الأقسامصحيفة الأبرارفضائل عامّة (غير مبوّبة)
صحيفة الأبرار

العاشر وفيه عن أبى الحسن محمد بن يحيى الفارسي، عن هارون بن زيد الطبرستاني، عن المخول بن إبراهيم، عن محمد بن خالد الكناسي الكوفي، عن يونس بن ظبيان، عن المفضل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن حزام الأنصاري قال: قال جابر بن عبد اللّٰه: (بعث رسول اللّٰه مة إلى سلمان الفارسي والمقداد بن الأسود الكندي وأبي ذر جندب بن جنادة الغفاري وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وأبي الهيثم مالك بن التيهان وأبي الطفيل عامر بن واثلة وسويد بن غفلة وسهل وتميم ابني حنيف وبريدة الأسلمي فأحضرنا يوم الجمعة ضحى فلما اجتمعنا بين يديه وأمير المؤمنين علي جلا عن يمينه فأمر ك أن لا يدخل أحد وكان أنس بن مالك خادمه في ذلك الوقت فأمره بالانصراف إلى منزله ثم أقبل علينا بوجهه الكريم على اللّٰه وقال لنا أبشروا فإن اللّٰه تفضل عليكم وعلم ما في نفوسكم من الإخلاص له والإيمان به والإقرار بوحدانيته وملائكته وكتبه ورسله وعلم وفاكم بما عاهدتموه وعاهد تموني عليه في سركم وجهركم فأمرني أن أضمن لكم عنده الجنة بغير حساب أنتم ومن كان على ما أنتم عليه ممن مضى وممن يأتي إلى يوم القيامة. قال جابر ورسول اللّٰه ك يحدثنا ويبشرنا ودموعه تحادر ودموعنا تهطل لبكائه وتفضل اللّٰه علينا ورحمته لنا ورأفته بنا فسجدنا شكرالله وأردنا الكلام فقطعتنا عنه الرقة والبكاء فقال لنا لئن بكيتم قليلا لتضحكن كثيرا وإني مبشركم بما أعلمه منكم تحبون مسألتي عنه ولو فقد تموني وسألتم أخي عليا لأخبركم بما أخبرتكم به فجهرنا بالبكاء والشكر والدعاء فقال لنا تحاولون مسألتي عن بدء كوني اعلموا رحمكم اللّٰه أن إنما يُنَا ته لِنْقَت عنكم الخَسَ هلِ النيت طِركن طَهَيرَا اللّٰه تقدس اسمه وجل ثناؤه كان ولا كون معه ولا شيء سواه أحدا في فردانيته فردا في وحدانيته صمدا في أزليته أزلا في قدمه منشئا لا شيء معه فلما شاء أن يخلق خلقا بمشيته وإرادته خلق نورا وقال لي كن فكنت نورا شعشعانيا أسمع وأبصر وأنطق بلا جسم ولا كيفية ثم خلق مني أخي عليا ومن علي فاطمة ثم خلق مني ومن علي ومن فاطمة الحسن والحسين وخلق منا ومن الحسين ابنه عليا وخلق منه ابنه محمدا وخلق منه ابنه جعفرا وخلق منه ابنه موسى وخلق منه ابنه عليا وخلق منه ابنه محمدا وخلق منه ابنه عليا وخلق منه ابنه الحسن وخلق منه ابنه سميي وكنيي ومنجي أمتي ومحيي سنني ومعز ملتي ومن وعدني ربي أن يظهرني على الدين كله ويحق به الحق ويزهق به الباطل ويكون الدين لله واصبا فكنا أنوارا بلا أرواح وأسماع وأبصار ونطق وحس وعقل وكان اللّٰه الخالق ونحن المخلوقون والله المكون ونحن المكونون والله البارئ ونحن البرية موصولون لا منفصلون عنه فهلل نفسه فهللناه وكبر نفسه فكبرناه وسبح نفسه فسبحناه وقدس نفسه فقد سناه وحمد نفسه فحمدناه ولم نزل أنوارا نتعارف ونتناجى مسمين متباينين أزليين موجودين، منه بدأنا وإليه نعود أنوارا من نوره بمشيته وقدرته لا نسأم تسبيحه ولا نستكبر عن عبادته ثم شاء فمد الأظلة وخلق خلقه أطوار الملائكة وخلق الماء وكان بشرا وعرش عرشه على الأظلة وأخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا وكان يعلم ما في نفوسهم والخلق أشباح وأرواح في الأظلة يبصرون ويسمعون ويعقلون فأخذ عليهم الميثاق ليؤمنن به وبملائكته وكتبه ورسله ثم جلاني لهم وجلا عليا وفاطمة والحسن والحسين والتسعة الأئمة من الحسين الذين سميتهم لكم فأخذ الله لي العهد على النبيين جميعا وهو في قوله الذي أكرمني به جل من قائل (وإذ أخذ اللّٰه ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين) وقد علمتم أن الميثاق أخذ لي على جميع النبيين وإني أنا الرسول الذي ختم اللّٰه بي الرسل وهو قوله جل وعلا(محمد رسول اللّٰه وخاتم النبيين(فكنت والله فيهم وبقيت بعدهم] وأعطيت ما أعطوا فزادني ربي من فضله ما لم يعطه أحدا من خلقه غيري فمن ذلك أنه أخذ لي الميثاق على سائر النبيين ولم يأخذ ميثاقي لأحد منهم ومن ذلك أنه ما نبانبيا ولا أرسل رسولا إلا أمره بالإقرار بي وأن يبشر أمته بمبعثي ورسالتي والشاهد لي بهذا قوله جل ذكره لموسى (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون) وتعلمون أنه لا نبي أمي انْ رُ ن ا له لنفي تنو نكم الخي ها النَّيت يط مركنْ تَطِهَيْنَا أرسل رسولا غيري وفي الإنجيل قوله عز اسمه الذي حكاه فيما أنزله علي من خطابه لأخي عيسى ابن مريم ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) وتعلمون أنه ما أرسل رسولا اسمه أحمد غيري وأن اللّٰه منحني اللواء في القيامة الذي يحمله أخي علي وآدم ومن بعده تحته يوم القيامة وأعطاني الشفاعة والحوض تفضلا منه علي وأعطاني مفاتيح الدنيا وكنوزها ونعيمها فلم أقبل زهدا فيه فعوضني منه مفاتيح الجنة والنار فجعلت كل ما أعطاني إياه ربي لأخي علي والأئمة منه فطوبى لهم وطوبى لمن تولاهم وحسن مآب فقمنا على أقدامنا وقلنا يا رسول الله إذ قد أنعم اللّٰه علينا بك وبأخيك علي وذريتك فنسأل اللّٰه قبضنا إليه الساعة الساعة لئلا يأتي أحد منا ببائقة تخرجه عن هذا الخطر العظيم فقال لنا كلا ولا تخافون فإنكم من الذين قال اللّٰه فيهم والذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم اللّٰه وأولئك هم أولوا الألباب) قال جابر بن يزيد الجعفي قلت لجابر بن عبد اللّٰه لقد أسعدني اللّٰه بلقائك في هذا اليوم وهذا ببركة اللّٰه وبركة سيدي الباقر عم [ وإمامك كذا أتاه] بأمر رسول اللّٰه قال لي جابر بن عبد اللّٰه خبر من لقيك من شيعة آل محمد ك بما سمعت مني فهذا ما عهد إلينا رسول اللّٰه آل محمد أفضل خلق اللّٰه ومعلمي الملائكة واتق

صحيفة الأبرار — الجزء الأول · فضائل عامّة (غير مبوّبة)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.