التاسع والأربعون مشارق الأنوار عن جابر بن عبد اللّٰه عن أبي جعفر هم أنه قال: (يا جابر عليك بالبيان والمعاني قال فقلت: وما البيان والمعاني؟ فقال جم: أما البيان فهو أن تعرف اللّٰه سبحانه ليس كمثله شيء فتعبده ولا تشرك به شيئا وأما المعاني فنحن معانيه ونحن جنبه ويده ولسانه وأمره وحكمه وكلمته وعلمه وحقه وإذا شئنا شاء اللّٰه ويريد اللّٰه ما نريده ونحن المثاني التي أعطاها اللّٰه نبينا ونحن وجه اللّٰه الذي نتقلب في الأرض بين أظهركم فمن عرفنا فأمامه اليقين ومن جهلنا فأمامه سجين ولو شئنا خرقنا الأرض وصعدنا السماء وإن إلينا إياب هذا الخلق ثم إن علينا حسابهم). أخذ العهد والميثاق على الخلق لمحمد وآله عليهم السلام الخمسون عن كتاب رياض الجنان لفضل اللّٰه بن محمود الفارسي بإسناده مرفوعا إلى جابر بن يزيد الجعفي قال (قال أبو جعفر محمد ابن علي الباقر جم يا جابر كان اللّٰه ولا شيء غيره ولا معلوم ولا مجهول فأول ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمدا ه وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه حيث لا سماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر يفصل نورنا من نور ربنا كشعاع الشمس من الشمس نسبح اللّٰه تعالى ونقدسه ونحمده ونعبده حق عبادته ثم بدا لله تعالى عز وجل أن يخلق المكان فخلقه وكتب على المكان لا إله إلا اللّٰه محمد رسول اللّٰه علي أمير المؤمنين ووصيه به أيدته ونصرته ثم خلق اللّٰه العرش فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك ثم خلق اللّٰه السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك ثم خلق الجنة والنار فكتب عليهما " مثل ذلك ثم خلق الملائكة وأسكنهم السماء ثم تراءى لهم اللّٰه تعالى وأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية ولمحمد ة بالنبوة ولعلي جيم بالولاية فاضطربت فرائص الملائكة فسخط اللّٰه على الملائكة واحتجب عنهم فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون اللّٰه من سخطه ويقرون بما أخذ عليهم ويسألونه الرضا فرضي عنهم بعد ما أقروا بذلك وأسكنهم بذلك الإقرار السماء واختصهم لنفسه واختارهم لعبادته ثم أمر اللّٰه تعالى أنوارنا أن تسبح فسبحنا '" فسبحوا بتسبيحنا ولولا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبحون اللّٰه ولا كيف يقدسونه ثم إن اللّٰه عز وجل خلق الهواء فكتب عليه لا إله إلا اللّٰه محمد رسول اللّٰه علي أمير المؤمنين وصيه به أيدته ونصرته ثم خلق اللّٰه الجن وأسكنهم الهواء وأخذ الميثاق منهم [له] بالربوبية ولمحمد: بالنبوة ولعلي جيم بالولاية فأقر منهم بذلك من أقر وجحد منهم من جحد فأول من جحد إبليس لعنه اللّٰه فختم له بالشقاوة وما صار إليه ثم أمر اللّٰه تعالى عز انَارُ ن يتْ ليتيفَتْ عنكم الخَسَ ها النَّيت يَطَمْركنْ اَطَميرَا وجل أنوارنا أن تسبح فسبحت فسبحوا بتسبيحنا ولو لا ذلك ما دروا كيف يسبحون اللّٰه ثم خلق اللّٰه الأرض فكتب على أطرافها لا إله إلا اللّٰه محمد رسول اللّٰه علي أمير المؤمنين وصيه به أيدته ونصرته فبذلك يا جابر قامت السماوات بغير عمد وثبتت الأرض ثم خلق اللّٰه تعالى آدم هم من أديم الأرض فسواه ونفخ فيه من روحه ثم أخرج ذريته من صلبه فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية ولمحمد بالنبوة ولعلي م بالولاية أقر منهم من أقر وجحد من جحد فكنا أول من أقر بذلك ثم قال لمحمد وعزتي وجلالي وعلو شأني لولاك ولو لا علي وعترتكما الهادون المهديون الراشدون ما خلقت الجنة والنار ولا المكان ولا الأرض ولا السماء ولا الملائكة ولا خلقا يعبدني يا محمد أنت خليلي وحبيبي وصفيي وخيرتي من خلقي أحب الخلق إلي وأول من ابتدأت إخراجه من خلقي ثم من بعدك الصديق علي أمير المؤمنين وصيك به أيدتك ونصرتك وجعلته العروة الوثقى ونور أوليائي ومنار الهدى ثم هؤلاء الهداة المهديون" من أجلكم ابتدأت خلق ما خلقت وأنتم خيار خلقي [وأحبائي وكلماتي وأسمائي الحسنى وأسبابي وآياتي الكبرى وحجتي] " فيما بيني وبين خلقي خلقتكم من