الأقسامصحيفة الأبرارفضائل عامّة (غير مبوّبة)
صحيفة الأبرار

الخامس تهذيب الطوسي. في باب الأغسال عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن القاسم بن الصيقل قال: ( كتبت إليه: جعلت فداك هل اغتسل أمير المؤمنين حين غسل رسول اللّه ذَتْرت عند موته فأجابه: النبي طاهر مطهر، ولكن أمير المؤمنين عليام فعل وجرت به السنة)"). يقول مصنف هذا الكتاب: مرجع الضمير في قوله كتبت إليه علي بن محمد الهادي للع؛ لأن القاسم الصيقل من أصحابه أمام كما صرح به أهل الرجال. حديث المفضل مع الإمام الصادق في بعض أسرار الخلقة السادس يروى عن الشيخ الثقة أبي الحسين محمد بن علي الحلي عن شيخه السند إلى أبي عبد اللّٰه الحسين بن حمدان الخصيبي، قال: حدثني جعفر ابن مالك الفرازي الكوفي عن عبيد اللّٰه بن يونس الموصلي عن محمد بن صدقة العنبري عن محمد بن سنان الزاهرى عن صفوان بن يحيى الكوفي عن المفضل بن عمر الجعفي قال: (قلت لمولانا الصادق هكم: الوعد منه كذا إلى مه وقد خلوت به فوجدت منه فرصة أتمناها أسألك يا مولاي عماجرى في خاطري من ظهور المعنى لخلقه بصورة مرئية، فهل الذات تتصور أو تتجزأ أو تتبعض أو تحول عن كيانها، أو تتوهم في العقول بحركة أو سكون وكيف ظهور الغيب الممتزج بخلق ضعيف وكيف يطيق المخلوق النظر إلى الخالق مع ضعف المخلوق امَّازُ نُ ان لنُذْهُن عَنْكم الِ الِخَسَ ها الذيت طمر تَطَمَيْرَا فقال: يا مفضل إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، يا مفضل علمنا صعب مستصعب، وسرنا وعر بعيد على اللسان أن يترجم عنه إلا تلويحا، وما يعرف شيعتنا إلا بحسب درايتهم لنا ومعرفتهم بنا، وسحقا لمن يروي ما لا يدري ويعتقد ما لا يتصرف في عقل ولا يتضح في لب، وذلك إيمان اللسان ووعر الحواس، والحجة فيه على صاحبه وذلك أن القرآن نزل على إياك أعني واسمعي يا جارة، فاستمع لما يوحى إليك، وانظر بعين عقلك، وانصب بنور لبك، واسمع وع، فقد سألت عن بيان عظيم وحق يقين، وسألقي عليك منه سؤالا ثقيلا؛ وهو الذي ضل في معرفته أكثر الخلق إلا من رحم ربك إنه هو الغفور الرحيم، وما أنبأ به الباقر ام لجابر من الوعر الأوعر الذي خفي عن سائر العالم إلا عن صفوة المختصين والبلغاء المستحفظين الذين أخلصوا واختصوا وشهدوا الحق بما عملوا وصدقوا بما عاينوا، كما ذكر في التنزيل قول السيد ألا من شهد بالحق وهم يعلمون أنه الحق والأمر يا مفضل لطيف، وسر هذا العلم غامض. واعلم أن الذات تجل عن الأسماء والصفات غيب ممتنع لا يمتنع عنه باطن ولا يستر عنه خفي لطيف ولا شيء أعظم منه موصوف باتصافه له، مشهور بآياته معروف بظهوراته كان قبل القبل إذ لا قبل، وقبل أن يحيث الحيث بحيث لا حيث غيره، وقبل المكان إذ لا مكان إلا ما كونه وهو إلى مالا نهاية له، لا يحول عن حال ولا عما كان منه من كيانه ولا بفتقر إلى شيء فيستعين به، ولا انتسب إلى غيره فيعرف به بل هو حيث هو وحيث كان فلم يكن إلا هو، يا مفضل إن الظهور تمام البطون والبطون تمام الظهور والقدرة والقوة تمام الفعل، ومتى لم تكن كليات الحكمة تامة في بطونها تامة في ظهورها كانت الحكمة ناقصة من الحكيم وإن كان قادرا. قال المفضل: قلت زدني يا مولاي شرحا يحيا به من قرب وتقرب من مشى بنورك وعرفك حقيقة المعرفة. فقال همه: يا مفضل إن ظهور الأزل بين خلقه عجيب لا يعلم ذلك إلا عالم خبير، وإن الذات لا يقال لها نور لأنها منيرة كل نور