلام) له: أما خمسمائة فاقض بها دينك وأما خمسمائة فاستعن بها على دهرك ولا ترفع حاجتك إلا إلى أحد ثلاثة: إلى ذي دين، أو مروة، أو حسب، فأما ذو الدين فيصون دينه. وأما ذو المروة فإنه يستحيي لمروته. وأما ذو الحسب فيعلم أنك لم تكرم وجهك أن تبذله له في حاجتك فهو يصون وجهك أن يردك بغير قضاء حاجتك. وقال (عليه السلام): الاخوان أربعة: فأخ لك وله وأخ لك وأخ عليك. وأخ لا لك ولا له، فسئل عن معنى ذلك؟ فقال (عليه السلام): الاخ الذي هو لك وله فهو الاخ الذي يطلب بإخائه بقاء الاخاء، ولا يطلب بإخائه موت الاخاء، فهذا لك وله لانه إذا تم الاخاء طابت حياتهما جميعا وإذا دخل الاخاء في حال التناقض بطل جميعا. والاخ الذي هو لك فهو الاخ الذي قد خرج بنفسه عن حال الطمع إلى حال الرغبة فلم يطمع في الدنيا إذا رغب في الاخاء فهذا موفر عليك بكليته. والاخ الذي هو عليك فهو الاخ الذي يتربص بك الدوائر ويغشي السرائر ويكذب عليك بين العشائر وينظر في وجهك نظر الحاسد فعليه لعنة الواحد. والاخ الذي لا لك ولا له فهو الذي قد ملاه الله حمقا فأبعده سحقا فتراه يؤثر نفسه عليك ويطلب شحاما لديك. وقال (عليه السلام): من دلائل علامات القبول: الجلوس إلى أهل العقول. ومن علامات () صفحة [248] أسباب الجهل الممارأة لغير أهل الكفر. ومن دلائل العالم انتقاده لحديثه وعلمه بحقائق فنون النظر. وقال (عليه السلام): إن المؤمن اتخذ الله عصمته. وقوله مرآته، فمرة ينظر في نعت المؤمنين وتارة ينظر في وصف المتجبرين، فهو منه في لطائف. من نفسه في تعارف. ومن فطنته في يقين. ومن قدسه على تمكين. وقال (عليه السلام): إياك وما تعتذر منه، فإن المؤمن لا يسيئ ولا يعتذر. والمنافق كل يوم يسيئ ويعتذر. وقال (عليه السلام): للسلام سبعون حسنة تسع وستون للمبتدئ وواحدة للراد. وقال (عليه السلام): البخيل من بخل بالسلام. وقال (عليه السلام): من حاول أمرا بمعصية الله كان أفوت لما يرجو وأسرع لما يحذر. وفى بعض النسخ [ لغير أهل الفكر]. أى ومن طهارة نفسه على قدرة وسلطنة. في بعض النسخ [ من حاول أمرءا]. في بعض النسخ [ أسرع لمجيئ ما يحذر]. () صفحة [249] [ بسم الله الرحمن الرحيم] وروى عن الامام سيد العابدين على بن الحسين (عليهما السلام) في طوال هذه المعانى

تحف العقول — وروي عنه (عليه السلام) في قصار هذه المعاني (4 · توحيد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.