الحادي والسبعون عن كتاب المحتضر للحسن بن سليمان الحلي مما رواه من كتاب المعراج بإسناده عن الصدوق، عن أحمد بن محمد بن الصقر، عن عبد اللّٰه بن محمد المهلبي، عن أبي الحسين بن إبراهيم، عن علي بن صالح، عن محمد بن سنان، عن أبي حفص العبدي، عن محمد بن مالك الهمداني، عن زاذان، عن سلمان الفارسي د قال: قال رسول اللّٰه ة (لما عرج بي إلى السماء الدنيا إذا أنا بقصر من فضة بيضاء على بابه ملكان فقلت يا جبرئيل سلهما لمن هذا القصر فسألهما فقالا لفتى من بني هاشم، فلما صرت في السماء الثانية إذا أنا بقصر من ذهب أحمر أحسن من الأول على بابه ملكان فقلت يا جبرئيل سلهما لمن هذا القصر فسألهما فقالا لفتى من بني هاشم، فلما صرت إلى السماء الثالثة إذا أنا بقصر من ياقوتة حمراء على بابه ملكان فقلت يا جبرئيل سلهما لمن هذا القصر فسألهما فقالا لفتى من بني هاشم، فلما صرت في السماء الرابعة إذا أنا بقصر من درة بيضاء على بابه ملكان فقلت يا جبرئيل سلهما لمن هذا القصر فسألهما فقالا لفتى من بني هاشم، فلما صرت إلى السماء الخامسة فإذا أنا بقصر من درة صفراء على بابه ملكان فقلت يا جبرئيل سلهما لمن هذا القصر فسألهما فقالا لفتى من بني هاشم، فلما صرت إلى السماء السادسة إذا أنا بقصر من لؤلؤة رطبة مجوفة على بابه ملكان فقلت يا جبرئيل سلهما فسألهما لمن هذا القصر فقالا لفتى من بني هاشم، فلما صرت إلى السماء السابعة إذا أنا بقصر من نور عرش اللّٰه تبارك وتعالى على بابه ملكان فقلت يا جبرئيل سلهما لمن هذا القصر فسألهما فقالا لفتى من بني هاشم، فسرنا فلم نزل ندفع من نور إلى ظلمة ومن ظلمة إلى نور حتى وقفت على سدرة المنتهى فإذا جبرئيل ج ينصرف قلت خليلي جبرئيل في مثل هذا المكان أو في مثل هذه السدرة تخلفني وتمضي فقال حبيبي والذي بعثك بالحق نبيا إن هذا المسلك ما سلكه نبي مرسل ولا ملك مقرب أستودعك رب العزة، وما زلت واقفا حتى قذفت في بحار النور فلم تزل الأمواج تقذفني من نور إلى ظلمة ومن ظلمة إلى نور حتى أوقفني ربي الموقف الذي أحب أن يقفني عنده من ملكوت الرحمن فقال عز وجل يا أحمد قف فوقفت منتفضا مرعوبا فنوديت من الملكوت يا أحمد فألهمني ربي فقلت لبيك ربي وسعديك ها أنا ذا عبدك بين يديك، فنوديت يا أحمد العزيز يقرأ عليك السلام قال فقلت هو السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام ثم نوديت ثانية يا نَارْتُ ا ته التنفَتْ عنكم الخَبي هل النَيّت ظِهِر كن هيرَا أحمد فقلت لبيك وسعديك سيدي ومولاي قال يا أحمد(آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه) فألهمني ربي فقلت وآمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله) فقلت قد(سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) فقال اللّٰه عز وجل ولا يكلف اللّٰه نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) فقلت (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) فقال اللّٰه عز وجل قد فعلت فقلت (ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا) فقال قد فعلت فقلت (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين فقال اللّٰه عز وجل قد فعلت فجرى القلم بما جرى فلما قضيت وطري من مناجات ربي نوديت أن العزيز يقول لك من خلفت في الأرض فقلت خيرها خلفت فيهم ابن عمي فنوديت يا أحمد من ابن عمك قلت أنت أعلم علي بن أبي طالب فنوديت من الملكوت سبعا متواليا يا أحمد استوص بعلي بن أبي طالب ابن عمك خيرا ثم قال التفت فالتفت عن يمين العرش فوجدت على ساق العرش الأيمن مكتوبا لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي محمد رسولي أيدته بعلي يا أحمد شققت اسمك من اسمي أنا اللّٰه المحمود