⟨ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:⟩
قُلْتُ لَهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ هُوَ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ- قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ يَعْدِلُ هَذِهِ الصَّلَاةَ- وَ لَا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ الصَّلَاةِ شَيْءٌ يَعْدِلُ الزَّكَاةَ- وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ يَعْدِلُ الصَّوْمَ- وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ يَعْدِلُ الْحَجَّ- وَ فَاتِحَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ مَعْرِفَتُنَا وَ خَاتِمَتُهُ مَعْرِفَتُنَا- وَ لَا شَيْءَ بَعْدَ ذَلِكَ كَبِرِّ الْإِخْوَانِ- وَ الْمُوَاسَاةِ بِبَذْلِ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ- فَإِنَّهُمَا حَجَرَانِ مَمْسُوخَانِ - بِهِمَا امْتَحَنَ اللَّهُ خَلْقَهُ بَعْدَ الَّذِي عَدَّدْتُ لَكَ- وَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَسْرَعَ غِنًى وَ لَا أَنْفَى لِلْفَقْرِ- مِنْ إِدْمَانِ حَجِّ هَذَا الْبَيْتِ- وَ صَلَاةِ فَرِيضَةٍ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ أَلْفَ حِجَّةٍ- وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ- وَ لَحِجَّةٌ عِنْدَهُ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً- لَا بَلْ خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الدُّنْيَا ذَهَباً- وَ فِضَّةً يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً- لَقَضَاءُ حَاجَةِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ- أَفْضَلُ مِنْ حِجَّةٍ وَ طَوَافٍ وَ حِجَّةٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَقَدَ عَشَرَةً- ثُمَّ خَلَا يَدَهُ وَ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ- وَ لَا تَمَلُّوا مِنَ الْخَيْرِ وَ لَا تَكْسَلُوا- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ ص غَنِيَّانِ عَنْكُمْ وَ عَنْ أَعْمَالِكُمْ- وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِلُطْفِهِ سَبَباً يُدْخِلُكُمْ بِهِ الْجَنَّةَ.
بحار الأنوار — الجزء 71 — ص 318 · باب 20 قضاء حاجة المؤمنين و السعي فيها و توقيرهم و إدخال السرور عليهم و إكرامهم و ألطافهم و تفريج كربهم و الاهتمام بأمورهم