قَالَ الْمُفَضَّلُ فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَرِحاً مَسْرُوراً وَ طَالَتْ عَلَيَّ تِلْكَ اللَّيْلَةُ انْتِظَاراً لِمَا وَعَدَنِي بِهِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ فَاسْتُوذِنَ لِي فَدَخَلْتُ وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ فَجَلَسْتُ ثُمَّ نَهَضَ إِلَى حُجْرَةٍ كَانَ يَخْلُو فِيهَا وَ نَهَضْتُ بِنُهُوضِهِ فَقَالَ اتْبَعْنِي فَتَبِعْتُهُ فَدَخَلَ وَ دَخَلْتُ خَلْفَهُ فَجَلَسَ وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ طَالَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ انْتِظَاراً لِمَا وَعَدْتُكَ فَقُلْتُ أَجَلْ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ وَ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَ هُوَ بَاقٍ وَ لَا نِهَايَةَ لَهُ فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَلْهَمَنَا وَ الشُّكْرُ عَلَى مَا مَنَحَنَا فَقَدْ خَصَّنَا مِنَ الْعُلُومِ بِأَعْلَاهَا وَ مِنَ الْمَعَالِي بِأَسْنَاهَا وَ اصْطَفَانَا عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ بِعِلْمِهِ وَ جَعَلَنَا مُهَيْمِنِينَ
توحيد المفضل — المجلس الأول · المجلس الأول