الثاني عشر عن كتاب الاختصاص للمفيد. ا تعالى ما هذا صورته القاسم بن محمد الهمداني، عن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الكوفي، عن أبي الحسين يحيى بن محمد الفارسي، عن أبيه، عن أبي عبد اللّٰه، عن أبيه، عن أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه قال: (خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة وبين يدي قنبر فقلت: يا قنبر ترى ما أرى، فقال: قد ضوأ اللّٰه لك يا أمير المؤمنين عما عمي عنه بصري، فقلت: يا أصحابنا ترون ما أرى، فقالوا: لا قد ضوأ اللّٰه لك يا أمير المؤمنين عما عمي عنه أبصارنا، فقلت: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لترونه كما أراه ولتسمعن كلامه كما أسمع، فما لبثنا أن طلع شيخ عظيم الهامة له عينان بالطول، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّٰه وبركاته، فقلت: من أين أقبلت يالعين، قال: من الآثام، فقلت: وأين تريد قال الآثام، فقلت: بئس الشيخ أنت فقال:لا تقل هكذا] يا أمير المؤمنين فو اللّٰه لأحدثنك بحديث عني عن اللّٰه عز وجل ما بيننا ثالث، فقلت: يا لعين عنك عن اللّٰه عز وجل ما بينكما ثالث، قال: نعم، قال إنه لما هبطت بخطيئتي إلى السماء الرابعة ناديت إلهي وسيدي ما أحسبك خلقت من هو أشقى مني فأوحى اللّٰه تبارك وتعالى إلي بلى قد خلقت من هو أشقى منك فانطلق إلى مالك يريكه فانطلقت إلى مالك وقلت السلام يقرأ عليك السلام ويقول أرني من هو أشقى مني فانطلق بي مالك إلى النار فرفع الطبق الأعلى فخرجت نار سوداء ظننت أنها قد أكلتني وأكلت مالكا فقال لها اهدئي فهدأت ثم انطلق بي إلى الطبق الثاني فخرجت نار هي أشد من تلك سوادا وأشد حمى فقال لها اخمدي فخمدت إلى أن انطلق بي إلى السابع وكل نار تخرج من طبق هي أشد من الأولى فخرجت نار ظننت أنها قد أكلتني وأكلت مالكا وجميع ما خلقه اللّٰه عز وجل فوضعت يدي على عيني وقلت مرها يا مالك تخمد وإلا خمدت فقال: أنت لم تخمد إلى يوم الوقت المعلوم]" فأمرها فخمدت فرأيت رجال في أعناقهم سلاسل النيران معلقين بها إلى فوق وعلى رؤوسهم قوم معهم مقامع النيران يقمعونهم بها فقلت يا مالك من هؤلاء فقال أو ما قرأت في ساق العرش وكنت قبل قرأته قبل أن يخلق اللّٰه الدنيا بألفي عام لا إله إلا اللّٰه محمد رسول اللّٰه أيدته ونصرته بعلي فقال هؤلاء أعداء أولئك وظالموهم)". حديث عفراء وما رأته من حال إبليس
صحيفة الأبرار — الجزء الأول · فضائل عامّة (غير مبوّبة)