نور عظمتي واحتجبت " بكم عمن سواكم من خلقي وجعلتكم أستقبل بكم وأسأل بكم فكل شيء هالك إلا وجهي وأنتم وجهي لا تبيدون ولا تهلكون ولا يبيد ولا يهلك من توالاكم" ومن استقبلني بغيركم فقد دَةَ في القُرْنىٰ ضل وهوى وأنتم خيار خلقي وحملة سري وخزان علمي وسادة أهل السماوات و[سادة] أهل الأرض ثم إن اللّٰه تعالى هبط إلى الأرض في ظلل من الغمام والملائكة وأهبط أنوارنا أهل البيت معه وأوقفنا نورا صفوفا بين يديه نسبحه في أرضه كما سبحناه في سمائه" ونقدسه في أرضه قدسناه في سمائه ونعبده في أرضه كما عبدناه في سمائه فلما أراد اللّٰه إخراج ذرية آدم جم لأخذ الميثاق سلك ذلك النور فيه ثم أخرج ذريته من صلبه يلبون فسبحناه فسبحوا بتسبيحنا ولولا ذلك لما دروا كيف يسبحون اللّٰه عز وجل ثم تراءى لهم بأخذ الميثاق منهم له بالربوبية وكنا أول من قال بلى عند قوله (أ لست بربكم) ثم أخذ الميثاق منهم بالنبوة لمحمد ك ولعلي جم بالولاية فأقر من أقر وجحد من جحد ثم قال أبو جعفر 8م فنحن أول خلق اللّٰه وأول خلق عبد اللّٰه وسبحه ونحن سبب خلق الخلق وسبب تسبيحهم وعبادتهم من الملائكة والآدميين فبنا عرف اللّٰه وبنا وحد اللّٰه وبنا عبد اللّٰه وبنا أكرم اللّٰه من أكرم من جميع خلقه وبنا أثاب من أثاب وبنا عاقب من عاقب ثم تلا قوله تعالى (وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون) قوله تعالى (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) فرسول اللّٰه ا أول من عبد اللّٰه تعالى وأول من أنكر أن يكون له ولد أو شريك ثم نحن بعد رسول اللّٰه ثم أودعنا بعد ذلك صلب '' آدم مه فما زال ذلك النور ينتقل من الأصلاب والأرحام من صلب إلى صلب ولا ايْت به ليتقب عكم الخَي ها النَيت طمركن مَيرَا استقر في صلب إلا تبين عن الذي انتقل منه انتقاله وشرف الذي استقر فيه حتى صار في صلب عبد المطلب فوقع بأم عبد اللّٰه فاطمة فافترق النور جزءين جزء في عبد اللّٰه وجزء في أبي طالب فذلك قوله تعالى (وتقلبك في الساجدين) يعني في أصلاب النبيين وأرحام نسائهم فعلى هذا أجرانا اللّٰه تعالى في الأصلاب والأرحام وولدنا الآباء والأمهات من لدن آدم &)". يقول مصنف هذا الكتاب عفا اللّٰه عنه، قوله ليم (ثم تراءى لهم) وقوله (ثم أن اللّٰه تعالى هبط إلى الأرض) يعني ظهر لهم بأمره فألقى في هويتهم مثاله وهبط إلى الأرض يعني وجه إرادته وإشراقه الفعلي إلى الأرض يصنع ما يريد فيها فأمثال هذه الكلمات من باب قوله سبحانه (وجاء ربك والملك صفا صفا) " فافهم وتبصر. اصطفاء اللّٰه المعصومين عليهم السلام من الخلق الحادي والخمسون مقتضب الأثر حدثنا أبو الحسن علي بن سنان الموصلي المعدل، عن أحمد بن محمد الخليلي الأملي، قال: حدثنا محمد ابن صالح الهمداني، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: أخبرني الريان ابن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن جابر قال سمعت سلام بن أبي عمرة قال: (سمعت أبا سلمى راعي رسول اللّٰه يقول سمعت النبي يقول ليلة أسري بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه وآمن الرسول بما أنزل إليه من ربه) قلت: (والمؤمنون»، قال: صدقت يا محمد من خلفت لأمتك قلت خيرها قال علي بن أبي طالب قلت نعم قال يا محمد إني اطلعت إلى " الأرض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا وذكرت معي فأنا المحمود وأنت محمد ثم اطلعت فاخترت منها عليا وشققت له اسما من أسمائي فأنا [العلي]" الأعلى وهو علي يا محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين من شبح " نوري وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرضين فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن جحدها كان عندي من الكافرين يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له أو يقر بولايتكم يا محمد تحب أن تراهم قلت نعم يا رب فقال لي التفت عن يمين العرش فالتفت وإذا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي جم والمهدي في ضحضاح من نور قياما يصلون وهو في وسطهم