فلما شاء من غير فكر ولا وهم إظهار المشية وخلق المشية للشيء وهما الميم والشين، فأشرق من ذاته نور شعشعاني لا تثبت له الأنوار غير بائن عنه، فأظهر النور الضياء لمن تبين منه، وأظهر الضياء ظلا فأقام صورة الموجود بنفي الضياء والظل، وجعل النور باطنه، والذات منه مبدؤها، وكذلك الاسم غير متحد بنوره، ما رأى خلقه بخلقه، فإذا بطن ففي ذاته وغيبه، والذي ليس شيء كهو إلا هو فتعالى اللّٰه العظيم. يا مفضل وسألت عن المشية كيف أبدأها منشيها، فافهم ما أنا ذاكره لك يا مفضل، فقد سألت عن أمر عظيم إن مولاك القديم الأزل تعالى ذكره يبدي مشيته لم يزل لها عالما، وكانت تلك إرادة من غير همة ولا حدوث فكرة، ولا انتقال من سكون إلى حركة ولا حركة إلى سكون؛ رُ ته ل نفرت عكم الّخير هل الَيت طِمْر كَرَطَيرَا لأن القدرة طباعه وذلك أنه يظهر المشية التي هي اسمه ودل بها إلى ذاته لا لحاجة منه إليه ولا غيب به فلما بدت بطبع الحكمة عند إرادته يكون الاسم والعلم بأن الحكمة إظهار ما في الكيان إلى العيان، ولو لم يظهر ما علمه من غامض علمه إلى وجود معاينة بعضها لبعض لكان ناقصا، والحكمة غير تامة لأن تمام القوة الفعل وتمام العلم المعلوم وتمام الكون المكون، فافتح يا مفضل قلبك لكلام إمامك، واعلم أن النور لم يكن باطنا في الذات فظهر منه، ولا ظاهرا منه فبطن فيه، بل النور من الذات بلا تبعيض وغائب في غيبه بلا استتار ومشرق منه بلا انفصال كالشعاع من القرص، والنور من الشعاع لمولاك، يا مفضل اخترع الاسم الأعظم والمشية التي أنشأت الأشياء ولم يكن للنور عند اختراعه الاسم زيادة ولا نقصان، والاسم من نور الذات بلا تبعيض، وظاهره بلا تجزي يدعو إلى مولاه ويشير إلى معناه، وذلك عند تغير كل ملة لإثبات الحجة وإظهار الدعوة ليثبت على المقر إقراره ويرد على الجاحد إنكاره، وإن غاب المولى عن أبصار خلقه فهم المحجوبون بالغيبة الممتحنون بالصورة. يا مفضل الذي ظهر به الاسم ضياء نوره وظل ضيائه الذي تشخص به الخلق لينظروه، ودلهم على باريه ليعرفوه بالصورة التي هي صفة النفس والنفس صفة الذات والاسم مخترع من نفس نور الذات، ولذلك سمي نفسا ولأجل ذلك قوله (ويحذركم اللّٰه نفسه)، وأنا أحذركم أن يجعل محمدا مصنوعا لكان الذات محدثا مصنوعا، وهذا هو الكفر الصراح. واعلم يا مفضل أنه ليس بين الأحد والواحد إلا كما بين الحركة والسكون، أو بين الكاف والنون لاتصاله بنور الذات قائمة بذاتها، وهو قوله تعالى (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا) يعني ما كان فيه من الذات، فالصورة الأنزعية هي الضياء والظل، وهي التي لا تتغير في قديم الدهور، ولا فيما يحدث من الأزمان فظاهره صورة الأنزعية وباطنه المعنوية وتلك لصورة هيولى الهيولات وفاعلة المفعولات وأس الحركات وعلة كل علة لا بعدها سر ولا يعلم ما هي إلا هو ويجب أن يعلم. يا مفضل أن الصورة الأنزعية التي قالت ظاهري إمامة ووصية، وباطني غيب منيع لا يدرك ليست كلية الباري ولا الباري سواها، وهي هو إثباتا وإيجادا وعيانا ويقينا لا هي هو كلا ولا جمعا ولا إحصاء ولا إحاطة. قال المفضل: قلت يا مولاي، زدني شرحا فقد علمت من فضلك ونعمك ما أقصر عن صفته. قال: يا مفضل سل عما أحببت. قلت: يا مولاي تلك الصورة التي رأيت على المنابر تدعو من ذاتها إلى ذاتها بالمعنوية، وتصرح باللاهوتية قلت لي إنها ليست كلية الباري ولا الباري غيرها، فكيف يعلم