الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الأصول من الكافي

(لما كان الاستواء على العرش وهو سرير الملك لا يحصل الا مع الملك جعلوه كناية عن الملك فقالوا استوى فلان على السرير يريدون ملكه وان لم يقعد البتة وانما عبروا عن حصول الملك بذلك لانه أصرح وأقوى في الدلالة من ان يقال: فلان ملك ونحوه قولك: يد فلان مبسوطة ويد فلان مغلولة بمعنى انه جواد او بخيل لا فرق بين العبارتين الا فيما قلت حتى ان من لم يبسط يده قط بالنوال او لم يكن له يد رأسا وهو جواد قيل فيه يده مبسوطة لانه لا فرق عندهم بينه وبين قولهم جواد) انتهى.

ويحتمل أن يكون المراد المعنى الرابع بان يكون كناية عن نفى النقص عنه تعالى من جميع الوجوه فيكون قوله تعالى: على العرش حالا ولكنه بعيد.

وأما المعنى الخامس فهر الظاهر مما مر من الاخبار فاعلم ان العرش قد يطلق على الجسم العظيم الذى احاط بسائر الجسمانيات وقد يطلق على جميع المخلوقات وقد يطلق على العلم ايضا كما وردت به الاخبار الكثيرة فاذا عرفت هذا فاما ان يكون عليه السلام فسر العرش بمجموع الاشياء وضمن الاستواء ما يتعدى بعلى كالاستيلاء والاستعلاء والاشراف فالمعنى استوت نسبته إلى كلشئ حالكونه مستوليا عليها او فسره بالعلم ويكون متعلق الاستواء مقدرا اى: تساوت نسبته إلى من كل شئ حالكونه متمكنا على عرش العلم فيكون اشارة إلى بيان نسبته تعالى وانها بالعلم والاحاطة، أو المراد بالعرش عرش العظمة والجلال والقدرة كما فسر بها ايضا في بعض الاخبار اى - [*]

الأصول من الكافي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.