⟨كِتَابُ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام⟩
الْمُؤْمِنُ الْمُحْتَاجُ رَسُولُ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الْغَنِيِّ الْقَوِيِّ- فَإِذَا خَرَجَ الرَّسُولُ بِغَيْرِ حَاجَتِهِ غُفِرَتْ لِلرَّسُولِ ذُنُوبُهُ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى الْغَنِيِّ الْقَوِيِّ شَيَاطِينَ تَنْهَشُهُ- قَالَ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَصْحَابِ الدُّنْيَا فَلَا يَرْضَوْنَ بِمَا عِنْدَهُ حَتَّى يَتَكَلَّفَ لَهُمْ- يَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الشَّاعِرُ فَيُسْمِعُهُ فَيُعْطِيهِ مَا شَاءَ فَلَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ- فَهَذِهِ الشَّيَاطِينُ الَّتِي تَنْهَشُهُ.
أَنَّهُ قَالَ لِرِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ- يَا رِفَاعَةُ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرِ النَّاسِ وِزْراً- قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ مَنْ أَعَانَ عَلَى مُؤْمِنٍ بِفَضْلِ كَلِمَةٍ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بأَقَلِّهِمْ أَجْراً- قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ مَنِ ادَّخَرَ عَنْ أَخِيهِ شَيْئاً- مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ وَ دُنْيَاهُ- ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَوْفَرِهِمْ نَصِيباً مِنَ الْإِثْمِ- قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ مَنْ عَابَ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنْ قَوْلِهِ وَ فِعْلِهِ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ احْتِقَاراً لَهُ وَ تَكَبُّراً عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكَ حَرْفاً آخَرَ يَا رِفَاعَةُ- مَا آمَنَ بِاللَّهِ وَ لَا بِمُحَمَّدٍ وَ لَا بِعَلِيٍّ- مَنْ إِذَا أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ لَمْ يَضْحَكْ فِي وَجْهِهِ- فَإِنْ
بحار الأنوار — الجزء 72 — ص 176 · باب 59 من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره أو استعان به أخوه فلم يعنه أو لم ينصحه في قضائه