السابع والأربعون وفيه عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد اللّٰه هيم إذ دخل عليه أبو بصير وقد خفره النفس فلما أخذ مجلسه قاله له أبو عبد اللّٰه علتله: يا أبا محمد ما هذا النفس العالي؟ فقال: جعلت فداك يا ابن رسول اللّٰه كبر سني ودق عظمي واقترب جلي مع أنني لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي. فقال أبو عبد اللّٰه هم: يا أبا محمد وإنك لتقول هذا ؟! قال: جعلت فداك وكيف لا أقول هذا؟! فقال: يا أبا محمد أما علمت أن اللّٰه تعالى يكرم الشباب منكم ويستحيي من الكهول؟ قال: قلت: جعلت فداك فكيف يكرم الشباب ويستحيي من الكهول؟ فقال: يكرم اللّٰه الشباب أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم. قال: قلت: جعلت فداك هذا لنا خاصة أم لأهل التوحيد؟ قال: فقال: لا والله إلا لكم خاصة دون العالم. قال: قلت: جعلت فداك فإنا قد نبزنا نبزا انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم. قال: فقال أبو عبد اللّٰه هام: الرافضة؟ قال: قلت: نعم. قال: لا والله ما هم سموكم ولكن اللّٰه سماكم به أما علمت يا أبا محمد أن سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون وقومه لما استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى ييم لما استبان لهم هداه فسموا في عسكر موسى الرافضة لأنهم رفضوا فرعون وكانوا أشد أهل ذلك وَير الحَبُر العسكر عبادة وأشدهم حبا لموسى وهارون وذريتهما عليهما السلام فأوحى اللّٰه عز وجل إلى موسى ام أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني قد سميتهم به ونحلتهم إياه، فأثبت موسى م الاسم لهم ثم ذخر اللّٰه عز وجل لكم هذا الاسم حتى نحلكموه، يا أبا محمد رفضوا الخير ورفضتم الشر، افترق الناس كل فرقة وتشعبوا كل شعبة فانشعبتم مع أهل بيت نبيكم: ا وذهبتم حيث ذهبوا واخترتم من اختار اللّٰه لكم وأردتم من أراد اللّٰه فأبشروا ثم أبشروا، فأنتم والله المرحومون المتقبل من محسنكم والمتجاوز عن مسيئكم، من لم يأت اللّٰه عز وجل بما أنتم عليه يوم القيامة لم يتقبل منه حسنة ولم يتجاوز له عن سيئة، يا أبا محمد فهل سررتك قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد إن لله عز وجل ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه وذلك قوله عز وجل (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق، يا أبا محمد فهل سررتك قال: قلت: جعلت فداك زدني. قال: يا أبا محمد لقد ذكركم اللّٰه في كتابه فقال (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّٰه عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما تن تن لذوينفتن عنكمر ا الْجبناهلِ النيتيطة بدلوا تبديلا) إنكم وفيتم بما أخذ اللّٰه عليه ميثاقكم من ولايتنا وإنكم لم تبدلوا بنا غيرنا ولو لم تفعلوا لعيركم اللّٰه كما عيرهم حيث يقول جل ذكره (وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين) يا أبا محمد فهل سررتك قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد لقد ذكركم اللّٰه في كتابه فقال (إخوانا على سرر متقابلين) والله ما أراد بهذا غيركم يا أبا محمد فهل سررتك قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) والله ما أراد بهذا غيركم، يا أبا محمد فهل