⟨سن، المحاسن أَحْمَدُ بْنُ نُوحٍ عَنْ شُعَيْبٍ النَّيْسَابُورِيِّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:⟩
إِنَّ الْمَشُورَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِحُدُودِهَا- فَمَنْ عَرَفَهَا بِحُدُودِهَا وَ إِلَّا كَانَتْ مَضَرَّتُهَا عَلَى الْمُسْتَشِيرِ- أَكْثَرَ مِنْ مَنْفَعَتِهَا لَهُ- فَأَوَّلُهَا أَنْ يَكُونَ الَّذِي يُشَاوِرُهُ عَاقِلًا- وَ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ حُرّاً مُتَدَيِّناً وَ الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ صَدِيقاً مُوَاخِياً- وَ الرَّابِعَةُ أَنْ تُطْلِعَهُ عَلَى سِرِّكَ- فَيَكُونَ عِلْمُهُ بِهِ كَعِلْمِكَ بِنَفْسِكَ- ثُمَّ يُسِرَّ ذَلِكَ وَ يَكْتُمَهُ- فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ عَاقِلًا انْتَفَعْتَ بِمَشُورَتِهِ- وَ إِذَا كَانَ حُرّاً مُتَدَيِّناً جَهَدَ نَفْسَهُ فِي النَّصِيحَةِ لَكَ- وَ إِذَا كَانَ صَدِيقاً مُوَاخِياً كَتَمَ سِرَّكَ إِذَا أَطْلَعْتَهُ عَلَيْهِ- وَ إِذَا أَطْلَعْتَهُ عَلَى سِرِّكَ فَكَانَ عِلْمُهُ بِهِ كَعِلْمِكَ- تَمَّتِ الْمَشُورَةُ وَ كَمَلَتِ النَّصِيحَةُ.
بحار الأنوار — الجزء 72 — ص 102 · باب 48 المشورة و قبولها و من ينبغي استشارته و نصح المستشير و النهي عن الاستبداد بالرأي