الحميد وأنا اللّٰه العلي وشققت اسم ابن عمك علي من اسمي يا أبا القاسم امض هاديا مهديا نعم المجيء جئت ونعم المنصرف انصرفت وطوباك وطوبى لمن آمن بك وصدقك وثم قذفت في بحار النور فلم تزل الأمواج تقذفني حتى تلقاني جبرئيل م في سدرة المنتهى فقال لي خليلي نعم المجيء جئت ونعم المنصرف انصرفت ماذا قلت وما ذا قيل لك قال فقلت بعض ما جرى فقال لي وما كان آخر الكلام الذي ألقي إليك فقلت له نوديت يا أبا القاسم امض هاديا مهديا رشيدا طوباك وطوبى لمن آمن بك وصدقك فقال لي جبرئيل صه أفلم نستفهم ما أراد بأبي القاسم قلت لا يا روح اللّٰه فنوديت يا أحمد إنما كنيتك أبا القاسم لأنك تقسم الرحمة مني بين عبادي يوم القيامة فقال جبرئيل هام هنيئا مريئا يا حبيبي والذي بعثك بالرسالة واختصك بالنبوة ما أعطى اللّٰه هذا آدميا قبلك ثم انصرفنا حتى جئنا إلى السماء السابعة فإذا القصر على حاله فقلت حبيبي جبرئيل سلهما من الفتى من بني هاشم فسألهما فقالا علي بن أبي طالب ابن عم محمد ك فما نزلنا إلى سماء من السماوات إلا والقصور على حالها فلم يزل جبرئيل يسألهم عن الفتى الهاشمي ويقول كلهم علي بن أبي طالب)". حديث الكساء الثاني والسبعون منتخب الطريحي وكتاب نهج المحجة للشيخ الجليل الثقة النبيل علي ابن شيخنا الأجل العلام الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي أعلى اللّٰه مقامهما قالا: روي عن فاطمة الزهراء ك قالت: (دخل علي أبي رسول اللّٰه في بعض الأيام فقال يا فاطمة إنى لأجد في بدني ضعفا. فقالت له فاطمة: أعيذك بالله يا أبتاه من الضعف، فقال: يا فاطمة إيتيني بالكساء اليماني فغطيني به. قالت فاطمة: فغطيته به، وصرت أنظر إليه وإذا وجهه يتلألأنورا كأنه البدر ليلة تمامه. قالت فاطمة: فما كان إلا ساعة وإذا بولدي الحسن م قد أقبل وقال: السلام عليك يا أماه، فقلت: وعليك السلام يا قرة عيني وثمرة فؤادي، فقال: يا أماه إني أشم عندك رائحة طيبة كأنها رائحة جدي رسول اللّٰه د، فقلت له: إن جدك نائم تحت الكساء، فدنا منه وقال: السلام عليك يا جداه السلام عليك يا رسول اللّٰه أتأذن لي أن أدخل معك تحت هذا الكساء؟ فقال: قد أذنت لك، فدخل معه. فما كان إلا ساعة وإذا بالحسين الشهيد جي قد أقبل وقال: السلام عليك يا أماه، إني أشم عندك رائحة طيبة كأنها رائحة جدي رسول الله، قلت: نعم يا بني إن جدك وأخاك تحت الكساء، فدنا الحسين جيه وقال: السلام عليك يا جداه السلام عليك يا من اختاره اللّٰه أتأذن لي أن أكون معك تحت الكساء؟ فقال: قد أذنت لك يا حسين، فدخل معه. قالت فاطمة: فأقبل عند ذلك أبو الحسن على بن أبي طالب فا فقال: السلام عليك يا ابنة رسول الله، فقلت: وعليك السلام، قال: إني أشم رائحة طيبة كأنها رائحة أخي وابن عمى رسول الله، فقلت: نعم هاهو مع ولديك تحت الكساء، فأقبل نحو الكساء وقال: السلام لأبو امه عليك يا رسول اللّٰه أتأذن لي أن أدخل معكم تحت هذا الكساء؟ قال: نعم قد أذنت لك فدخل علي جم تحت الكساء. ثم أقبلت فاطمة لك فقالت: السلام عليك يا أبتاه السلام عليك يا رسول اللّٰه أتأذن لي أن أدخل معكم تحت الكساء فقال: نعم قد أذنت لك، فدخلت فاطمة معهم، فلما اكتملوا جميعا تحت الكساء. قال الله: يا ملائكتي وسكان سماواتي إني ما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا قمرا ولا شمسا مضيئة ولا فلكا يدور، ولا بحرا يجري، ولا فلكا يسري إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء. فقال الأمين جبرائيل: يا رب ومن تحت الكساء؟ فقال: أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة، وهم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها. فقال جبرائيل: يا رب أتأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا؟ فقال الله: نعم قد أذنت لك. فهبط الأمين جبرائيل فقال: السلام عليك يا رسول الله، العلي الأعلى يقرئك السلام ويخصك بالتحية والإكرام ويقول لك: وعزتي وجلالي ما خلقت سماء مبنية، ولا أرضا مدحية، ولا قمرا ولا شمسا مضيئة، ولا فلكا يدور ولا بحرا يجري ولا فلكا يسري إلا لأجلكم، وقد أذن لي أن أدخل تحت الكساء، فهل تأذن لي أن أدخل معكم؟ فقال: قد أذنت لك، فدخل جبرائيل معهم تحت الكساء، وقال لهم إن اللّٰه قد أوحى إليكم يقول (إنما يريد اللّٰه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). فقال علي بن أبي طالب ته: يا رسول اللّٰه بالخسراهلِ النيتبطة أخبرني ما لجلوسنا تحت هذا الكساء من الفضل عند اللّٰه تعالى؟ فقال النبي: والذي بعثني بالحق نبيا واصطفاني بالرسالة نجيا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض وفيه جمع من شيعتنا ومحبينا إلا ونزلت عليهم الرحمة وحفت بهم الملائكة، واستغفرت لهم إلى أن يتفرقوا. فقال علي هيلم: إذن والله فزنا وفازت شيعتنا ورب الكعبة. فقال رسول اللّٰه 24% والذي بعثني بالحق نبيا واصطفاني بالرسالة نجيا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض وفيه جمع من شيعتنا ومحبينا وفيهم مهموم إلا وفرج اللّٰه همه، ولا مغموم إلا وكشف اللّٰه غمه ولا طالب حاجة إلا وقضى اللّٰه حاجته فقال على علياه: إذن والله فزنا وسعدنا وشيعتنا فازوا وسعدوا في الدنيا والآخرة)"). جبرئيل يفخر على أملاك السماء أنه من أصحاب العباء الثالث والسبعون تفسير الإمام م في تفسير قوله تعالى (وآتينا عيسى بن مريم البينات) قال م: (وأما تأيبد اللّٰه عز وجل لعيسى الا بروح القدس، فإن جبرئيل هو الذي لما حضر رسول اللّٰه ك وهو قد اشتمل بعباءته القطوانية على نفسه وعلى علي وفاطمة والحسين والحسن ا وقال اللهم هؤلاء أهلي، أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم، محب لمن أحبهم، ومبغض لمن أبغضهم، فكن لمن حاربهم حربا، ولمن سالمهم سلما، ولمن أحبهم محبا، ولمن أبغضهم مبغضا. فقال كُغَلِيْهُ اللّٰه وعجّل قد أجبتك إلى ذلك يا محمد. فرفعت أم سلمة جانب العباءة لتدخل، فجذبه رسول اللّٰه شة وقال لست هناك وإن كنت في خير وإلى خير. وجاء جبرئيل مدثرا" وقال يا رسول اللّٰه اجعلني منكم قال أنت منا. قال أفأرفع العباءة وأدخل معكم قال بلى. فدخل في العباءة، ثم خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى، وقد تضاعف حسنه وبهاؤه. وقالت الملائكة قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا قال وكيف لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت من آل محمد وأهل بيته قالت الأملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت. وكان علي هيم معه جبرئيل عن يمينه في الحروب، وميكائيل عن يساره وإسرافيل خلفه، وملك الموت أمامه)". القتل في سبيل اللّٰه هو القتل في سبيل علي عليه السلام الرابع والسبعون منتخب البصائر عن سعد بن عبد اللّٰه، عن محمد ابن حسين بن أبي الخطاب، عن عبد اللّٰه بن المغيرة، عمن حدثه عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر هم قال: سئل عن قول اللّٰه عز وجل (ولئن قتلتم في سبيل اللّٰه أو متم) فقال: (يا جابر أتدري ما سبيل اللّٰه، قلت: لا والله إلا إذا سمعت منك، فقال: القتل في سبيل علي جيم وذريته فمن لَيْ ات ل نفَفَ نكم الخَي هلِ النَيّت يط مركن طَهيرَا قتل في ولايته قتل في سبيل اللّٰه وليس أحد يؤمن بهذه الآية إلا وله قتلة وميتة إنه من قتل ينشر حتى يموت ومن مات ينشر حتى يقتل)". أبو طالب شفيع المذنبين يوم القيامة
صحيفة الأبرار — الجزء الأول · فضائل عامّة (غير مبوّبة)