بحقيقة هذا القول قال: يا مفضل تلك بيوت النور، وقمص الظهور، وألسن العبارة، داجم تَطَهَيْنَا ومعدن الإشارة، حجبك بها عنه، ودلك منها إليه، لا هي هو ولا هو غيرها، محتجب بالنور، ظاهر بالتجلي كل يراه بحسب معرفته، وينال على مقدار طاعته، فمنهم من يراه قريبا، ومنهم من يراه بعيدا، يا مفضل إن الصورة نور منير، وقدرة قدير، ظهور مولاك رحمة لمن آمن به وأقر، وعذاب على من جحد وأنكر، ليس وراءه غاية ولا له نهاية. قلت: يا مولاي فالواحد الذي هو محمد. فقال: هو الواحد إذا سمي، ومحمد إذا وصف. قلت: يا مولاي فعلي منه باين كذا غير المعنى كذا وصف اسمه. فقال: ألم تسمع إلى قوله ظاهري إمامة ووصية وباطني غيب لا يدرك. قلت: يا مولاي فما باطن الميم؟ فقال جام:نور الذات، وهو أول الكون، ومبدء الخلق، ومكون لكل مخلوق، ومتصل بالنور، منفصل لمشاهدة الظهور، إن بعد فقريب وإن نأى فمجيب، وهو الواحد الذي أبداه الأحد من نوره، والأحد لا بدخل في عدد والواحد أصل الأعداد، وإليه عودها وهو المكنون. قلت: يا مولاي يقول السيد الميم: أنا مدينة العلم وعلي باطنها. فقال: يا مفضل إنما عنى تسلسل الذي سلسل من نوره، فمعنى قوله ام: وعلي بابها يعني أنه هو أعلى المراتب وباب الميم ومنه يدخلون إلى المدينة، وعلم العلم وهو المترجم بما يمده سيده من علم الملكوت وجلال اللاهوت. فقلت: يا مولاي يقول السيد الميم: أنا وعلي كهاتين، لا أدري يمينا ولا شمالا، وأقرن بين سبابيته. فقال: يا مفضل ليس يقدر أحد من أهل العلم يفصل بين الاسم والمعنى غير أن المعنى فوقه؛ لأنه من نور الذات اخترعه فليس بينه وبين النور فرق ولا فاصل، ولأجل ذلك قال: أنا وعلي كهاتين إشارة منه إلى العارفين أن ليس هناك فصل ولو كان بينه وبينه فصل لكان شخصا غيره هذا هو الكفر الصراح، أما سمعت قوله (أن يفرقوا بين اللّٰه ورسله) وقوله (ويقطعون ما أمر اللّه به أن يوصل) وإيماؤها للعارفين أن يقال: إن اللّٰه بينه وبين بابه واسطة، ولأجل هذا قال: أنا وعلي كهاتين لأنه بدء الأسماء وأول من تسمى، فمن عرف الإشارة استغنى عن العبارة، ومن عرف مواقع الصفة بلغ قرار المعرفة، ألم تسمع إلى إشارة الاسم إلى مولاه تصريحا بغير تلويح، حيث يقول: أنت كاشف الهم عني وأنت مفرج كربتي وأنت قاضي ديني وأنت منجز وعدي، ثم يكشف عن اسمه الظاهر بين خلقه فيقول: أنت علي، إشارة منه إلى مولاي، فكانت الإشارة إلى بابه: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليقصد الباب)، انتهى الحديث الشريف. يقول العبد الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: وجدت نسخة هذا الحديث عند بعض السادة الإجلاء الموثقين من تواجمة انَّ رُ ا ته ال نفْن عنكم الخَيَ هلِ النَيت طِهِركن اطَهيرَا أهل العلم، وحدثني السيد المذكور أنه دخل على بعض الأعاظم من أساطين العلماء أيام تلمذه عنده، قال: فوجدت بيده وريقات ينظر فيها نظر المتفكر المتدبر في مطاويها، فعلمت أنه شيئا طريف فمنعني الحجب عن السؤال عما فيها، فأشرت إلى شخص قاعد عنده أن يطلبها لي منه فطلبها، فأبى أن يعطيها فاشتد شوقي إليها فراجعت في الالتماس، وألححت في ذلك إلحاحا شديدا فلم يجد بدا من إجابتي، فناولنيها فإذا فيها هذا الحديث فاستأذنته في الاستنساخ، فأذن لي وأوصاني بحفظه وعدم إذاعته، فاستنسخته من تلك النسخة، وأنا كتبته من نسخة السيد المذكور غير أن النسخة كانت سقيمة لا تخلو عن