سررتك. قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد لقد ذكرنا اللّٰه عز وجل وشيعتنا وعدونا في آية من كتابه فقال عز وجل (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب فنحن الذين يعلمون وعدونا الذين لا يعلمون وشيعتنا هم أولوا الألباب، يا أبا محمد فهل سررتك قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد والله ما استثنى اللّٰه عز وجل بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عيّاه وشيعته فقال في كتابه وقوله الحق (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم اللّه) يعني بذلك عليا عيده وشيعته، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. قال: يا أبا محمد لقد ذكركم اللّٰه تعالى في كتابه إذ يقول (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اللّٰه إن اللّٰه يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) والله ما أراد بهذا غيركم، فهل سررتك يا أبا محمد قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد لقد ذكركم اللّٰه في كتابه فقال (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) والله ما أراد بهذا إلا الأئمة لية وشيعتهم، فهل سررتك يا أبا محمد قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد لقد ذكركم اللّٰه في كتابه فقال (فأولئك مع الذين أنعم اللّٰه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا فرسول اللّٰه في الآية النبيون ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء وأنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم اللّٰه عز وجل، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. قال: يا أبا محمد لقد ذكركم اللّٰه إذ حكى عن عدوكم في النار مَازُ ن ات الذْهُن عذْكِمر الخَ من هل النّيت يطهر كرطَمين بقوله(وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار) والله ما عنى ولا أراد بهذا غيركم، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس وأنتم والله في الجنة تحبرون وفى النار تطلبون يا أبا محمد فهل سررتك قال: قلت: جعلت فداك زدني. قال: يا أبا محمد ما من آية نزلت تقود إلى الجنة ولا تذكر أهلها بخير إلا وهي فينا وفي شيعتنا وما من آية نزلت تذكر أهلها بشر ولا تسوق إلى النار إلا وهي في عدونا ومن خالفنا، فهل سررتك يا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك، زدني. فقال: يا أبا محمد ليس على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس من ذلك براء يا أبا محمد فهل سررتك؟ وفي رواية أخرى فقال: حسبي)". أمير المؤمنين يصف مقام الإمام لطارق بن شهاب الثامن والأربعون لوامع أنوار التمجيد للحافظ البرسي طارق بن شهاب عن أمير المؤمنين هم أنه قال: (يا طارق الإمام كلمة اللّٰه وحجة اللّٰه ووجه اللّٰه ونور اللّٰه وحجاب اللّٰه وآية اللّٰه يختاره اللّٰه ويجعل فيه منه ما يشاء ويوجب له بذلك الطاعة والولاية على جميع خلقه فهو وليه في سماواته وأرضه، أخذ له بذلك العهد على جميع يوابقة عباده، فمن تقدم عليه كفر بالله من فوق عرشه، فهو يفعل ما يشاء وإذا شاء اللّٰه شاء. ويكتب على عضده (وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا) فهو الصدق والعدل وينصب له عمود من نور من الأرض إلى السماء يرى فيه أعمال العباد، ويلبس