الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأصول من الكافي

قال:

نعم، قلت: فما تصنع به؟

قال:

أميز به كلما ورد على هذه الجوارح والحواس، قلت: أو ليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟

فقال:

لا، قلت: وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة، قال: يا بني إن الجوارح إذا شكت في شئ شمته أو رأته او ذاقته أو سمعته، ردته إلى القلب فيستيقن اليقين ويبطل الشك، قال هشام: فقلت له: فإنما أقام الله القلب لشك الجوارح؟

قال:

نعم، قلت: لابد من القلب وإلا لم تستيقن الجوارح؟

قال:

نعم، فقلت له: يأ أبا مروان فالله تبارك وتعالى لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح ويتيقن به ما شك فيه ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم، لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم، ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك؟!

قال:

فسكت ولم يقل لي شيئا.

ثم التفت إلي فقال لي: أنت هشام بن الحكم؟

فقلت:

لا، قال: أمن جلسائه؟

قلت:

لا، قال: فمن أين أنت؟

قال:

قلت: من أهل الكوفة قال: فأنت إذا هو، ثم ضمني إليه، وأقعدني في مجلسه وزال عن مجلسه وما نطق حتى قمت، قال: فضحك أبوعبدالله (عليه السلام) وقال: يا هشام من علمك هذا؟

قلت:

شئ أخذته منك وألفته، فقال: هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى.

علي بن إبراهيم، عن أبيه، عمن ذكره، عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشام فقال: إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض وقد جئت لمناظرة أصحابك، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): كلامك من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو من عندك؟

فقال:

من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن عندى فقال ابوعبدالله: فأنت إذا شريك رسول الله؟

قال:

لا، قال: فسمعت الوحي عن الله عزوجل يخبرك؟

قال:

لا، قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله

الأصول من الكافي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.