قال (صلوات الله عليه): من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره. وقال (عليه السلام): إذا كان الزمان زمان جور وأهله أهل غدر فالطمأنينة إلى كل أحد عجز. وقال (عليه السلام): إذا اضيف البلاء إلى البلاء كان من البلاء عافية. وقال (عليه السلام): إذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخيك فأغضبه فإن ثبت لك على المودة فهو أخوك وإلا فلا. وقال (عليه السلام): لا تعتد بمودة أحد حتى تغضبه ثلاث مرات. وقال (عليه السلام): لا تثقن بأخيك كل الثقة، فإن صرعة الاسترسال لا تستقال. () صفحة [358] وقال (عليه السلام): الاسلام درجة. والايمان على الاسلام درجة. واليقين على الايمان درجة. وما أوتي الناس أقل من اليقين. وقال (عليه السلام): إزالة الجبال أهون من إزالة قلب عن موضعه. وقال (عليه السلام): الايمان في القلب واليقين خطرات. وقال (عليه السلام): الرغبة في الدنيا تورث الغم والحزن. والزهد في الدنيا راحة القلب والبدن. وقال (عليه السلام): من العيش دار يكرى وخبر يشرى. وقال (عليه السلام) لرجلين تخاصما بحضرته: أما إنه لم يظفر بخير من ظفر بالظلم. ومن يفعل السوء بالناس فلا ينكر السوء إذا فعل به. وقال (عليه السلام): التواصل بين الاخوان في الحضر التزاور والتواصل في السفر المكاتبة. وقال (عليه السلام): لا يصلح المؤمن إلا على ثلاث خصال: التفقه في الدين وحسن التقدير في المعيشة والصبر على النائبة. وقال (عليه السلام): المؤمن لا يغلبه فرجه. ولا تفضحه بطنه. وقال (عليه السلام): صحبة عشرين سنة قرابة. وقال (عليه السلام): لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين. وما أقل من يشكر المعروف. وقال (عليه السلام): إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن النكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم. فأما صاحب سوط وسيف فلا. وقال (عليه السلام): إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عالم بما يأمر، عالم بما ينهى. عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى. رفيق بما يأمر، رفيق بما ينهى. () صفحة [359] وقال (عليه السلام): من تعرض لسلطان جائر فأصابته منه بلية لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها. وقال (عليه السلام): إن الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وبالا. وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة. وقال (عليه السلام): صلاح حال التعايش والتعاشر ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل. وقال (عليه السلام): ما أقبح الانتقام بأهل الاقدار. وقيل له: ما المروة؟ فقال (عليه السلام): لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك من حيث أمرك. وقال (عليه السلام): اشكر من أنعم عليك. وأنعم على من شكرك، فإنه لا إزالة للنعم إذا شكرت ولا إقامة لها إذا كفرت. والشكر زيادة في النعم وأمان من الفقر. وقال (عليه السلام): فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها. وأشد من المصيبة سوء الخلق منها. وسأله رجل: أن يعلمه ما ينال به خير الدنيا والآخرة ولا يطول عليه؟ فقال (عليه السلام): لا تكذب. وقيل له: ما البلاغة؟ فقال (عليه السلام): من عرف شيئا قل كلامه فيه. وإنما سمي البليغ لانه يبلغ حاجته بأهون سعيه. وقال (عليه السلام): الدين غم بالليل وذل بالنهار. وقال (عليه السلام): إذا صلح أمر دنياك فاتهم دينك. وقال (عليه السلام): بروا آبائكم يبركم أبناؤكم. وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم. () صفحة [360] وقال (عليه السلام): من ائتمن خائنا على أمانة لم يكن له على الله ضمان. وقال (عليه السلام) لحمران بن أعين: يا حمران انظر من هو دونك في المقدرة ولا تنظر إلى من هو فوقك، فإن ذلك أقنع لك بما قسم الله لك وأحرى أن تستوجب الزيادة منه عزوجل. واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين. واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم. ولا عيش أهنأ من حسن الخلق. ولا مال أنفع من القناعة باليسير المجزئ. ولا جهل أضر من العجب. وقال (عليه السلام): الحياء على وجهين فمنه ضعف ومنه قوة وإسلام وإيمان. وقال (عليه السلام): ترك الحقوق مذلة وإن الرجل يحتاج إلى أن يتعرض فيها للكذب. وقال (عليه السلام): إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم. وإذا رد واحد من القوم أجزأ عنهم. وقال (عليه السلام): السلام تطوع والرد فريضة. وقال (عليه السلام): من بدأ بكلام قبل سلام فلا تجيبوه. وقال (عليه السلام): إن تمام التحية للمقيم المصافحة. وتمام التسليم على المسافر المعانقة. وقال (عليه السلام): تصافحوا، فإنها تذهب بالسخيمة. () صفحة [361] وقال (عليه السلام): اتق الله بعض التقى وإن قل. ودع بينك وبينه سترا وإن رق. وقال (عليه السلام): من ملك نفسه إذا غضب وإذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى حرم الله جسده على النار. وقال (عليه السلام) العافية نعمة خفيفة إذا وجدت نسيت وإذا عدمت ذكرت. وقال (عليه السلام): لله في السراء نعمة التفضل وفي الضرات نعمة التطهر. وقال (عليه السلام): كم من نعمة لله على عبده في غير أمله. وكم من مؤمل أملا الخيار في غيره. وكم من ساع إلى حتفه وهو مبطئ عن حظه. وقال (عليه السلام): قد عجز من لم يعد لكل بلاء صبرا، ولكل نعمة شكرا، ولكل عسر يسرا. اصبر نفسك عند كل بلية ورزية في ولد. أو في مال، فإن الله إنما يقبض عاريته وهبته ليبلو شكرك وصبرك. وقال (عليه السلام): ما من شئ إلا وله حد. قيل: فما حد اليقين؟ قال (عليه السلام): أن لا تخاف شيئا. وقال (عليه السلام): ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال: وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الاعداء، ولا يتحمل الاصدقاء، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة. وقال (عليه السلام): إن العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والصبر أمير جنوده والرفق أخوه واللين ولده ". وقال أبوعبيدة: ادع الله لي أن لا يجعل رزقي على أيدي العباد. فقال (عليه السلام): () صفحة [362] أبى الله عليك ذلك إلا إن يجعل أرزاق العباد بعضهم من بعض. ولكن ادع الله أن يجعل رزقك على أيدي خيار خلقه. فإنه من السعادة ولا يجعله على أيدي شرار خلقه، فإنه من الشقاوة. وقال (عليه السلام): العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق، فلا تزيده سرعة السير إلا بعدا. وقال (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " اتقوا الله حق تقاته " قال: يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر. وقال (عليه السلام): من عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا. وقال (عليه السلام): الخائف من لم تدع له الرهبة لسانا ينطق به. وقيل له (عليه السلام): قوم يعملون بالمعاصي ويقولون: نرجو فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت. فقال (عليه السلام): هؤلاء قوم يترجحون في الاماني كذبوا ليس يرجون إن من رجا شيئا طلبه. ومن خاف من شئ هرب منه. وقال (عليه السلام): إنا لنحب من كان عاقلا عالما فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا، إن الله خص الانبياء (عليهم السلام) بمكارم الاخلاق، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله وليسأله إياها قيل له: وما هي؟ قال (عليه السلام): الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديثوالبر وأداء الامانة واليقين وحسن الخلق والمروة. وقال (عليه السلام): من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله وتبغض في الله وتعطي في الله وتمنع في الله. () صفحة [363] وقال (عليه السلام): لا يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته. وسنة هدى يعمل بها. وولد صالح يدعو له. وقال (عليه السلام): إن الكذبة لتنقض الوضوء إذا توضأ الرجل للصلاة. وتفطر الصيام فقيل له: إنا نكذب. فقال (عليه السلام): ليس هو باللغو ولكنه الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة (صلوات الله عليهم) ثم قال: إن الصيام ليس من الطعام ولا من الشراب وحده، إن مريم (عليها السلام) قالت: " إني نذرت للرحمن صوما " أي صمتا، فاحفظوا ألستنكم وغضوا أبصاركم ولا تحاسدوا ولا تنازعوا، فإن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب. وقال (عليه السلام): من أعلم الله ما لم يعلم اهتز له عرشه. وقال (عليه السلام): إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلى الله مؤمنا بذنب أبدا. وقال (عليه السلام): من ساء خلقه عذب نفسه. وقال (عليه السلام): المعروف كاسمه وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه. والمعروف هدية من الله إلى عبده. وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه. ولا كل من رغب فيه يقدر عليه. ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه. فإذا من الله على العبد جمع له الرغبة في المعروف والقدرة والاذن فهناك تمت السعادة والكرامة للطالب والمطلوب إليه. وقال (عليه السلام): لم يستزد في محبوب بمثل الشكر. ولم يستنقص من مكروه بمثل الصبر. وقال (عليه السلام): ليس لابليس جند أشد من النساء والغضب. وقال (عليه السلام): الدنيا سجن المؤمن والصبر حصنه. والجنة مأواه. والدنيا جنة الكافر. والقبر سجنه. والنار مأواه. () صفحة [364] وقال (عليه السلام): ولم يخلق الله يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت. وقال (عليه السلام): إذا رأيتم العبد يتفقد الذنوب من الناس، ناسيا لذنبه فأعلموا أنه قد مكر به. وقال (عليه السلام): الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم المحتسب. والمعافى الشاكر له مثل أجر المبتلى الصابر. وقال (عليه السلام): لا ينبغي لمن لم يكن عالما أن يعد سعيدا. ولا لمن لم يكن ودودا أن يعد حميدا. ولا لمن لم يكن صبورا أن يعد كاملا. ولا لمن لا يتقي ملامة العلماء وذمهم أن يرجى له خير الدنيا والآخرة وينبغي للعاقل أن يكون صدوقا ليؤمن على حديثه وشكورا ليستوجب الزيادة. وقال (عليه السلام): ليس لك أن تأتمن الخائن وقد جربته وليس لك أن تتهم من ائتمنت. وقيل له: من أكرم الخلق على الله؟ فقال (عليه السلام): أكثرهم ذكرا لله وأعملهم بطاعة الله. قلت: فمن أبغض الخلق إلى الله؟ قال (عليه السلام): من يتهم الله. قلت: أحد يتهم الله؟ قال (عليه السلام): نعم من استخار الله فجاءته الخير بما يكره فيسخط فذلك يتهم الله. قلت: ومن؟ قال: يشكو الله؟ قلت: وأحد يشكوه؟ قال (عليه السلام): نعم، من إذا ابتلي شكى بأكثر مما أصابه. قلت: ومن؟ قال (عليه السلام): إذا أعطي لم يشكر وإذا ابتلي لم يصبر. قلت: فمن أكرم الخلق على الله؟ قال (عليه السلام): من إذا اعطي شكر وإذا ابتلي صبر. وقال (عليه السلام): ليس لملول صديق. ولا لحسود غنى. وكثرة النظر في الحكمة تلقح العقل. وقال (عليه السلام): كفى بخشية الله علما. وكفى بالاغترار به جهلا. وقال (عليه السلام): أفضل العبادة العلم بالله والتواضع له. وقال (عليه السلام): عالم أفضل من ألف عابد وألف زاهد وألف مجتهد. وقال (عليه السلام): إن لكل شئ زكاة وزكاة العلم أن يعلمه أهله. () صفحة [365] وقال (عليه السلام): القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة: رجل قضى بجور و هو يعلم فهو في النار. ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار. ورجل قضى بحق وهو لا يعلم فهو في النار. ورجل قضى بحق وهو يعلم فهو في الجنة. وسئل: عن صفة العدل من الرجل؟ فقال (عليه السلام): إذا غض طرفه عن المحارم و لسانه عن المآثم وكفه عن المظالم. وقال (عليه السلام): كل ما حجب الله عن العباد فموضوع عنهم حتى يعرفهموه. وقال (عليه السلام) لداود الرقي: تدخل يدك في فم التنين إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن له وكان. وقال (عليه السلام): قضاء الحوائج إلى الله وأسبابها - بعد الله - العباد تجري على أيديهم، فما قضى الله من ذلك فاقبلوا من الله بالشكر، وما زوى عنكم منها فاقبلوه عن الله بالرضا والتسليم والصبر فعسى أن يكون ذلك خيرا لكم، فإن الله أعلم بما يصلحكم وأنتم لا تعلمون. وقال (عليه السلام): مسألة ابن آدم لابن آدم فتنة، إن أعطاه حمد من لم يعطه وإن رده ذم من لم يمنعه. قيل: " إنه شر من الكوسج وفى فمه أنياب مثل أسنة الرماح وهو طويل كالنخلة السحوق، أحمر العينين مثل الدم، واسع الفم والجوف، براق العينين، يبلع كثيرا من حيوان البر والبحر، إذا تحرك يموج البحر لقوته الشديدة ". وفى بعض النسخ [ فكان]. زواه - من باب رمى -: نحاه ومنعه. وعنه طواه وصرفه. والشى: جمعه وقبضه. () صفحة [366] وقال (عليه السلام): إن الله قد جعل كل خير في التزجية. وقال (عليه السلام): إياك ومخالطة السفلة، فإن مخالطة السفلة لا تؤدي إلى خير. وقال (عليه السلام): الرجل يجزع من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير. وقال (عليه السلام): أنفع الاشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه. وأشد شئ مؤونة إخفاء الفاقة. وأقل الاشياء غناء النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص. وأروح الروح اليأس من الناس. لا تكن ضجرا ولا غلقا. وذلل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ومن له الفضل عليك، فإنما أقررت له بفضله لئلا تخالفه. ومن لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه. واعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل لله. ولا رفعة لمن لا يتواضع لله. وقال (عليه السلام): إن من السنة لبس الخاتم. وقال (عليه السلام): أحب إخواني إلي من أهدى إلي عيوبي. وقال (عليه السلام): لا تكون الصداقة إلا بحدودها فمن كانت فيه هذه الحدود أو شئ منه. وإلا فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة: فأولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة. والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه. والثالثة أن لا تغيره عليك ولاية ولا مال. والرابعة لا يمنعك شيئا تناله مقدرته والخامسة وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات. وقال (عليه السلام): مجاملة الناس ثلث العقل.. وقال (عليه السلام): ضحك المؤمن تبسم. زجا يزجو زجوا وزجى تزجية وأزجى إزجاء وازدجى فلانا: ساقه، دفعه برفق، يقال: " زجى فلان حاجتى " اى سهل تحصيلها. وفى بعض النسخ [ في الترجية]. في بعض نسخ الحديث [ لا تؤول إلى خير]. أى ذلل نفسك فلعل من خالفك كان له الفضل عليك. وفى بعض النسخ [ لباس الخاتم]. المقدرة - بتثليث الدال -: القوة والغنى. المجاملة: حسن الصنيعة مع الناس والمعاملة بالجميل. () صفحة [367] وقال (عليه السلام): ما ابالي إلى من ائتمنت خائنا أو مضيعا. وقال (عليه السلام) للمفضل: اوصيك بست خصال تبلغهن شيعتي. قلت: وما هن يا سيدي؟ قال (عليه السلام): أداء الامانة إلى من ائتمنك. وأن ترضى لاخيك ما ترضى لنفسك. واعلم أن للامور أواخر فاحذر العواقب. وأن للامور بغتات فكن على حذر. وإياك ومرتقى جبل سهل إذا كان المنحدر وعرا. ولا تعدن أخاك وعدا ليس في يدك وفاؤه. وقال (عليه السلام): ثلاث لم يجعل الله لاحد من الناس فيهن رخصة: بر الوالدين برين كانا أو فاجرين. ووفاء بالعهد للبر والفاجر. وأداء الامانة إلى البر والفاجر. وقال (عليه السلام): إني لارحم ثلاثة وحق لهم أن يرحموا. عزيز أصابته مذلة بعد العز. وغني أصابته حاجة بعد الغنى. وعالم يستخف به أهله والجهلة. وقال (عليه السلام): من تعلق قلبه بحب الدنيا تعلق من ضررها بثلاث خصال: هم لا يفنى وأمل لا يدرك ورجاء لا ينال. وقال (عليه السلام): المؤمن لا يخلق على الكذب ولا على الخيانة وخصلتان لا يجتمعان والوعر: ضد السهل أى المكان الصلب و هو الذى مخيف الوحش. قد مر هذا الكلام عن النبى (صلى الله عليه وآله)في قصار كلماته ونظمه بعض الشعراء وقال: كفت بيغمبر كه رحم آريد برحال من كان غنيا فافتقر والذى كان غزيزا فاحتقرأو صفيا عالما بين المضر اى مهان يعنى كه براين سروهرحم آريد آرز سنيد أر زكوه آنكه او بعد از عزيزى خوار شدوانكه بد با مال بى اموال شد وآن سوم آن عالمى كاندر جهانمبتلا كشته ميان ابلهان () صفحة [368] في المنافق: سمت حسن وفقه في سنة. وقال (عليه السلام): الناس سواء كأسنان المشط. والمرء كثير بأخيه. ولا خير في صحبة من لم ير لك مثل الذي يرى لنفسه. وقال (عليه السلام): من زين الايمان الفقه. ومن زين الفقه الحلم. ومن زين الحلم الرفق. ومن زين الرفق اللين. ومن زين اللين السهولة. وقال (عليه السلام): من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرات فلم يقل فيك مكروها فأعده لنفسك. وقال (عليه السلام): يأتي على الناس زمان ليس فيه شئ أعز من أخ أنيس وكسب درهم حلال. وقال (عليه السلام): من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن. ومن كتم سره كانت الخيرة في يده. وكل حديث جاوز اثنين فاش. وضع أمر أخيك على أحسنه ولا تتطلبن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا. وعليك بإخوان الصدق. فإنهم عدة عند الرخاء وجنة عند البلاء. وشاور في حديثك الذين يخافون الله. وأحبب الاخوان على قدر التقوى. واتق شرار النساء وكن من خيارهن على حذر وإن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن حتى لا يطمعن منكم في المنكر. وقال (عليه السلام): المنافق إذا حدث عن الله وعن رسوله كذب. وإذا وعد الله ورسوله أخلف. وإذا ملك خان الله ورسوله في ماله. وذلك قوله الله عزوجل: " فأعبقهم نفاقا في قلوبهم كل سر جاوز الاثنين شاعكل علم ليس في القرطاس ضاع العدة - بالضم -: الاستعداد وما أعددته أى هيأته للحوادث والنوائب و - بالفتح -: الجماعة. () صفحة [369] إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون " وقوله: " وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم ". وقال (عليه السلام): كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهره، أو يركب دابة مشهورة قلت: وما الدابة المشهورة؟ قال (عليه السلام): البلقاء. وقال (عليه السلام): لا يبلغ أحدكم حقيقة الايمان حتى يحب أبعد الخلق منه في الله ويبغض أقرب الخلق منه في الله. وقال (عليه السلام): من أنعم الله عليه نعمة فعرفها بقلبه وعلم أن المنعم عليه الله فقد أدى شكرها وإن لم يحرك لسانه ومن علم أن المعاقب على الذنوب الله فقد استغفر وإن لم يحرك به لسانه. وقرأ: " إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه - الآية - ". وقال (عليه السلام): خصلتين مهلكتين: تفتي الناس برأيك أو تدين بما لا تعلم. وقال (عليه السلام) لابي بصير: يا أبا محمد لا تفتش الناس عن أديانهم فتبقى بلا صديق. وقال (عليه السلام): الصفح الجميل أن لا تعاقب على الذنب. والصبر الجميل: الذي ليس فيه شكوى. وقال (عليه السلام): أربع من كن فيه كان مؤمنا وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوب الصدق. والحياء. وحسن الخلق. والشكر. وقال (عليه السلام): لا تكون مؤمنا حتى تكون خائفا راجيا. ولا تكون خائفا راجيا حتى تكون عاملا لما تخاف وترجو. () صفحة [370] وقال (عليه السلام): ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن الايمان ما خلص في القلوب وصدقته الاعمال. وقال (عليه السلام): إذا زاد الرجل على الثلاثين فهو كهل. وإذا زاد على الاربعين فهو شيخ. وقال (عليه السلام): الناس في التوحيد على ثلاثة أوجه: مثبت وناف ومشبه، فالنافي مبطل. والمثبت مؤمن. والمشبه مشرك. وقال (عليه السلام): الايمان إقرار وعمل ونية. والاسلام إقرار وعمل. وقال (عليه السلام): لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك وأبق منها، فإن ذهاب الحشمة ذهاب الحياء وبقاء الحشمة بقاء المودة. وقال (عليه السلام): من احتشم أخاه حرمت وصلته. ومن اغتمه سقطت حرمته. وقيل له: خلوت بالعقيق وتعجبك الوحدة. فقال (عليه السلام): لو ذقت حلاوة الوحدة لاستوحشت من نفسك. ثم قال (عليه السلام): أقل ما يجد العبد في الوحدة أمن مداراة الناس. وقال (عليه السلام): ما فتح الله على عبد بابا من الدنيا إلا فتح عليه من الحرص مثليه. وقال (عليه السلام): المؤمن في الدنيا غريب، لا يجزع من ذلها ولا يتنافس أهلها في عزها. وقيل له: أين طريق الراحة؟ فقال (عليه السلام): في خلاف الهوى. قيل: فمتى يجد عبدالراحة؟ فقال (عليه السلام): عند أول يوم يصير في الجنة. وقال (عليه السلام): لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق حسن السمت والفقه وحسن الخلق أبدا. وقال (عليه السلام): طعم الماء الحياة. وطعم الخبز القوة. وضعف البدن وقوته من شحم العقيق: خرز أحمر والواحدة العقيقة. واسم موضع ولعل المراد أنك تذهب إلى العقيق وحدك واعتزلت. وهى كناية عن الوحدة والانزواء أى إنك مقيم في العقيق ولا تخرج إلى الناس. وفى نسخة [ العفيفة]. كذا. حرصا لما ناله وحرصا لما لا يناله. () صفحة [371] الكليتين. وموضع العقل الدماغ. والقسوة والرقة في القلب. وقال (عليه السلام): الحسد حسدان: حسد فتنة وحسد غفلة، فأما حسد الغفلة فكما قالت الملائكة حين قال الله: " إني جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " أي اجعل ذلك الخليفة منا ولم يقولوا، حسدا لآدم من جهة الفتنة والرد والجحود. والحسد الثاني الذي يصير به العبد إلى الكفر والشرك فهو حسد إبليس في رده على الله وإبائه عن السجود لآدم (عليه السلام). وقال (عليه السلام): الناس في القدرة على ثلاثة أوجه: رجل يزعم أن الامر مفوض إليه فقد وهن الله في سلطانه فهو هالك. ورجل يزعم أن الله أجبر العباد على المعاصي وكلفهم ما لا يطيقون، فقد ظلم الله في حكمه فهو هالك. ورجل يزعم أن الله كلف العباد ما يطيقونه ولم يكلفهم ما لا يطيقونه، فإذا أحسن حمد الله وإذا أساء استغفر الله فهذا مسلم بالغ. وقال (عليه السلام): المشي المستعجل يذهب ببهاء المؤمن ويطفئ نوره. وقال (عليه السلام): إن الله يبغض الغني الظلوم. وقال (عليه السلام): الغضب ممحقة لقلب الحكيم. ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله. وقال الفضيل بن عياض: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): أتدري من الشحيح؟ صفحة [372] قلت: هو البخيل، فقال (عليه السلام): الشح أشد من البخل، إن البخيل يبخل بما في يده والشحيح يشح على ما في أيدي الناس وعلى ما في يده حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمنى أن يكون له بالحل والحرام، لا يشبع ولا ينتفع بما رزقه الله. وقال (عليه السلام): إن البخيل من كسب مالا من غير حله وأنفقه في غير حقه. وقال (عليه السلام) لبعض شيعته: ما بال أخيك يشكوك؟ فقال: يشكوني أن استقصيت عليه حقي. فجلس (عليه السلام) مغضبا ثم قال: كأنك إذا استقصيت عليه حقك لم تسئ أرأيتك ما حكى الله عن قوم يخافون سوء الحساب، أخافوا أن يجور الله عليهم؟ لا. ولكن خافوا الاستقصاء فسماه الله سوء الحساب، فمن استقصى فقد أساء. وقال (عليه السلام): كثرة السحت يمحق الرزق. وقال (عليه السلام): سوء الخلق نكد. وقال (عليه السلام): إن الايمان فوق الاسلام بدرجة. والتقوى فوق الايمان بدرجة وبعضه من بعض، فقد يكون المؤمن، في لسانه بعض الشئ الذي لم يعد الله عليه النار وقال الله: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " ويكون الآخر وهو الفهم لسانا وهو أشد لقاء للذنوب وكلاهما مؤمن. واليقين فوق التقوى بدرجة. ولم يقسم بين الناس شئ أشد من اليقين. إن بعض في بعض النسخ [ الصخب] وفي بعضها [ السخب] والسخب والصخب - بالتحريك -: الصيحة واضطراب الاصوات. نكد العيش - كعلم -: اشتد وعسر. - والرجل: ضاق خلقه وضد يسر وسهل فهو نكد - بسكون الكاف وفتحها وكسرها - أى شؤم عسر. - وبالضم -: قليل الخير والعطاء. أى ان الايمان بعضه فوق بعض وبعضه اعلى درجة من بعض فالايمان ذو مراتب. سورة النساء آية 35. الفهم - ككتف -: السريع الفهم، ولعل المراد لممه فيكون الاخر أشد لما من غيره من جهة اللسان. في بعض النسخ [ ولم يقم]. وفي الكافى [ وما قسم في الناس شئ أقل من اليقين]. () صفحة [373] الناس أشد يقينا من بعض وهم مؤمنون وبعضهم أصبر من بعض على المصيبة وعلى الفقر وعلى المرض وعلى الخوف وذلك من اليقين. وقال (عليه السلام): إن الغنى والعز يجولان، فأذا ظفرا بموضع التوكل أوطناه. وقال (عليه السلام): حسن الخلق من الدين وهو يزيد في الرزق. وقال (عليه السلام): الخلق خلقان أحدهما نية والآخر سجية. قيل: فأيهما أفضل؟ قال (عليه السلام): النية، لان صاحب السجية مجبول على أمر لا يستطيع غيره، وصاحب النية يتصبر على الطاعة تصبرا فهذا أفضل. وقال (عليه السلام): إن سرعة ائتلاف قلوب الابرار إذا التقوا وإن لم يظهروا التودد بألسنتهم كسرعة اختلاط ماء السماء بماء الانهار. وإن بعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا وإن أظهروا التودد بألسنتهم كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود واحد. وقال (عليه السلام): السخي الكريم الذي ينفق ماله في حق الله. وقال (عليه السلام): يا أهل الايمان ومحل الكتمان تفكروا وتذكروا عند غفلة الساهين. قال المفضل بن عمر: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحسب؟ فقال (عليه السلام): المال. قلت: فالكرم؟ قال (عليه السلام): التقوى. قلت: فالسؤدد قال (عليه السلام): السخاء ويحك أما رأيت حاتم طي كيف ساد قومه وما كان بأجودهم موضعا. وأخبار حاتم مذكورة في الاغانى وعقد الفريد والمستطرف وغيرها. وابنه عدى بن حاتم كان من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)وخواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) وترجمة حالاته وكلامه في محضر معاوية بعد فوت على (عليه السلام) مشهورة ومذكورة في السير والتواريخ. اى لا يكون موضعه جيدا من جهة الحسب والنسب. () [374] وقال (عليه السلام): المروة مروتان مروة الحضر ومروة السفر فأما مروة الحضر فتلاوة القرآن، وحضور المساجد، وصحبة أهل الخير، والنظر في التفقه. وأما مروة السفر فبذل الزاد، والمزاح في غير ما يسخط الله، وقلة الخلاف على من صحبك، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم. وقال (عليه السلام): اعلم أن ضارب علي (عليه السلام) بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني و استشارني ثم قبلت ذلك منه لاديت إليه الامانة. وقال سفيان: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): يجوز أن يزكي الرجل نفسه؟ قال: نعم إذا اضطر إليه، أما سمعت قول يوسف: " اجعلني على على خزائن الارض إني حفيظ عليم " وقول العبد الصالح: " أنا لكم ناصح أمين ". وقال (عليه السلام): أوحى الله إلى داود (عليه السلام): يا داود تريد واريد، فإن اكتفيت بما اريد مما تريد كفيتك ما تريد. وأن أبيت إلا ما تريد أتعبتك فيما تريد وكان ما اريد. قال محمد بن قيس سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الفئتين يلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح؟ فقال (عليه السلام): بعهما ما يكنهما: الدرع والخفتان والبيضة ونحو ذلك، وقال (عليه السلام): أربع لا تجزي في أربع الخيانة والغلول والسرقة والربا لا تجزي في حج. ولا عمرة. ولا جهاد. ولا صدقة. وقال (عليه السلام): إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض ولا يعطي الايمان إلا أهل صفوته من خلقه. () صفحة [375] وقال (عليه السلام): من دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال. قيل له: ما كان في وصية لقمان؟ فقال (عليه السلام): كان فيها الاعاجيب وكان من أعجب ما فيها أن قال لابنه: خف الله خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك. ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما من مؤمن إلا وفي قلبه نوران: نور خيفة ونور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا. قال أبوبصير: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الايمان؟ فقال (عليه السلام): الايمان بالله أن لا يعصى، قلت: فما الاسلام؟ فقال (عليه السلام): من نسك نسكنا وذبح ذبيحتا. وقال (عليه السلام): لا يتكلم أحد بكلمة هدى فيؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها. ولا يتكلم بكلمة ضلالة فيؤخذ بها إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها. وقيل له: إن النصارى يقولون: إن ليلة الميلاد في أربعة وعشرين من كانون فقال (عليه السلام): كذبوا، بل في النصف من حزيران ويستوي الليل والنهار في النصف من آذار. وقال (عليه السلام): كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين. وكان الذبيح إسماعيل (عليه السلام) أما تسمع قول إبراهيم (عليه السلام): " رب هب لي من الصالحين " إنما سأل ربه أن يرزقه غلاما من الصالحين فقال في سورة الصافات: " فبشرناه بغلام حليم " يعني إسماعيل، ثم قال: " وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين " فمن زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل فقد كذب بما أنزل الله من القرآن. وقال (عليه …
تحف العقول — ما روي عن الامام الصادق أبى عبد الله جعفر بن محمد · وروى عنه (عليه السلام) في قصار هذه المعانى