الهيبة وعلم الضمير، ويطلع على الغيب، ويعطى التصرف على الإطلاق، ويرى ما بين المشرق والمغرب فلا يخفى عليه شيء من عالم الملك والملكوت، ويعطى منطق الطير عند ولادته. فهذا الذي يختاره اللّٰه لوحيه ويرتضيه لغيبه ويؤيده بكلمته ويلقنه حكمته ويجعل قلبه مكان مشيته وينادى له بالسلطنة ويذعن له بالإمرة ويحكم له بالطاعة وذلك لأن الإمامة ميراث لأنبياء ومنزلة الأصفياء وخلافة اللّٰه وخلافة رسول اللّٰه فهي عصمة وولاية وسلطنة وهداية لأنها تمام الدين ورجح الموازين وعز المؤمنين وشفاعة المذنبين ونجاة المحبين وفوز التابعين، لأنها رأس الإسلام وكمال الإيمان ومعرفة الحدود والأحكام وحد سنن الحلال والحرام، فهي رتبة لا ينالها إلا من اختاره اللّٰه وقدمه وولاه وحكمه. فالولاية هي حفظ الثغور وتدبير الأمور وتعديد الأيام والشهور الإمام الماء العذب على الظمأ، والدال على الهدى، الإمام المطهر من الذنوب، المطلع على الغيوب، الإمام هو الشمس الطالعة على العباد بالأنوار فلا تناله الأيدي والأبصار وإليه الإشارة بقوله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) والمؤمنون علي وعترته، فالعزة للنبي وللعترة، ريمةُ انَارُ تفيه عنكم الخَي اجالِ النَيت يطَمركَة طَهَيرَا والنبي والعترة لا يفترقان في العزة إلى آخر الدهر. فهم رأس دائرة الإيمان وقطب الوجود وسماء الجود وشرف الموجود وضوء شمس الشرف ونور قمره وأصل العز والمجد ومبدؤه ومعناه ومبناه، فالإمام هو السراج الوهاج والسبيل والمنهاج والماء الثجاج والبحر العجاج والبدر المشرق والغدير المغدق والمنهج الواضح للسالك، والدليل إذا عمت المسالك والسحاب الهاطل والغيث الهامل والبدر الكامل والدليل الفاضل والسماء الظليلة والنعمة الجميلة الجليلة والبحر الذي لا ينزف والشرف الذي لا يوصف والعين الغزيرة والروضة لمطيرة والزهر الأريج والبدر البهيج والنير اللائح والطيب الفائح والعمل الصالح والمتجر الرابح والمنهج الواضح والطبيب الرفيق والأب الشفيق مفزع العباد في الدواهي والحاكم والآمر والناهي، مهيمن اللّٰه على الخلائق، وأمينه على الحقائق حجة اللّٰه على عباده ومحجته في أرضه وبلاده، مطهر من الذنوب مبرأ من العيوب مطلع على الغيوب، ظاهره أمر لا يملك، وباطنه غيب لا يدرك، واحد دهره وخليفة اللّٰه في نهيه وأمره. لا يوجد له مثيل ولا يقوم له بديل. فمن ذا ينال معرفتنا أو يعرف درجتنا أو يشهد كرامتنا أو يدرك منزلتنا حارت الألباب والعقول وتاهت الأفهام فيما أقول تصاغرت العظهاء وتقاصرت العلماء وكلت الشعراء وخرست البلغاء ولكنت الخطباء وعجزت الفصحاء وتواضعت الأرض والسماء عن وصف شأن الأولياء. وهل يعرف أو يوصف أو يعلم أو يفهم أو يدرك شأن من هو نقطة الكائنات وقطب الدائرات وسر الممكنات وشعاع جلال الكبرياء وشرف الارض والسماء؟ جل مقام ال محمد ي عَةُ عن وصف الواصفين ونعت الناعتين وأن يقاس بهم أحد من العالمين، كيف وهم النور الأول والكلمة العليا، والتسمية البيضاء، والوحدانية الكبرى التي أعرض عنها من أدبر وتولى، وحجاب اللّٰه الأعظم الأعلى. فأين الاختيار عن هذا؟ وأين العقول عن هذا؟ ومن ذا عرف من عرفت أو وصف من وصفت ظنوا أن ذلك في غير آل محمد، كذبوا وزلت أقدامهم واتخذوا العجل ربا، والشياطين حزبا، كل ذلك بغضا لبيت الصفوة ودار العصمة وحسدا لمعدن الرسالة والحكمة، وزين لهم الشيطان أعمالهم، فتبا لهم وسحقا، كيف اختاروا إماما جاهلا عابدا للأصنام، جبانا يوم الزحام والإمام يجب أن يكون عالما لا يجهل، وشجاعا لا ينكل، لا يعلو عليه حسب ولا يدانيه نسب، فهو في الذروة من قريش، والشرف من هاشم، والبقية من إبراهيم والنهج من النبع الكريم، والنفس من الرسول، والرضا من الله، والقول عن اللّٰه. فهو شرف الأشراف والفرع من عبد مناف، عالم بالسياسة، قائم بالرئاسة، مفترض الطاعة إلى يوم الساعة، أودع اللّٰه قلبه سره، وأنطق به لسانه فهو معصوم موفق ليس بجبان ولا جاهل، فتركوه يا طارق واتبعوا أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله؟ والإمام ر به ويف ت عكم الخَي هل الَيت طِمْرُكن اَطَهَيرَا يا طارق بشر ملكي وجسد سماوي وأمر إلهي وروح قدسي ومقام علي ونور جلي وسر خفي، فهو ملكي الذات، إلهي الصفات، زائد الحسنات، عالم بالمغيبات خصا من رب العالمين، ونصا من الصادق الأمين وهذا كله لآل محمد لا يشاركهم فيه مشارك. لأنهم معدن التنزيل ومعنى التأويل وخاصة الرب الجليل ومهبط الأمين جبرئيل، وصفات اللّٰه وصفوته وسره وكلمته، شجرة النبوة ومعدن الفتوة عين المقالة، ومنتهى الدلالة، ومحكم الرسالة، ونور الجلالة وجنب اللّٰه ووديعته، وموضع كلمة اللّٰه ومفتاح حكمته، ومصابيح رحمة اللّٰه وينابيع نعمته والسبيل إلى اللّٰه والسلسبيل والقسطاس المستقيم والمنهاج القويم والذكر الحكيم والوجه الكريم والنور القديم، أهل التشريف والتقديم والتفضيل والتعظيم خلفاء النبي الكريم وأبناء الرؤوف الرحيم وأمناء العلي العظيم (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) السنام الأعظم والطريق الأقوم، من عرفهم وأخذ عنهم فهو منهم، وإليه الإشارة بقوله (فمن تبعني فإنه مني) خلقهم اللّٰه من نور عظمته وولاهم أمر مملكته فهم سر الله المخزون وأولياؤه المقربون وأمره بين الكاف والنون إلى اللّٰه يدعون وعنه يقولون وبأمره يعملون. علم الأنبياء في علمهم وسر الأوصياء في سرهم وعز الأولياء في عزهم كالقطرة في البحر والذرة في القفر، والسماوات والأرض عند الإمام كيده من راحته يعرف ظاهرها من باطنها ويعلم برها من فاجرها ورطبها من يابسها، لأن اللّٰه علم نبيه علم ما كان وما يكون وورث ذلك السر المصون الأوصياء المنتجبون، ومن أنكر ذلك فهو شقي ملعون يلعنه اللّٰه ويلعنه اللاعنون. وكيف يفرض اللّٰه على عباده طاعة من يحجب عنه ملكوت السماوات والأرض وإن الكلمة من آل محمد تنصرف إلى سبعين وجها، وكل ما في الذكر الحكيم والكتاب الكريم والكلام القديم من آية تذكر فيها العين والوجه واليد والجنب فالمراد منها الولي لأنه جنب اللّٰه ووجه الله، يعني حق اللّٰه وعلم اللّٰه وعين اللّٰه ويد اللّٰه فهم الجنب العلي والوجه الرضي والمنهل الروي والصراط السوي والوسيلة إلى اللّٰه والوصيلة إلى عفوه ورضاه. سر الواحد الأحد، فلا يقاس بهم من الخلق أحد، فهم خاصة اللّٰه وخالصته وسر الديان وكلمته، وباب الإيمان وكعبته وحجة اللّٰه ومحجته وأعلام الهدى ورايته وفضل اللّٰه ورحمته، وعين اليقين وحقيقته، وصراط الحق وعصمته، ومبدأ الوجود وغايته، وقدرة الرب ومشيته، وأم الكتاب وخاتمته، وفصل الخطاب ودلالته، وخزنة الوحي وحفظته، وآية الذكر وتراجمته، ومعدن التنزيل ونهايته فهم الكواكب العلوية والأنوار