يعني المهدي كأنه كوكب دري فقال يا محمد هؤلاء الحجج وهو الثائر من عترتك وعزتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي) ". لَار ت فَتْ عنْكم الخين اهلِ النَيت طِمْرُكَن اطَهَيرَا الإمام الصادق عليه السلام يصف مقام الإمام من اللّٰه عز وجل الثاني والخمسون كتاب كمال الدين للصدوق حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد اللّٰه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن عبد اللّٰه بن عبد الرحمن البصري، عن أبي المغراء حميد بن المثنى العجلي، عن أبي بصير، عن خيثمة الجعفي، عن أبي جعفر هتم قال سمعته يقول: (نحن جنب اللّٰه ونحن صفوته ونحن خيرته" ونحن مستودع مواريث الأنبياء ونحن أمناء اللّٰه عز وجل ونحن حجة" اللّٰه ونحن أركان الإيمان ونحن دعائم الإسلام ونحن رحمة اللّٰه على خلقه ونحن مَن بنا يفتح وبنا يختم ونحن أئمة الهدى ونحن مصابيح الدجى ونحن منار الهدى ونحن السابقون ونحن الآخرون ونحن العلم المرفوع للخلق من تمسك بنا لحق ومن تأخر عنا غرق ونحن قادة الغر المحجلين ونحن خيرة اللّٰه ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى اللّٰه عز وجل ونحن نعمة اللّٰه عز وجل على خلقه ونحن المنهاج ونحن معدن النبوة ونحن موضع الرسالة ونحن الذين إلينا تختلف الملائكة ونحن السراج لمن استضاء بنا ونحن السبيل لمن اهتدى بنا ونحن الهداة إلى الجنة ونحن عرى الإسلام ونحن الجسور والقناطر من مضى عليها لم يسبق ومن تخلف عنها محق ونحن السنام الأعظم ونحن الذين بنا ينزل اللّٰه عز وجل الرحمة وبنا تسقون الغيث ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب فمن عرفنا وأبصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا)". تفسير قوله تعالى وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون الثالث والخمسون إرشاد الديلمي مرفوعا إلى أبي بزرة قال: قال سأل ابن مهروان عبد الله بن عباس إلى آخر ما يأتي، (ح) كتاب تأويل الآيات عن تفسير محمد بن العباس مرفوعا عن محمد بن زياد قال: سأل ابن مهروان عبد اللّه بن عباس عن تفسير قوله تعالى (وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون) فقال ابن عباس واللفظ لكتاب الإرشاد: (إنا كنا عند رسول اللّٰه فأقبل علي بن أبي طالب عهام فلما رآه النبي تبسم في وجهه وقال مرحبا بمن خلقه اللّٰه قبل أبيه آدم بأربعين ألف عام فقلت يا رسول اللّٰه أكان الابن قبل الأب فقال نعم إن اللّٰه تعالى خلقني وخلق عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدة خلق نورا قسمه نصفين فخلقني من نصفه وخلق عليا من النصف الآخر قبل الأشياء ثم خلق الأشياء فكانت مظلمة فنورها من نوري ونور علي ثم جعلنا عن يمين العرش ثم خلق الملائكة فسبحنا وسبحت إِنِ تَ الا نفون عنكم الخَين هلِ النيت يَظِمْر؟ مُطَمَينَا الملائكة فهللنا فهللت الملائكة وكبرنا فكبرت الملائكة وكان ذلك من نعليمي وتعليم علي وكان ذلك في علم اللّٰه السابق أن الملائكة تتعلم منا التسبيح والتهليل والتكبير وكل شيء يسبح لله ويكبره ويهلله بتعليمي وتعليم علي وكان في علم اللّٰه السابق أن لا يدخل النار محب لي ولعلي وكذا كان في علمه أن لا يدخل الجنة مبغض لي ولعلي ألا وإن اللّٰه تعالى خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين مملوة من ماء الجنة من الفردوس فما أحد من شيعة علي إلا وهو طاهر الوالدين تقي نقي أمن مؤمن بالله فإذا أراد أبو أحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق الجنة فقطر من ذلك الماء في إنائه الذي يشرب به فيشرب هو ذلك الماء وينبت الإيمان في قلبه كما ينبت الزرع فهم على بينة من ربهم ومن نبيهم ومن وصيي علي ومن ابنتي فاطمة الزهراء ثم الحسن ثم الحسين والأئمة من ولد الحسين قلت يا رسول اللّٰه ومن هم قال أحد عشر مني أبوهم علي بن أبي طالب هام ثم قال النبي الحمد الله الذي جعل محبة علي والإيمان سببين)". تفسير قوله تعالى وإن من شيعته لإبراهيم
صحيفة الأبرار — الجزء الأول · فضائل عامّة (غير مبوّبة)