وأحب؟
قال:
لا، قلت: وكيف شاء وأراد وقضى ولم يحب؟
قال:
هكذا خرج إلينا.
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن واصل بن سليمان، عن ____________ لا ريب ان لنا في افعالنا الاختيارية مشيئة وارادة وتقديرا وقضاء وهو الحكم البتى وحيث عد الله سبحانه الموجودات افعالا لنفسه صادرة عن علمه وقدرته لم يكن بد من أن نذعن في فعله بالجهات التى لا يخلو عنها فعل اختيارى بما انه فعل اختيارى، من المشيئة والارادة والتقدير والقضاء فالمشيئة والارادة هما معنى الذى لا بد في الفعل الاختيارى من تحققه في نفس الفاعل منا بعد العلم وقبل الفعل وهذا المعنى من حيث ارتباطه بالفاعل يسمى مشيئة به ومن حيث ارتباطه بالفعل يسمى ارادة والتقدير تعيين مقدار الفعل من حيث تعلق المشيئة به والقضاء هو الحكم الاخير الذى لا واسطة بينه وبين الفعل، مثلا إذا قربنا نارا من قطن والنار مقتضية للاحتراق ينتزع من المورد مشيئة الاحراق، ثم بزيادة قربها ارادة الاحراق فانكان االقطن مثلا مرطوبا لا يؤثر فيه النار كان ذلك بداء لظهور ما كان خفيا من الفعل وان كان يابسا لا مانع معه من الاحتراق كان ذلك قضاء وامضاء وهو الاحتراق والاحراق، وبذلك يتحقق في كل حادث حدث عن اسبابه من حيث تهيؤ سببه وتمام التهيؤ وتحقق محل الفعل وتحقق آخر جزء من سببه مشيئة وارادة وقدر وقضاء هو الامضاء والاجراء (الطباطبائى).
الحب حبان: حب تكوينى يتعلق بوجود الشئ من حيث هو وجوده وحب تشريعى يتعلق بالشئ من حيث هو حسن جميل ولا يتعلق بالقبيح ابدا وكان عدم استعداد ذهن السائل عن ادراك الفرق بينهما استدعى إضرابه عليه السلام عن جواب سؤاله.
(الطباطبائى) [*]
الأصول من الكافي