الرابع والعشرون عن مجالس الطوسي ا قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري بالمصيصة، قال: حدثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد اللّٰه الأنهاطي البغدادي بحلب، قال: حدثني الحسن بن سعيد النخعي ابن عم شريك، قال: حدثني شريك بن عبد اللّٰه القاضي، قال: ( حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة، فسألوه عن حاله، فذكر ضعفا شديدا، وذكر ما يتخوف من خطيئاته، وأدركته رنة فبكى، فأقبل عليه أبو حنيفة، فقال: يا أبا محمد، اتق اللّٰه لَّارْ الته ل لنفَت عنكم الِ الْجَبَنَ اهل النَيّةِ يطهر كُرَطَهيْنَ وانظر لنفسك، فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث، لو رجعت عنها كان خيرا لك. قال الأعمش: مثل ماذا، يا نعمان؟ قال: مثل حديث عباية: أنا قسيم النار. قال: أو لمثلي تقول يا يهودي أقعدوني سندوني أقعدوني، حدثني والذي إليه مصيري موسى بن طريف، ولم أر أسديا كان خيرا منه، قال: سمعت عباية بن ربعي إمام الحي، قال: سمعت عليا أمير المؤمنين صام يقول: أنا قسيم النار، أقول: هذا وليي دعيه، وهذا عدوي خذيه. وحدثني أبو المتوكل الناجي، في إمرة الحجاج، وكان يشتم عليا أيّاه شتما مقذعا يعني الحجاج لعنه اللّٰه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّٰه تَةُ: إذا كان يوم القيامة يأمر اللّٰه عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط، ويقال لنا: أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكها. قال أبو سعيد: قال رسول اللّٰه قة: ما آمن بالله من لم يؤمن بي، ولم يؤمن بي من لم يتول أو قال: لم يحب عليا، وتلا (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد). قال فجعل أبو جنيفة إزاره على رأسه، وقال: قوموا بنا، لا يجيئنا أبو محمد بأطم من هذا. قال الحسن بن سعيد: قال لي شريك ابن عبد الله: فما أمسى يعني الأعمش حتى فارق الدنيا)"". فأقول طوبى لعبد يكون ختم كلامه وزاد يوم قيامة مثل هذا الكلام والسلام. ص٣٤٣ قالان سَاكُ غلنخ لوثنيت لأمير المؤمنين الوسادة لحكم بين أهل كل كتاب بكتابهم الخامس والعشرون بصائر الدرجات حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه البرقي عن خلف بن حماد عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّٰه صام قال: قال أمير المؤمنين هتلام: (لو ثنى الناس لي وسادة كما ثنى لابن صوحان لحكمت بين أهل التوراة بالتوراة حتى يزهر ما بين السماء والأرض، ولحكمت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتى يزهر ما بين السماء والأرض، ولحكمت بين أهل الزبور بالزبور حتى يزهر ما بين السماء والأرض، ولحكمت بين أهل الفرقان بالفرقان حتى يزهر ما بين السماء والأرض". يقول مصنف هذا الكتاب: من غريب التصحيفات الذي وقع لنساخ البصائر أو رواة الحديث أنهم صحفوا ابن صحاك بابن صوحان حتى آل الأمر إلى أن وقع الشيخ المحدث الشيخ عبد اللّٰه البحراني في كتاب الإمامة من كتابه العوالم في عثرات لا تقال فأنه بعد أن ذكر الخبر قال ما هذا لفظه: بيان ذكر ابن صوحان في الخبر غريب ولعله كان ابن أبي سفيان وعلى تقديري كان المراد به لو كان لي بين أصحابي نفاذ أمر وقبول قول كنفاذ أمر صعصعة بن صوحان أو زيد أخيه في قومه، ثم قال: وفي بعض النسخ كما سأل ابن صوحان أي لو كان سائر أصحابي يسألون ويقبلون كما سأل وقبل ابن صوحان انتهى كلامه. وأنت خبير بأن توجيهات الشيخ هذه أفظع من تصحيف رُ تّ اليُتنقت عَنْكْمات خَبْنَ اهل النيت يظَر أولئك، فإن الواجب للمحدث في أمثال هذه المقامات الاكتفاء مجرد أن يقول اللفظ الفلاني غير معلوم المعنى لا الوقوع في مثل هذه التكلفات التي تضحك منها الثكلى فإنه لعمر اللّٰه لقبيح غاية القباحة لأنه كلام من هو مبدع البلاغة والفصاحة، وهذا الذي ذكره هذا الشيخ لا ينطق بمثله البوادي من العجم فضلا عن أفصح العرب، ووجه التصحيف في اللفظ أن هذا اللفظ إذا كتب بالهاء الشقيق هكذا صحاك اشتبه على ضعفاء الناسخين فيحسبون عين الهاء التحتانية واوا والفوقانية حاء فيحسبونه صوحا، ثم إن اشتباه صورة الكاف بالنون في الخطوط المقرمطة معلوم، فأذا صحفوا الكاف أيضا بالنون صار صوحان وباقي كلامه ين أهجن من سابقه. حديث أمير المؤمنين مع الدهقان
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)