الأقسامصحيفة الأبرارفضائل عامّة (غير مبوّبة)
صحيفة الأبرار

الرابع والثمانون وفيه حدثنا جعفر بن أحمد، عن عبد اللّٰه بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه والحسين بن أبي العلا وعبد اللّٰه بن وضاح وشعيب العقرقوفي جميعهم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه في قوله تعالى (قل إنما أنا بشر مثلكم). قال: يعني في الخلق أنه مثلهم مخلوق (أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)، قال: لا يتخذ مع ولاية آل محمد ولاية غيرهم وولايتهم العمل الصالح فمن أشرك بعبادة ربه فقد أشرك بولايتنا وكفر بها وجحد أمير المؤمنين عه يتَلام حقه وولايته. قلت: قوله {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري). قال: يعني بالذكر ولاية علي وهو قوله (ذكري). قلت: قوله (لا يستطيعون سمعا). قال: كانوا لا يستطيعون إذا ذكر علي عم عندهم إن يسمعوا ذكره لشدة بغض له وعداوة منهم له ولأهل بيته. قلت: قوله (أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني انُبُدُ الت النَذْهُن عَنْكُم الْ ٠١، ع، م الخَي هل النيت يُطهركن طهيْنَا أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلام. قال هتم: يعنيهما وأشياعهما الذين اتخذوهما من دون اللّٰه أولياء وكانوا يرون أنهم بحبهم إياهما أنهما ينجيانهم من عذاب اللّٰه وكانوا بحبهما كافرين. قلت: قوله (إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا) أي منزلا فهي لهما ولأشياعهما عتيدة عند اللّٰه، قلت قوله نزلا) قال: مأوى ومنزلا)". فسير قوله تعالى ليغفر لك اللّٰه ما تقدم من ذنبك وما تأخر الخامس والثمانون وفيه حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد ابن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن علي بن أيوب، عن عمر بن يزيد بياع السابري، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عام قول اللّٰه في كتابه ليغفر لك اللّٰه ما تقدم من ذنبك وما تأخر)، قال: (ما كان له من ذنب ولا هم بذنب ولكن اللّٰه حمله ذنوب شيعته ثم غفرها له)'". تحقيق لطيف في تحميل النبي ذنوب الشيعة يقول مصنف هذا الكتاب وورد في عدة أخبار أنه حمله ذنوب شيعة علي هي والمعنى واحد لأن المغفور له الذنب فرقة واحدة وهي الفرقة الناجية وهم التابعون لأهل بيته صلى اللّٰه عليه وعليهم أجمعين ثم الن سَانُ عَلندَ -00 الودَةَ في القُرتَىٰ أقول إن هذا الخبر وما في معناه من الأخبار لم يزل في حجاب الخفاء لم يكشف عن وجهه الغطاء فإني أرى الناس يروون ويسمعون أن اللّٰه حمل رسول اللّٰه ك ذنوب شيعته أو شيعة أمير المؤمنين إتام ويكتفون بمجرد سماع ذلك ويسكتون عليه ولم أجد إلى الآن أحدا يسأل ما معنى تحمل ذنب الغير على الغير وكيف يتعقل هذا حتى يبلغ الأمر إلى أن ينسبه اللّٰه تعالى إلى رسوله المعصوم صريحا ويكون ذلك أحد أسباب تشنيع الملل الخارجة على الإسلام، فنقول في بيان هذه النكتة على وجه الاختصار والله ولي الهداية، لقد علم المستحفظون من حملة الآثار أن اللّٰه تعالى أول ما ابتدأ في خلق الوجود خلق نور نبيه ة ثم خلق من أشعة نوره الشعشعاني وجودات سائر الخلق بمعنى أن من قبل منه خلقه في الخلق الثاني التكليفي من شعاع نوره ومن أنكر خلقه في الخلق المذكور من ظل نوره وذلك بعد ما كانوا في الخلق الأول الكوني متساوين في الخلق أمة واحدة كلهم من أثر نوره المشرق في العالم منحصر في وجود الصادر الأول مع من خلق من سنخ نوره وحقيقته وهم المعصومون الثلاثة عشر وما صدر عنهم من الآثار إما