السابع والستون عن كتاب رياض الجنان لفضل اللّٰه بن محمود الفارسي بحذف الإسناد ما رواه جابر بن عبد اللّٰه في تفسير قوله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) قال: قال رسول اللّٰه: (أول ما خلق اللّٰه نوري ابتدعه كن طْمَيْنَ ا من نوره واشتقه من جلال عظمته فأقبل يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة ثم سجد لله تعظيما ففتق منه نور علي هيم فكان نوري محيطا بالعظمة ونور علي محيطا بالقدرة ثم خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار ونور الأبصار والعقل والمعرفة وأبصار العباد وأسماعهم وقلوبهم من نوري ونوري مشتق من نوره فنحن الأولون ونحن الآخرون ونحن السابقون ونحن المسبحون ونحن الشافعون ونحن كلمة اللّٰه ونحن خاصة اللّٰه ونحن أحباء اللّٰه ونحن وجه اللّٰه ونحن جنب اللّٰه ونحن عين اللّٰه ونحن أمناء اللّٰه ونحن خزنة وحي اللّٰه وسدنة غيب اللّٰه ونحن معدن التنزيل ومعنى التأويل وفي أبياتنا هبط جبرئيل ونحن محال قدس اللّٰه ونحن مصابيح الحكمة ونحن مفاتيح الرحمة ونحن ينابيع النعمة ونحن شرف الأمة ونحن سادة الأئمة ونحن نواميس العصر وأخيار " الدهر ونحن سادة العباد ونحن ساسة البلاد ونحن الكفاة والولاة والحماة والسقاة والرعاة وطريق النجاة ونحن السبيل والسلسبيل ونحن النهج القويم والصراط "المستقيم من آمن بنا آمن بالله ومن رد علينا رد على اللّٰه ومن شك فينا شك في اللّٰه ومن عرفنا عرف اللّٰه ومن تولى عنا تولى عن اللّٰه ومن أطاعنا أطاع اللّٰه ونحن الوسيلة إلى اللّٰه والوصلة إلى رضوان اللّٰه ولنا العصمة والخلافة والهداية وفينا النبوة والولاية والإمامة ونحن معدن الحكمة وباب الرحمة وشجرة العصمة ونحن كلمة التقوى والمثل الأعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى التي من تمسك بها نجا) تحقيق لطيف في أول ما خلق اللّٰه أقول الأخبار في أول ما خلق اللّٰه مختلفة ظاهرا فمنها أنه نور رسول اللّٰه ومنها أنه العقل ومنها أنه القلم ومنها أنه الماء إلى غير ذلك، ووجه الجمع في الظاهر أن المراد بالأولية في بعضها الإضافية فلا تناقض وفي الحقيقة المراد بكلها نور رسول اللّٰه ك قد عبر عنه بعبارات مختلفة باعتبارات متعددة فإن له بالنسبة إلى كل شأن من الشؤون اسما خاصا يناسب ذلك الشأن وعلى كل تقدير ليس المراد بالقلم القضيب المعروف ولا بالماء الماء العنصري المشروب، فإن المراد بالأول على الاحتمال الأول العقل الذي به ابتدأ اللّٰه سائر الوجودات المفيدة لأنه النور الأبيض الذي هو ركن العرش الأعلى الأيمن وهو الذي أمره اللّٰه فكتب ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وبالثاني الوجود الذي هو نور الأنوار وعنصر العناصر واستقس الاستقسات ومنه جعل اللّٰه كل شيء حي وهو مفتاح العمل كما بين في الطبيعي المكتوم، وقد ترك بعض محدثينا هذه الأمور على ظاهر ما بفهمه العوام فوقع في تكلفات لا يليق بأهل العلم أن ينطق بمثلها لَِّنْتُ يته التْفَت عَكم الخَي ها النيت طر كن اطَميرَا ولم يعرف أنه ليس المراد بجميع الأخبار هذا القشر الظاهر فإن فيها رموز أخرجوها لأهلها وحظ العوام منها تركها في سنبلها ليأتي أهلها فيستنبطها منها بالنظر الثاقب. كنه صفة المؤمن لا تعرف
صحيفة الأبرار — الجزء الأول · فضائل عامّة (غير مبوّبة)