اجتماع العصابة _ الاحتجاج / ج ١ قال: فنزل ثم أخذ بيده وانطلق [به] إلى منزله وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم، فلمّا كان اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد [المخزومي] ومعه ألف رجل، فقال لهم: ما جلوسكم فقد طمع فيها والله بنو هاشم؟ وجاءهم سالم مولى أبي حذيفة ومعه ألف رجل، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه ألف رجل، فما زال يجتمع إليهم رجل رجل حتّىٰ اجتمع [لهم] أربعة آلاف رجل، فخرجوا شاهرين بأسيافهم يقدمهم عمر بن الخطاب حتّىٰ وقفوا بمسجد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم، فقال عمر: والله يا أصحاب عليّ، لئن ذهب منكم رجل يتكلّم بالذي تكلّم بالأمس لنأخذنّ الذي فيه عيناه. فقام اليه خالد بن سعيد بن العاص وقال: يا ابن صتهاك الحبشية، أبأسيافكم تهدّدوننا أم بجمعكم تفزعوننا؟ والله إنّ أسيافنا أحدّ من أسيافكم وإنّا لاكثر منكم وإن كنا قليلين لأنّ حجّة اللّٰه فينا، والله لولا أنّي أعلم أنّ طاعة اللّٰه ورسوله وطاعة إمامى أولى بي، لشهرت سيفي ولجاهدتكم في الله [حقّ جهاده] إلى أن ابلي عذري. فقال له أمير المؤمنين عليّ عليه السلام: اجلس ياخالد فقد عرف اللّٰه لك مقامك وشكر لك سعيك، فجلس وقام اليه سلمان الفارسي فقال: اللّٰه اكبر، اللّٰه اكبر، سمعت رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم بهاتين [الأذنين] في ((أ) و«ب)): حتى وقفوا بباب مسجد... في (أ)): لشاهرت..
الأحتجاج