وعنه، رفعه عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) أنه قال: لا أقول: إنه قائم فازيله عن مكانه، ولا أحده بمكان يكون فيه ولا أحده أن يتحرك في شئ من الاركان والجوارح، ولا أحده بلفظ شق فم، ولكن كما قال [الله] تبارك وتعالى: " كن فيكون " بمشيئته من غير تردد في نفس، صمدا فردا، لم يحتج إلى شريك يذكر له ملكه، ولا يفتح له أبواب علمه.
وعنه، عن محمد بن عبدالله، عن محمد بن إسماعيل، عن داود بن عبدالله عن عمرو بن محمد، عن عيسى بن يونس قال: قال بان أبي العوجاء لابي عبدالله (عليه السلام) في بعض ما كان يحاوره: ذكرت الله فأحلت على غائب، فقال أبوعبدالله: ويلك كيف ____________ اى نظره وعلمه واحاطته بان يكون مصدرا ميميا، او ما ينظر اليه في القرب والبعد منه (سواء) اى لا يختلف اطلاقه على الاشياء بالقرب والبعد لانهما انما يجريان في المكانيات بالنسبة إلى أمثالها وهو سبحانه متعال عن المكان اذ يوجب الحاجة إلى مكان وهو لم يحتج إلى شئ (بل يحتاج اليه) على المجهول اى كل شئ غيره محتاج اليه والطول الفضل والانعام.
(إت) [*] يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد، وإليهم أقرب من حبل الوريد، يسمع كلامهم، ويرى أشخاصهم، ويعلم أسرارهم؟
فقال ابن أبي العوجاء:
أهو في كل مكان أليس إذا كان في السماء كيف يكون في الارض؟
وإذا كان في الارض كيف يكون في السماء؟
فقال أبوعبدالله (عليه السلام):
إنما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل عن مكان اشتغل به مكان؟
الأصول من الكافي