محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " فلما آسفونا انتقمنا منهم " فقال: إن الله عزوجل لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مربوبون، فجعل رضاهم رضا نفسه وسخطهم سخط نفسه، لانه جعلهم الدعاة إليه والادلاء عليه، فلذلك صاروا كذلك وليس أن ذلك يصل إلى خلقه، لكن هذا معنى ما قال من ذلك وقد قال: " من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها " وقال " ومن يطع الرسول فقد أطاع الله " وقال: " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم " فكل هذا وشبهه على ما ذكرت لك وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من ____________ كما ان الاسم يدل على المسمى ويكون علامة له كذلك هم (عليهم السلام) أدلاء على الله يدلون الناس عليه سبحانه وهم علامة لمحاسن صفاته وافعاله وآثاره.
(في) لمائ كان اللسان يعبر عما في الضمير يبين ما اراد الانسان اضهاره اطلق عليهم عليه السلام لسان الله لانهم المعبرون عن الله مبينين حلاله وحرامه ومعارفه وسائر ما يريد بيانه للخلق وبابه الذى يدل عليه وانما سموا ابواب الله لانه لابد لمن يريد معرفته سبحانه وطاعته من ان يأتيهم ليدلوه عليه و على رضاه (آت) وخزانه في سمائه وارضه حيث انه عندهم مفاتيح الخبر من العلوم والاسماء الحسنى التى بها ينفتح ابواب الحود على العالمين.
(رف) وبهم اثمرت الاشجار واينعت الثمار لكونهم المقصودين من الوجود والايجاد.
(في).
و (بعبادتنا عبدالله) اى بمعرفتنا وعبادتنا اياه تعالى التى نعرفه ونعبده ونهدى عباده اليها ونعلمها اياهم عبدالله.
الأصول من الكافي