⟨عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ:⟩
ادْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ- فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقاً جَدِيداً- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِي الْمَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ- وَ يُورِثُ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ- فَاصْبِرْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ بَاباً يَسْهُلُ الدُّخُولُ فِيهِ- فَمَا أَقْرَبَ الصُّنْعَ مِنَ الْمَلْهُوفِ وَ الْأَمْنَ مِنَ الْهَارِبِ الْمَخُوفِ- فَرُبَّمَا كَانَتِ الْغِيَرُ نَوْعاً مِنْ أَدَبِ اللَّهِ وَ لِلْحُظُوظِ مَرَاتِبُ- فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ فَإِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ- الَّذِي يُصْلِحُ حَالَكَ فِيهِ- فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ يُصْلِحْ حَالَكَ- وَ لَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا- فَيَضِيقَ قَلْبُكَ وَ صَدْرُكَ وَ يَغْشَاكَ الْقُنُوطُ- وَ اعْلَمْ أَنَّ لِلْحَيَاءِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ سَرَفٌ- وَ إِنَّ لِلْحَزْمِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ تَهَوُّرٌ- وَ احْذَرْ كُلَّ ذَكِيٍّ سَاكِنِ الطَّرْفِ- وَ لَوْ عَقَلَ أَهْلُ الدُّنْيَا خَرَّبَتْ.
بحار الأنوار — الجزء 90 — ص 372 · باب 24 علة الإبطاء في الإجابة و النهي عن الفتور في الدعاء و الأمر بالتثبت و الإلحاح فيه