(باب جوامع التوحيد) محمد بن أبي عبدالله ومحمد بن يحيى جميعا رفعاه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) استنهض الناس في حرب معاوية في المرة الثانية، فلما حشد الناس قام خطيبا، فقال: الحمد لله الواحد الاحد الصمد المتفرد الذي لا من شئ كان، ولا من شئ خلق ما كان، قدرة بان بها من الاشياء وبانت الاشياء منه، فليست له صفة تنال ولا حد تضرب له فيه الامثال، كل دون صفاته تحبير اللغات وضل هناك تصاريف الصفات وحار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير، وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير ____________ اى جمع وفى بعض النسخ بالراء بمعناه.
أى في الخلق والتدبير أو بسائر الكمالات، ولا من شئ خلق: أى ليس احداثه للاشياء موقوفا على مادة او شئ ليس هو موجده.
(آت) قوله: (قدرة) اى له قدرة أو هو عين القدرة.
وفى التوحيد قدرته.
(آت) أى وهن دون صفاته قبل الوصول اليها، والتحبير التزيين والحبرة المبالغة فيما وصف بالجميل، وضل هناك تصاريف الصفات: أى لم يهتد اليه وصف الواصفين بأنحاء تصاريفهم الصفات (في) ملكوت فعلوت من الملك وقد يخص بعالم الغيب وعالم المجردات والملك بعالم الشهادة و عالم الماديات، وافكر في شئ وفكر فيه وتفكر بمعنى: اى تحير في ادراك حقائق ملكوته وخواصها وآثارها وكيفية نظامها وصدورها عنه تعالى الافكار العميقة الواقعة في مذاهب التفكير العميقة.
(آت) [*]
الأصول من الكافي