علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بكار بن كردم، عن مفضل بن عمر، وعبدالمؤمن الانصاري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الله عز وجل: أنا الله لا إله إلا أنا، خالق الخير والشر فطوبى لمن أجريت على يديه الخير و ويل لمن أجريت على يديه الشر وويل لمن يقول: كيف ذا وكيف هذا، قال يونس: يعني من ينكر هذا الامر بتفقه فيه.
____________ تظهر معنى الرواية من الرجوع إلى معنى الرواية الاولى من الباب السابق، فسعادة اهل السعادة مقضيا وهم محبوبون لله والخير جار على ايديهم باجراء الله وشقاء اهل الشقاء مقضى منه وهم غير محبوبين والشر جار على ايديهم بارادة من الله وان اتفق فعل شر من السعداء او فعل خير من الاشقياء، لم يكن حب ذلك الفعل او بغضه منافيا لبغض الذات أو حبه.
(الطباطبائى) [*] (باب) * (الجبر والقدر والامر بين الامرين) * علي بن محمد، عن سهل بن زياد وإسحاق بن محمد وغيرهما رفعوه قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفين إذ أقبل شيخ فجثا بين يديه، ثم قال له: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدر؟
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) أجل يا شيخ ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من الله وقدر، فقال له الشيخ: عند الله أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين؟
فقال له:
مه يا شيخ!
فوالله لقد عظم الله الاجر في مسيركم وأنتم سائرون وفي مقامكم وأنتم مقيمون وفي منصرفكم وأنتم منصرفون ولم تكونوا في شئ من حالاتكم مكرهين ولا إليه مضطرين.
الأصول من الكافي