العلوية المشرقة من شمس العصمة الفاطمية في سماء العظمة المحمدية والأغصان النبوية النابتة في الدوحة الأحمدية والأسرار الإلهية المودعة في الهياكل البشرية، والذرية الزكية، والعترة الهاشمية الهادية المهدية أولئك هم خير البرية. فهم لنَّارْ ن الته تنفيت عنكم الخَي هل النَيت ظهر كَنْ طَهَيرَا الأئمة الطاهرون والعترة المعصومون والذرية الأكرمون والخلفاء الراشدون والكبراء الصديقون والأوصياء المنتجبون والأسباط المرضيون والهداة المهديون والغر الميامين من آل طه ويس، وحجج اللّٰه على الأولين والآخرين. واسمهم مكتوب على الأحجار وعلى أوراق الأشجار وعلى أجنحة الأطيار وعلى أبواب الجنة والنار وعلى العرش والأفلاك وعلى أجنحة الأملاك وعلى حجب الجلال وسرادقات العز والجمال، وباسمهم تسبح الأطيار، وتستغفر لشيعتهم الحيتان في لجج البحار، وإن اللّٰه لم يخلق خلقا إلا وأخذ عليه الإقرار بالوحدانية والولاية للذرية الزكية والبراءة من أعدائهم وإن العرش لم يستقر حتى كتب عليه بالنور لا إله إلا اللّٰه محمد رسول اللّٰه علي ولي اللّٰه)". يقول العبد الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب هذا الحديث الشريف رواه المولى المجلسي: في البحار وتلميذه الشيخ عبد الله البحراني في العوالم عن كتاب مشارق الأنوار للشيخ البرسي وهو سهو وإنما ذكره في الكتاب الذي ذكرناه وهو غير كتاب المشارق فإنه قال فيه بعد البسملة: (الحمد لله الواحد لا من قلة الموجود لا من علة والصلاة على المبعوث بأشرف ملة وآله النجوم الأهلة وبعد يقول المخلوق من الماء المهين العبد الفقير المسكين المستكين المؤمن بوحدانية رب العالمين المنزه له عن أقوال الظالمين وشبه الضالين وضلال المشبهين وإلحاد المبطلين وإبطال الملحدين الشاهد بصدق الأنبياء والمرسلين وعصمة الأولياء الصديقين والخلفاء الصادقين المصدق بيوم الدين رجب الحافظ صان اللّٰه إيمانه وأعطاه في الدارين أمانه هذه رسالة في أصول الكتاب سميتها لوامع أنوار التمجيد وجوامع أسراره ودعتها ديني واعتقادي وجعلتها زادي ليوم معادي قدمتها لوجوب تقديم التوحيد على سائر العلوم وأتبعتها كتابا سميته مشارق أنوار اليقين في إظهار أسرار حقائق أمير المؤمنين إلى آخر ما قال ثم ذكر في هذا الكتاب أسرار التوحيد والنبوة والإمامة وشيئا من معجزات المعصومين الأربعة عشر ل على الترتيب وبعض الأخبار الواردة في مناقبهم يذ على سبيل الاستشهاد ومنها حديث طارق بن شهاب ثم إن بعض الناسخين قد حذف ديباجة ذلك الكتاب أعني لوامع الأنوار وخلط باقيه بكتاب المشارق فجعلها ككتاب واحد ومن هنا اشتهر أن نسخ المشارق مختلفة جدا والظاهر أن هذا هو منشأ سهو هذين الفاضلين في نسبة الحديث المذكور إلى كتاب المشارق مع عدم كونه مذكورا فيه وحيث أن اللّٰه تعالى منّ علينا بنسخة كلا الكتابين ووجدنا الحديث في الكتاب المذكور في الصدر دون ذاك نسبناه إليه ونقلناه عنه وإنما أشرنا إلى هذا التفصيل لنكتة وهي أنه ربما يقف بعض الناس على كتاب المشارق مفردا ولا يجد هذا الخبر فيه فيختلج في قلبه شك من نقل هذين الفاضلين وربما يقع كتابنا هذا بيده فيزيل عنه شكه والله ولي التوفيق. lت 21 إِنَّارُ به ل تيقيته عنكم الخَي هالِ النَّيت ظِمركن هَيرَا حديث البيان والمعاني
صحيفة الأبرار — الجزء الأول · فضائل عامّة (غير مبوّبة)