الرابع والثلاثون تأويل الآيات وكنز الكراجكي والمختصر عن كشف الغمة كلهم عن الأصبغ بن نباتة، قال الحارث الهمداني: (دخلت على أمير المؤمنين علتلام في نفر من الشيعة وكنت معه فيمن دخل فجعل الحارث يتأود في مشيته ويخبط الأرض بمحجنه " وكان مريضا فأقبل عليه أمير المؤمنين عليتم وكانت له منه منزلة فقال: كيف تجدك يا حار، قال: نال الدهر مني يا أمير المؤمنين وزادني أدواء وعللا اختصام أصحابك ببابك، قال: فيم؟ قال: في شأنك والبلية من قبلك فمن مفرط غال ومبغض قال ومن متردد مرتاب لا يدري أيقدم أم يحجم قال فحسبك يا أخا همدان ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي، قال: لو كشفت فداك أبي وأمي الرين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا، قال: ص ٥٠١، الشيعة في أحاديث الفديقين ١٤٨. لِارْ تن بته نتفت عنكم الخَي اعمل النيت يَطَيْر تَطِمَيْنَا فذكر فإنك امرؤ ملبوس عليك إن دين اللّٰه لا يعرف بالرجال بل آية الحق والآية العلامة فاعرف الحق تعرف أهله يا حار إن الحق أحسن الحديث والصادع به مجاهد وبالحق أخبرك فارعني سمعك ثم أخبر به من كانت له خصاصة من أصحابك ألا إني عبد اللّٰه وأخو رسوله وصديقه الأول صدقته وآدم بين الروح والجسد ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا فنحن الأولون ونحن الآخرون ألا وإنا خاصته يا حار وخالصته وصفوته ووصيه ووليه وصاحب نجواه وسره أوتيت فهم الكتاب وفصل الخطاب وعلم القرون والأسباب واستودعت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف ألف باب يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد وأيدت أو قال أمددت بليلة القدر نفلا وإن ذلك ليجري لي ولمن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل والنهار حتى يرث اللّٰه الأرض ومن عليها وأبشرك يا حار ليعرفني والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وليي وعدوي في مواطن شتى عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة، قال وما المقاسمة؟ قال: مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحاحا أقول هذا وليي وهذا عدوي، ثم أخذ أمير المؤمنين علتلام بيد الحارث وقال: يا حارث أخذت بيدك كما أخذ بيدي رسول اللّٰه ية فقال لي وقد اشتكيت إليه حسدة قريش والمنافقين لي إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة من ذي العرش تعالى وأخذت أنت يا علي بحجزتي وأخذ ذريتك بحجزتك وأخذ شيعتكم بحجزكم فماذا يصنع اللّٰه بنبيه وماذا يصنع نبيه بوصيه وماذا يصنع وصيه بأهل بيته وشيعتهم؟ خذها إليك حار قصيرة من طويلة أنت مع من أحببت ولك ما كسبت قالها ثلاثا، فقال الحارث وقام يجر رداءه جذلا": ما أبالي وربي بعد هذا أ لقيت الموت أو لقيني)") إبليس ومبغضي أمير المؤمنين عليه السلام
صحيفة الأبرار — الجزء الأول · فضائل عامّة (غير مبوّبة)