الرابع والستون عن كامل الزيارات للشيخ الثقة جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن الحميري عن أبيه، عن علي بن محمد بن سليمان، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّٰه الأصم، عن عبد اللّٰه بن.. بكر الأرجاني قال: (صحبت أبا عبد اللّٰه عليام في طريق مكة من المدينة فنزلنا منزلا يقال له عسفان ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش فقلت له يا ابن رسول اللّٰه ك ما أوحش هذا الجبل ما رأيت في الطريق مثل هذا فقال لي يا ابن بكير أتدري أي جبل هذا قلت لا قال هذا جبل يقال له الكمد وهو على واد من أودية جهنم وفيه قتلة أبي عبدالله الحسين هيته استودعهم فيه تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم وما يخرج من جب الجوي وما يخرج من الفلق من أثام وما يخرج من طينة الخبال وما يخرج من جهنم وما يخرج من لظى وما يخرج من الحطمة" وما يخرج من سقر وما يخرج من الحميم وما يخرج من الهاوية وما يخرج من السعير. قال قلت له جعلت فداك ومن معهم قال كل فرعون عتا على اللّٰه وحكى اللّٰه عنه فعاله وكل من علم العباد الكفر فقلت من هم قال نحو بولس الذي علم اليهود أن يد اللّٰه مغلولة ونحو نسطور الذي علم النصارى أن المسيح ابن اللّٰه وقال لهم هم ثلاثة ونحو فرعون موسى الذي قال أنا ربكم الأعلى ونحو نمرود الذي قال قهرت أهل الأرض وقتلت من في السماء وقاتل أمير المؤمنين عالتلام وقاتل فاطمة ومحسن وقاتل الحسن والحسين ك فأما معاوية وعمرو بن العاص فما يطمعان في الخلاص ومعهم كل من نصب لنا العداوة وأعان علينا بلسانه ويده وماله. انَ ر ن به ل نفعتي عذْكم الخَي ها النَيت ظَهْر كن اَطَهَيَنَا قلت له جعلت فداك فأنت تسمع ذا كله ولا تفزع. قال يا ابن بكر إن قلوبنا غير قلوب الناس إنا [مطيعون]" مصفون مصطفون نرى ما لا يرى الناس ونسمع ما لا يسمعون وإن الملائكة [تتنزل علينا في رحالنا وتتقلب على فرشنا]" وتشهد طعامنا وتحضر موتانا وتأتينا بأخبار ما يحدث قبل أن يكون وتصلي معنا وتدعو لنا وتلقي علينا أجنحتها وتتقلب على أجنحتها صبياننا وتمنع الدواب أن تصل إلينا وتأتينا مما في [الأرض]" من كل نبات في زمانه وتسقينا من ماء كل أرض نجد ذلك في آنيتنا وما من يوم ولا ساعة ولا وقت صلاة إلا وهي [تنبهنا] '' لها وما من ليلة تأتي علينا إلا وأخبار كل أرض عندنا وما يحدث فيها وأخبار الجن وأخبار أهل الهوى من الملائكة وما من ملك يموت في الأرض [ويقوم غيره مقامه إلا أتتنا بخبره] وكيف سيرته في الذين قبله وما من أرض من ستة أرضين إلى السابعة إلا ونحن نؤتى بخبرهم. فقلت [له]): جعلت فداك فأين منتهى هذا الجبل. قال: إلى الأرض السادسة وفيها جهنم على واد من أوديتها عليه حفظة أكثر من نجوم السماء وقطر المطر وعدد ما في البحار وعدد الثرى قد وكل كل ملك منهم بشيء وهو مقيم عليه لا يفارقه. قلت: جعلت فداك إليكم جميعا يلقون الأخبار. قال: لا إنما يلقى ذلك إلى صاحب الأمر وإنا لنحمل [ما لا يقدر العباد على حمله ولا على الحكومة فيه]" فنحكم فيه فمن لم يقبل حكومتنا جبرته الملائكة على قولنا وأمرت الذين يحفظون ناحيته أن بقسروه على قولنا وإن كان من الجن من أهل الخلاف والكفر أوثقته وعذبته حتى يصير إلى ما حكمنا به. قلت: جعلت فداك فهل يرى الإمام ما بين المشرق والمغرب. فقال: يا ابن بكير فكيف يكون حجة اللّٰه على ما بين قطريها وهو لا يراهم ولا يحكم فيهم وكيف يكون حجة على قوم غيب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه وكيف يكون مؤديا عن اللّٰه وشاهدا على الخلق وهو لا يراهم وكيف يكون حجة عليهم وهو محجوب عنهم وقد [حيل]" بينهم وبينه أن يقوم بأمر ربه فيهم والله يقول (وما أرسلناك إلا كافة للناس) يعني به من على الأرض والحجة من بعد النبي دَتّمْ بتَّلة يقوم مقام النبي وَدتَةُ من بعده وهو الدليل على ما تشاجرت فيه الأمة والأخذ بحقوق الناس والقائم" بأمر اللّٰه والمنصف لبعضهم من بعض فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله وهو يقول (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم) فأي آية في الآفاق غيرنا أراها اللّٰه أهل الآفاق وقال (وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها) فأي آية أكبر منا والله إِيا ال تنفيه عيكم الخَير ها النيتُ طَمركن طَمَيَرَا إن بني هاشم وقريشا لتعرف ما أعطانا اللّٰه ولكن الحسد أهلكهم كما أهلك إبليس وإنهم ليأتوننا إذا اضطروا وخافوا على أنفسهم فيسألونا فنوضح لهم فيقولون نشهد أنكم أهل العلم ثم يخرجون فيقولون ما رأينا أضل ممن اتبع هؤلاء ويقبل مقالتهم. قلت: جعلت فداك أخبرني عن الحسين عام لو نبش كانوا يجدون في قبره شيئا. قال: يا ابن بكر ما أعظم مسائلك الحسين أتلم مع أبيه وأمه وأخيه الحسن في منزل رسول اللّه تَرَة يحبون كما يحبى ويرزقون كما يرزق فلو نبش في أيامه لوجد وأما اليوم فهو حي عند ربه يرزق وينظر إلى معسكره وينظر إلى العرش متى يؤمر أن يحمله وإنه لعلى يمين العرش متعلق يقول يا رب أنجز لي ما وعدتني وإنه لينظر إلى زواره وهو أعرف بهم وبأسمائهم وبأسماء آبائهم وبدرجاتهم وبمنزلتهم عند اللّٰه من أحدكم بولده وما في رحله وإنه ليرى من يبكيه فيستغفر له رحمة له ويسأل أباه الاستغفار له ويقول لو تعلم أيها الباكي ما أعد لك لفرحت أكثر مما جزعت فليستغفر له [رحمة له]" كل من سمع بكاءه من الملائكة في السماء وفي الحائر وينقلب وما عليه من ذنب). سعة علم الأئمة عليهم السلام
صحيفة الأبرار — الجزء الأول · فضائل عامّة (غير مبوّبة)