____________ دون غيبه اى قبل الوصول إلى غيبه، والتيه الحيرة، والضمير في أدانيها راجع إلى الحجب: والطامح المرتفع وطامحات الععقول العقول المرتفعة ولا يبلغه بعد الهمم اى الهمم البعيدة والهمة العزم الجازم وبعدها تعلقها بالامور العلية دون محقراتها اى لا تبلغه النفوس ذوات الهمم البعيدة وان امعنت في الطلب كنه حقيقتها قدم الصفة للعناية بها، واستعار وصف الغوص لتعمق الافهام الثاقبة في مجارى صفات جلاله التى لا قرار لها ولا غاية واعتبار نعوت كماله التى لا تقف عند حد ونهاية، ووقعت معدود اى داخل في العد ولا نعت محدود اى ليس لما يعتبره عقولنا من الصفات نهاية معقولة تكون حدا لها عند خلقه اى عند تقديره وايجاده.
(في) من باب التفعل اى لا يثقله.
مناو: اى معاد وفى التوحيد مثاور اى مواثب، داخرون اى صاغرون، لا يؤوده اى لا يثقله (في) [*] بما خلق اكتفى، علم ما خلق وخلق ما علم، لا بالتفكير في علم حادث أصاب ما خلق، ولا شبهة دخلت عليه فيما لم يخلق، لكن قضاء مبرم وعلم محكم وأمر متقن، توحد بالربوبية وخص نفسه بالوحدانية واستخلص بالمجد والثناء وتفرد بالتوحيد والمجد والسناء وتوحد بالتحميد وتمجد بالتمجيد وعلا عن اتخاذ الابناء وتظهر وتقدس عن ملامسة النساء وعزوجل عن مجاورة الشركاء، فليس له فيما خلق ضد ولا له فيما ملك ند ولم يشركه في ملكه أحد، الواحد الاحد الصمد المبيد للابد والوارث للامد، الذي لم يزل ولا يزال وحدانيا أزليا، قبل بدء الدهور وبعد صروف الامور، الذي لا يبيد ولا ينفد، بذلك أصف ربي فلا إله إلا الله، من عظيم ما أعظمه؟!
ومن جليل ما أجله؟!
ومن عزيز ما أعزه؟!
وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
الأصول من الكافي