تصحيف وتحريف، كما ترى ثم إني وقفت منه على ثلاث نسخ أخرى وهي أيضا لا تخلو عن سقم وتصحيف، بل كانت أشد تصحيفا من نسختي، فقابلت النسخ بعضها ببعض فصححت ما عندي منها بقدر ما أمكن من ذلك، وبقي بعد أغلاط كانت النسخ فيها متفقة فنقلته على ما هو عليه، فالمأمول من الأخوان إن وقفوا بعد ذلك على نسخة صحيحة أن يصححوه ويصلحوه هذا حال هذا الخبر عندنا من حيث الإسناد، وهو كما ترى مسلوك بالنسبة إلينا في سلك المراسيل ولكنه غير ضائر عندنا لشهادة متن الخبر على صدوره عن معدن العصمة والولاية، فإن اللحن لحنهم ك لاشك فيه ولا شبهة تعتريه والرجل كل الرجل من يعرف الرجال بالمقال لا المقال بالرجال. وبالجملة أنا لا أشك في ذلك ولا أرتاب ولا أتوقف، وليس لأحد أن يعترض علي في ذلك إذ لا حجة لمن لا يعلم على من يعلم، ولا وحشة في بعض عباراته المتشابهة عند غير أهله بعد إمكان ردها إلى المحكمات ثم إن الخبر لصعوبة معانيه كان يقتضي تعقيبه ببعض التوضيحات غير أني أعرضت عن ذلك لسقم النسخة، وفي نفسي إن وفقني اللّٰه تعالى منه بنسخة صحيحة أن أكتب له شرحا مستقلا وافيا إن شاء اللّٰه تعالى. لا يحل لأحد أن أن يجنب في المسجد إلا أهل العصمة السابع أمالي الصدوق حدثنا محمد بن عمر البغدادي قال: حدثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي التميمي قال: حدثني أبي قال حدثني سيدي علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر ابن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليلة، قال: ( قال رسول اللّٰه: لا يحل لأحد أن يجنب في المسجد إلا أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين، ومن كان من أهلي فإنهم مني)". وبهذا الإسناد عن علي هم قال: (قال رسول اللّٰه: سدوا الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي عليم). الأئمة يسألون اللّٰه فيخلق ويسألونه فيرزق الثامن غيبة الطوسي: أخبرنا الحسين بن إبراهيم، عن أبي العباس نَعَبُرُ النَّانُ ات لتنفن عنكم الخَيَ هل النَت يطِمْر تَطَهَيْنَا أحمد بن علي بن نوح، عن أبي نصر هبة اللّٰه بن محمد الكاتب، قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن تربك " الرهاوي، قال حدثني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، أو قال أبو الحسن علي بن أحمد الدلال القمي، قال: ( اختلف جماعة من الشيعة في أن اللّٰه عز وجل فوض إلى الأئمة صلوات اللّٰه عليهم أن يخلقوا أو يرزقوا، فقال: قوم هذا محال لا يجوز على اللّٰه تعالى؛ لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير اللّٰه عز وجل، وقال آخرون: بل اللّٰه تعالى أقدر الأئمة على ذلك، وفوضه إليهم فخلقوا ورزقوا، وتنازعوا في ذلك تنازعا شديدا، فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري، فتسألونه عن ذلك ليوضح لكم الحق فيه، فإنه الطريق إلى صاحب الأمر فرضيت الجماعة بأبي جعفر، وسلمت وأجابت إلى قوله فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته إن اللّٰه تعالى هو الذي خلق الأجسام وقسم الأرزاق لأنه ليس بجسم ولا حال في جسم ليس كمثله شيء وهو السميع العليم، فأما الأئمة اليلي فإنهم يسألون اللّٰه تعالى فيخلق ويسألونه فيرزق إيجابا لمسألتهم وإعظاما لحقهم) سمي علي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد

صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.