الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
الأصول من الكافي

____________ هذا التحقيق للمصنف وليس من تتمة الخبر وغرضه الفرق بين صفات الذات وصفات الفعل وأبان ذلك بوجوه الاول: أن كل صفة وجودية لها مقابل وجودي فهي من صفات الافعال لا من صفات الذات لان صفاته الذاتية كلها عين ذاته وذاته مما لا ضد له ثم بين ذلك في ضمن الامثلة وان اتصافه سبحانه بصفتين متقابلتين ذاتيتين محال والثاني: ما اشار اليه بقوله: ولا يجوز أن يقال: يقدر أن يعلم.

والحاصل أن القدرة صفة ذاتية تتعلق بالممكنات لا غير فلا تتعلق بالواجب ولا بالممتنع فكل ماهو صفة الذات هو أزلي غير مقدور وكل ماهو صفة الفعل فهو ممكن مقدور وبهذا يعرف الفرق بين الصفتين وقوله: " ولا يقدر أن لا يعلم " الظاهر أن " لا " لتأكيد النفي السابق أي لا يجوز أن يقال: يقدر أن لا يعلم ويمكن أن يكون من مقول القول الذي لا يجوز وتوجيهه أن القدرة لا ينسب إلا إلى الفعل نفيا أو إثباتا فيقال يقدر أن يفعل أو يقدر أن لا يفعل ولا ينسب إلى ما لا يعتبر الفعل فيه لا إثباتا ولا نفيا مما تكون من صفة الذات التي لا شائبة للفعل فيها كالعلم والقدرة وغيرهما لا يجوز أن ينسب اليها القدرة انما يصح استعمالها مع الفعل والترك فلا يقال، يقدر أن يعلم ولا يقال ولا يقدر أن لا يعلم لان العلم لا شائبة فيه من الفعل الثالث: ما أشار إليه بقوله: ولا يجوز أن يقال أراد أن يكون ربا.

والحاصل أن الارادة لما كانت فرع القدرة فما لا يكون مقدورا لا يكون مرادا وقد علمت أن الصفات الذاتية غير مقدورة فهي غير مرادة أيضا ولكونها غير مرادة وجه آخر وهو قوله: " لان هذه من صفات الذات الخ " ومعناه أن الارادة لكونها من صفات الفعل فهي حادثة وهذه الصفات يعنى الربوبية والقدرة وأمثالهما لكونهما من صفات الذات فهي قديمة ولا يؤثر الحادث في القديم فلا تعلق للارادة لشئ منها.

(آت) [*]

الأصول من الكافي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.