الأقسامصحيفة الأبرارفضائل عامّة (غير مبوّبة)
صحيفة الأبرار

التاسع والخمسون مشكاة الأنوار في التفسير للشيخ المحدث لشيخ الجليل أبي الحسن الشريف الناطي عن تفسير العياشي عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّٰه يقول: ((لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد) يعني بذلك ولا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد)"). قوله تعالى أ إله مع اللّٰه بل أكثرهم لا يعلمون لن ساك لمَوْدَةَ في القُرْنَىَ الستون وفيه عن كنز الفوائد للكراجكي. عن علي بن أسباط، عن إبراهيم الجعفري، عن أبي الجارود عن أبي عبد اللّٰه هماد في قوله تعالى (أإله مع اللّٰه بل أكثرهم لا يعلمون) قال: (أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد). تحقيق لطيف في كون الشرك بولاية أمير المؤمنين شرك بالله. أقول وأنا الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب كأني بالضعفاء يستعظمون هذين الحديثين ولا يقبلونهما بل ينسبون رواتهما إلى الارتفاع والغلو وهم في غفلة عن الحقائق الإلهية، فإن الأخبار قريبة من حد التواتر في أن الشرك بولاية أمير المؤمنين م شرك بالله والكفر به كفر بالله وأن من اتخذ من دونه إماما فقد اتخذ مع اللّٰه إلها، ووجه المشاركة والمشابهة بين الأمرين أن النبي والإمام لا سيما رسول اللّٰه وأمير المؤمنين وأولاده الطاهرون ة خلفاء اللّٰه في أرضه وظاهره في بريته أقامهم مقامه في الأداء إذ كان لا تدركه الأبصار ولا تحويه خواطر الأفكار ولا تمثله غوامض الظنون في الأسرار ولذا جعل اللّٰه تعالى طاعة رسوله ة طاعته حيث قال (من يطع الرسول فقد أطاع اللّٰه) " ويجري لأوصيائه من الطاعة ما جرى له. وكذا جعل معرفتهم معرفته ومعصيتهم معصيته وحكمهم حكمه وأمرهم أمره وهكذا لأنهم ظهوره تعالى بهم للخلق والظاهر في ظهوره أظهر من نفس الظهور، أما ترى إلى لفظ الجلالة فإنه نقش من النقوش إنَّار اته تلفت عكم الرخَيَ اهالِ النَتيطِ طَمَيْنَ المكتوبة وليس بذات اللّٰه القديم تعالى ومع ذلك فمن أهانه فقد أهان اللّٰه ومن توجه به فقد توجه إلى اللّٰه ومن عرف معناه فقد عرف اللّٰه لأنه حامل المعنى من اللّٰه تعالى ليس ذلك المعنى موجودا في أسماء الخلق فمن اتخذ مع لفظ الجلالة اسما آخر من أسماء سائر الخلق كزيد وعمرو وبكر ودعا اللّٰه عز وجل به فقد أشرك بالله لأن تلك الأسماء ليست أسماء اللّٰه تعالى وإنما هي أسماء لغير الله، وقد قال تعالى (والله الأسماء الحسنى فادعوه بها) وقال (وذروا الذين يلحدون في أسمائه)" فإذا كان هذا حكم النقوش المكتوبة بالمداد والأسماء الملفوظة باللسان فما ظنك بأسماء اللّٰه الحسنى الكونية وكلماته التامات المكتوبة بمداد النور المأخوذ من الدواة الأولى في صفائح الآفاق والألواح العينية فارجع البصر هل ترى من فطور ولكن من لم يجعل اللّٰه له نورا فما له من نور، ولعمري إن من هجم على حقيقة ما كشفناه من السر المكنون لم يبق عنده خبر من أخبار فضائل آل اللّٰه إلا وينكشف عنده معناه فيخرج عن حدي الإفراط والتفريط ويلزم الطريق الوسط في كل ما يرد عليه ولا يذري الروايات ذرو الريح الهشيم ولا ينسب أعاظم الأصحاب من حملة الأخبار إلى الغلو والارتفاع بمجرد سماع رواية عنهم ثقيلة على الضعفاء لقصور عقولهم عن إدراك وجه التأويل فيها والله ولي التوفيق. جزاء محبي علي ومبغضيه يوم القيامة

صحيفة الأبرار — الجزء الأول · فضائل عامّة (غير مبوّبة)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.