محمد بن أبي عبدالله، عن حسين بن محمد، عن محمد بن يحيى، عمن حدثه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين، قال: قلت وما أمر بين أمرين؟
قال مثل ذلك:
رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصية فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية.
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد.
(باب الاستطاعة) علي بن إبراهيم، عن الحسن بن محمد، عن علي بن محمد القاساني، عن علي ابن أسباط قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الاستطاعة، فقال: يستطيع العبد بعد أربع خصال: أن يكون مخلى السرب، صحيح الجسم، سليم الجوارح، له سبب ____________ معنى الرواية مبنى على القدر وهو ان الانسان انما يفعل ما يفعل بمشيئة وقوة والله سبحانه هو الذى شاء ان يشاء الانسان ولو لم يشأ لم تكن من الانسان مشيئة وهو الذى ملك الانسان قوة من قوته وان القوة لله جميعا فلا استغناء للانسان في فعله عنه تعالى، ثم انهما نعمتان قوى الانسان بهما على المعصية، كما قوى على الطاعة ولازم ذلك ان تكون الحسنات لله وهو اولى بها لان الله هو المعطى للقوة عليها والامر باتيانها وفعلها، وان تكون السيئات للانسان وهو اولى بها دون الله، لانه تعالى لم يعطها الا نعمة للحسنة ونهى عن استعمالها في السيئة، فاللوم على الانسان وذلك ان الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، لانه تعالى انما يفعل الجميل وهو افاضة النعمة والهداية إلى الحسنة والنهى عن السيئة وكل ذلك جميل ولا سؤال عن الجميل والانسان انما يفعل الحسنة بنعمة من الله والسيئة بنعمة منه فهو المسؤول عن النعمة التى اعطيها ما صنع بها، ثم اتم الله الحجة واقام المحنة بأن نظم كل ما يريده الانسان، ليعلم ماذا يصير اليه حال الانسان بفعاله، وللرواية معنى آخر أدق يطلب من مظانه (الطباطبائى).
[*]
الأصول من الكافي