الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ١١

ضا، فقه الرضا (عليه السلام) نَرْوِي‏

أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّلِيَسْأَلَهُ- فَسَمِعَهُ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ- وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ- فَانْصَرَفَ وَ لَمْ يَسْأَلْهُ- ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَسَمِعَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَلَمْ يَسْأَلْهُ- حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً- فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مَضَى وَ اسْتَعَارَ فَأْساً وَ صَعِدَ الْجَبَلَ فَاحْتَطَبَ وَ حَمَلَهُ إِلَى السُّوقِ- فَبَاعَهُ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ فَأَكَلَهُ هُوَ وَ عِيَالُهُ ثُمَّ أَدَامَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جَمَعَ مَا اشْتَرَى بِهِ فَأْساً- ثُمَّ اشْتَرَى بَكْرَيْنِ وَ غُلَاماً وَ أَيْسَرَ فَصَارَ إِلَى النَّبِيِّفَأَخْبَرَهُ- فَقَالَ أَ لَيْسَ قَدْ قُلْنَا مَنْ سَأَلَ أَعْطَيْنَاهُ- وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ.

الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِزُّ الْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ وَ مُرُوَّتُهُ فِي نَفْسِهِ وَ شَرَفُهُ فِي دُنْيَاهُ- وَ عَظَمَتُهُ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ وَ جَلَالَتُهُ فِي عَشِيرَتِهِ وَ مَهَابَتُهُ عِنْدَ عِيَالِهِ- وَ هُوَ أَغْنَى النَّاسِ عِنْدَ نَفْسِهِ وَ عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ.

شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ وَ عِزُّهُ اسْتِغْنَاهُ عَنِ النَّاسِ.

أَنَّ أَصْلَ الْإِنْسَانِ لُبُّهُ- وَ عِزَّهُ دِينُهُ وَ مُرُوَّتَهُ حَيْثُ يَجْعَلُ- وَ النَّاسُ إِلَى آدَمَ شرعا [شَرَعٌ سَوَاءٌ وَ آدَمُ مِنْ تُرَابٍ.

الْيَأْسُ غِنًى وَ الطَّمَعُ فَقْرٌ حَاضِرٌ.

مَنْ أَبْدَى ضَرَّهُ إِلَى النَّاسِ فَضَحَ نَفْسَهُ عِنْدَهُمْ.

قَوُّوا دِينَكُمْ بِالاسْتِغْنَاءِ بِاللَّهِ عَنْ طَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ خَضَعَ لِصَاحِبِ سُلْطَانٍ جَائِرٍ- أَوْ لِمُخَالِفٍ طَلَباً لِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ دُنْيَاهُ أَخْمَلَهُ اللَّهُ وَ مَقَّتَهُ عَلَيْهِ وَ وَكَلَهُ إِلَيْهِ- فَإِنْ هُوَ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاهُ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ الْبَرَكَةَ وَ لَمْ يَنْفَعْهُ بِشَيْءٍ فِي حَجَّةٍ وَ لَا عُمْرَةٍ مِنْ أَفْعَالِ الْبِرِّ.

إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَسْأَلَ رَبَّهُ شَيْئاً إِلَّا وَ أَعْطَاهُ- فَلْيَيْأَسْ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ- فَلَا يَكُونُ لَهُ رَجَاءٌ إِلَّا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ.

سَخَاءُ النَّفْسِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ أَكْثَرُ مِنْ سَخَاءِ الْبَذْلِ

بحار الأنوار — الجزء 72 — ص 108 · باب 49 غنى النفس و الاستغناء عن الناس و اليأس عنهم‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.