⟨مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام⟩
مُصَافَحَةُ إِخْوَانِ الدِّينِ أَصْلُهَا عَنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ لَهُمْ.
مَا تَصَافَحَ أَخَوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُهُمَا- حَتَّى يَعُودَانِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُمَا أُمُّهُمَا- وَ لَا كَثُرَ حُبُّهُمَا وَ تَبْجِيلُهُمَا كُلِّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ- إِلَّا كَانَ لَهُ مَزِيداً- وَ الْوَاجِبُ عَلَى أَعْلَمِهِمَا بِدِينِ اللَّهِ- أَنْ يَزِيدَ صَاحِبَهُ مِنْ فُنُونِ الْفَوَائِدِ الَّتِي أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهَا- وَ يُرْشِدُهُ إِلَى الِاسْتِقَامَةِ وَ الرِّضَا وَ الْقَنَاعَةِ- وَ يُبَشِّرُهُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ يُخَوِّفُهُ مِنْ عَذَابِهِ- وَ عَلَى الْآخَرِ أَنْ يَتَبَارَكَ بِاهْتِدَائِهِ- وَ يَتَمَسَّكَ بِمَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ وَ يَعِظُهُ بِهِ- وَ يَسْتَدِلَّ بِمَا يَدُلُّهُ إِلَيْهِ مُعْتَصِماً بِاللَّهِ- وَ مُسْتَعِيناً بِهِ لِتَوْفِيقِهِ عَلَى ذَلِكَ.
كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَ لَا أَسْتَطِيعُ مَا أُحَاذِرُ- مَأْمُوراً بِالطَّاعَةِ مَنْهِيّاً عَنِ الْخَطِيئَةِ- فَلَا أَرَى فَقِيراً أَفْقَرَ مِنِّي.
كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ رَجُلٌ إِذَا أَصْبَحَ لَا يَدْرِي أَ يُمْسِي- وَ إِذَا أَمْسَى لَا يَدْرِي أَ يُصْبِحُ.
أَصْبَحْتُ أَشْكُرُ رَبِّي وَ أَشْكُو نَفْسِي.
مَنْ أَصْبَحَ وَ هِمَّتُهُ غَيْرُ اللَّهِ أَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ الْمُعْتَدِينَ.
يَا بُنَيَّ لَا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ فَإِنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً.
بحار الأنوار — الجزء 71 — ص 307 · باب 20 قضاء حاجة المؤمنين و السعي فيها و توقيرهم و إدخال السرور عليهم و إكرامهم و ألطافهم و تفريج كربهم و الاهتمام بأمورهم