على سبيل الإقبال وإما على نحو الإدبار. أما المدبرون فهم مطرودون عن بابه ومحجوبون عن جنابه لا نسب بينه وبينهم لأنهم منسوبون إلى قوله تعالى (إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح)". وأما المقبلون وهم شيعته بالمعنى الأعم فهم منسوبون إليه قد اِ ي ب ال تنفتر عيكم الخَين احمل النيتُ ظمركة طَهيرَا وصلوا نسبهم بنسبه وسببهم بسببه فهم كشعاع الشمس بالنسبة إليها يدورون معه حيثما دار لأنهم آخذون بحجزة أهل بيته وأهل بيته آخذون بحجزته والحجزة النور وقد ورد أن كل نسب منقطع يوم القيامة إلا نسب رسول اللّٰه فافهم، فالشيعة ليست بأجنبية عنه بأن تكون بينهم وبينه بينونة عزلة كما أن الأشعة ليست بأجنبية من الشمس لأنها أشعتها صادرة عن إشراقها والشيعة إنما سميت شيعة لأنهم من شعاع نور أئمتهم صلوات اللّٰه عليهم وأصل ذلك النور رسول اللّٰه ففي الحقيقة ما بالديار سواه لابس مغفر. وإذا تبينت هذا فنقول إن الأمور المضافة إلى الشيء على قسمين قسم هو من آثاره بغير واسطة كالأفعال الصادرة منه نفسه، و قسم هو من آثار آثاره وهو أيضا قد يضاف إليه في النسبة لأن الآثار واقعة في ملكه وليست بأجنبية عنه مثاله الأدران العارضة للشخص فإنها قد تعرض جسده فتنسب إليه بغير إشكال وقد تعرض ثوبه الذي هو ملكه ومع ذلك ينسب إليه فإنه قد يقال اغسل درنك وطهره بالماء ويراد به الدرن العارض لجسده، وقد يقال اغسل درنك ويراد به الدرن العارض لثوبه ومثل هذه النسبة شائع بين أهل العرف لا بنكره أحد وكلتاهما عند أهل الحقيقة حقيقة غير أن الأولى حقيقة أولية والثانية حقيقة ثانوية ووجه كون الثانية نسبة حقيقته هو أنها وأمثالها نسب عارضة للشخص في مقام ظهوره بالمالكية حقيقة وإن كان في مقام تجرده الذاتي منزها عنها فافهم. ولا أظنك تفهم لكن لكل إشارة أهل يفهمها والكلام معه والقوم حيث حرموا عن رحيق التحقيق جعلوا أمثال هذه النسب من النسب المجازية ولا وجه لذلك ما دام الحمل على الحقيقة ممكنا والمقام منه، ونظير ذلك ما ينسب إلى الشخص من حيث هو هو وما ينسب إليه من حيث عروض إضافة له ككونه أبا لشخص أو ابنا له إلى غير ذلك من الإضافات وكلتا النسبتين حقيقة ليست من المجاز في شيء كما يقال زيد وارث عمرو فإنه إنما يقال عليه من حيث كونه ابنا له لا من حيث كونه زيدا من حيث هو زيد فافهم، ومع ذلك الحمل حمل حقيقي لا مجازي. وإذا تقرر هذا فنقول إن نسبته الذنب في الآية إلى النبي القسم الثاني بمعنى أن اللّٰه تعالى نسب ذنوب شيعته إليه وحملها إياه لكونها صادرة عن أشعته من باب عروض الوسخ لثوبك الذي أنت لابسه ونسبته إليك في التعبير فإنك حامل لذلك الوسخ بواسطة الثوب وإن كنت في نفسك طيبا طاهرا لا وسخ فيك وإنما غفرها اللّٰه عز وجل لنبيه لأنها ليست ناشئة من ذوات أشعته من حيث هي أشعة وإنما هي أعراض عارضة من لطخ طينة الأعداء ومجاورتها نظيره أيضا الثوب فإنه قد يكون نجس العين كالمنسوج من شعر خنزير مثلا وهذا لا يطهر بالغسل وقد يكون طاهر العين وتعرضه النجاسة من خارج كالأثواب المتنجسة وهذا يطهر بالغسل لا محالة، لَِّ ر ايبه ليت عَنْ عكم الخَيَ ها النَيت طَهركن طَهيرَا وذنوب الشيعة من القسم الثاني ولذا طهرها اللّٰه تعالى بفاضل نورانية نبيه ة الذي هو بمنزلة الماء لها فافهم وتبصر وانتظر لمزيد البيان في اللطخ في حديث أبي إسحق الليثي إن شاء اللّٰه تعالى. الجارية التي رآها آدم وحواء في الفردوس

صحيفة الأبرار — الجزء الأول · فضائل عامّة (غير مبوّبة)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.