الرابع عشر وفيه حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثني الحسين بن عبد الصمد، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، قال: حدثنا العباد بن عبد الخالق عمن حدثه عن أبي عبد اللّٰه جام قال: (إن لله عز وجل اثني عشر ألف عالم كل عالم منهم أكبر من سبع سماوات وسبع أرضين ما يرى عالم منهم أن لله عز وجل عالما غيرهم وأنا الحجة عليهم)". آدم وحواء وكيفية خروجهما من الجنة الخامس عشر معاني الأخبار حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيي بن زكريا القطان، قال: حدثنا أبو محمد بكر بن عبد اللّٰه بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه جتيه: (إن اللّٰه تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات اللّٰه عليهم فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم فقال اللّٰه تبارك وتعالى للسماوات والأرض والجبال هؤلاء أحبائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريتي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منهم ولمن تولاهم خلقت جنتي ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري فمن ادعى منزلتهم مني ومحلهم من عظمتي عذبته (عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين) وجعلته مع اِ يت لتلفن عنكم الخَي اهلِ الَيتُ ظَمْركن طِهَيَرَا المشركين في أسفل درك من ناري ومن أقر بولايتهم ولم يدع منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي وأبحتهم كرامتي وأحللتهم جواري وشفعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي فولايتهم أمانة عند خلقي فأيكم يحملها بأثقالها ويدعيها لنفسه دون خيرتي فأبت السماوات والأرض والجبال (يحملنها وأشفقن) من ادعاء منزلتها وتمني محلها من عظمة ربها فلما أسكن اللّٰه عز وجل آدم وزوجته الجنة قال لهما (وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة) عنى شجرة الحنطة فتكونا من الظالمين) فنظرا إلى منزلة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات اللّٰه عليهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا يا ربنا لمن هذه المنزلة فقال اللّٰه جل جلاله ارفعا رؤوسكما إلى ساق عرشي فرفعا رؤوسهما فوجدا اسم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات اللّٰه عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله فقالا يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك وما أحبهم إليك وما أشرفهم لديك فقال اللّٰه جل جلاله لولاهم ما خلقتكما هؤلاء خزنة علمي وأمنائي على سري إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد وتتمنيا منزلتهم عندي ومحلهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي وعصياني (فتكونا من الظالمين) قالا ربنا ومن الظالمون قال المدعون لمنزلتهم بغير حق قالا ربنا فأرنا منزلة] ظالميهم في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم سرى، كرغَلَنْه في جنتك فأمر اللّٰه تبارك وتعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكال والعذاب وقال عز وجل مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في أسفل درك منها (كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها) و(كلما نضجت جلودهم) بدلوا سواها (ليذوقوا العذاب) يا آدم ويا حواء لا تنظرا إلى أنواري وحججي بعين الحسد فأهبطكما عن جواري وأحل بكما عذابي هواني]"(فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين) وحملهما على تمني منزلتهم فنظرا إليهم بعين الحسد فخذلا حتى أكلا من شجرة الحنطة فعاد مكان ما أكلا شعيرا فأصل الحنطة كلها مما لم يأكلاه وأصل الشعير كله مما عاد مكان ما أكلاه فلما أكلا من الشجرة طار الحلي والحلل عن أجسادهما وبقيا عريانين (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلاهما بغرور) فقالا ( وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطآن لكما عدو مبين) قال اهبطا من جواري فلا يجاورني في جنتي من يعصيني فهبطا موكولين إلى أنفسهما في طلب المعاش فلما أراد اللّٰه عز وجل أن يتوب عليهما جاءهما جبرئيل فقال لهما إنكما ظلمتها أنفسكما بتمني منزلة من فضل عليكما فجزاؤكما ما قد عوقبتها به من الهبوط من جوار اللّٰه عز وجل إلى أرضه فسلا ربكما بحق الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى لَ زُنَات لين وت عنكم الخَين هلِ النَيّت طِمْركن طَهيرَا يتوب عليكما فقالا اللهم إنا نسألك بحق الأكرمين عليك محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة يد إلا تبت علينا ورحمتنا فتاب اللّٰه عليهما {إنه هو التواب الرحيم) فلم يزل أنبياء اللّٰه بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة ويخبرون بها أو صياءهم والمخلصين من أمهم فيأبون حملها ويشفقون من ادعائها وحملها الإنسان الذي قد عرف فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة ذلك قول اللّٰه وعجك (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا))". سبب تكنية أمير المؤمنين إلام بأبي تراب
صحيفة الأبرار — الجزء الأول · فضائل عامّة (غير مبوّبة)