الخامس والسبعون الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد قال: ( رأيت مسمعا بالمدينة، وقد كان حمل إلى أبي عبد اللّٰه م تلك السنة مالا، فرده أبو عبد اللّٰه صم فقلت: له لم رد عليك أبو عبد اللّٰه المال الذي حملته إليه؟ قال: فقال لي: إني قلت له حين حملت إليه المال إني كنت وليت البحرين الغوص، فأصبت أربعمائة ألف درهم، وقد جئتك بخمسها بثمانين ألف درهم، وكرهت أن أحبسها عنك وأن أعرض لها، وهي حقك الذي جعله اللّٰه تبارك وتعالى في أموالنا، فقال: أوما لنا من الأرض وما أخرج اللّٰه منها إلا الخمس يا أبا سيار؟ إن الأرض كلها لنا، فما أخرج اللّٰه منها من شيء فهو لنا، فقلت له: وأنا أحمل إليك المال كله، فقال: يا أبا سيار قد طيبناه لك وأحللناك منه فضم إليك مالك، وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون، حتى يقوم قائمنا فيجبيهم: طسق، ما كان في أيديهم، ويترك الأرض في أيديهم، وأما ما كان في أيدي غيرهم؛ فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم، حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صغرة، قال عمر بن يزيد: فقال لي أبو سيار: ما أرى أحدا من أصحاب الضياع، ولا ممن يلي الأعمال يأكل حلالا غيري، إلا من طيبوا له ذلك) ". الدنيا والآخرة للإمام
صحيفة الأبرار — الجزء الثاني · فضائل عامّة (غير مبوّبة)