الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمنبوّة محمد صلى الله عليه وآله
بحار الأنوار · رقم ١١

كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:

كُنْتُ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمْتُ وَ حَجَجْتُ- فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام - فَقَالَ لَقَدْ هَدَاكَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِهِ ثَلَاثاً- سَلْ عَمَّا شِئْتَ يَا بُنَيَّ- فَقُلْتُ إِنَّ أَبِي وَ أُمِّي عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَ أَهْلَ بَيْتِي- وَ أُمِّي مَكْفُوفَةُ الْبَصَرِ فَأَكُونُ مَعَهُمْ وَ آكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ- فَقَالَ يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَقُلْتُ لَا وَ لَا يَمَسُّونَهُ- فَقَالَ لَا بَأْسَ فَانْظُرْ أُمَّكَ فَبَرَّهَا- فَإِذَا مَاتَتْ فَلَا تَكِلْهَا إِلَى غَيْرِكَ- كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَقُومُ بِشَأْنِهَا- وَ لَا تُخْبِرَنَّ أَحَداً أَنَّكَ أَتَيْتَنِي- حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِنًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِمِنًى وَ النَّاسُ حَوْلَهُ كَأَنَّهُ مُعَلِّمُ صِبْيَانٍ- هَذَا يَسْأَلُهُ وَ هَذَا يَسْأَلُهُ- فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ أَلْطَفْتُ لِأُمِّي- وَ كُنْتُ أُطْعِمُهَا وَ أَفْلِي ثَوْبَهَا وَ رَأْسَهَا وَ أَخْدُمُهَا- فَقَالَتْ لِي يَا بُنَيَّ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِي هَذَا وَ أَنْتَ عَلَى دِينِي- فَمَا الَّذِي أَرَى مِنْكَ مُنْذُ هَاجَرْتَ فَدَخَلْتَ فِي الْحَنِيفِيَّةِ- فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ نَبِيِّنَا أَمَرَنِي بِهَذَا- فَقَالَتْ هَذَا الرَّجُلُ هُوَ نَبِيٌّ- فَقُلْتُ لَا وَ لَكِنَّهُ ابْنُ نَبِيٍّ- فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ هَذَا نَبِيٌّ إِنَّ هَذِهِ وَصَايَا الْأَنْبِيَاءِ- فَقُلْتُ يَا أُمَّهْ إِنَّهُ لَيْسَ يَكُونُ بَعْدَ نَبِيِّنَا نَبِيٌّ وَ لَكِنَّهُ ابْنُهُ- فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ دِينُكَ خَيْرُ دِينٍ اعْرِضْهُ عَلَيَّ- فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهَا فَدَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَ عَلَّمْتُهَا- فَصَلَّتِ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ- وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- ثُمَّ عَرَضَ لَهَا عَارِضٌ فِي اللَّيْلِ- فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ أَعِدْ عَلَيَّ مَا عَلَّمْتَنِي- فَأَعَدْتُهُ عَلَيْهَا فَأَقَرَّتْ بِهِ وَ مَاتَتْ- فَلَمَّا أَصْبَحَتْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ غَسَّلُوهَا- وَ كُنْتُ أَنَا الَّذِي صَلَّيْتُ عَلَيْهَا وَ نَزَلْتُ فِي قَبْرِهَا.

بحار الأنوار — الجزء 71 — ص 53 · باب 2 بر الوالدين و الأولاد و حقوق بعضهم على بعض و المنع من العقوق‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.